12

الإحساس بالدونية؛ قد يكون سببه هو الطموح المفرط!!

نعرف جميعاً أن الطموح صفة جيّدة ونتفق كلنا على ذلك ولا خلاف عليه، لكن نعرف كذلك أن الطموح المفرط قد يكون حافز للإنسان لزيادة الجهد؛ كما يوصي كثير من الناجحين، ومؤلفين كتب النجاح والتطوير الشخصي قائلين: احلم أحلام أكبر مما تريد تحقيقه حتى تجتهد أكثر وتحقق في النهاية ما تأمل فيه.

لكن يهملون احتمالية خلق مشاكل داخل النفس بسبب ذلك: وهي إحساس الدونية الذي قد ينشأ عن الطموح المفرط للإنسان.

ينشأ هذا الإحساس بالدونية في البداية كإحساس متواصل بالذنب عن عدم تحقيق الحلم المأمول، ويشعر صاحب الطموح المفرط بذنب خاص إن لم يتمكن من الوصول للقمة، فيقارن نفسه بالأخرين لتخفيف إحساس الذنب مفكراً:  "أنا أكثر اجتهاداً وذكاءاً من كل هؤلاء". ويكون هذا هو تعبير عن عقدة العظمة التي هي الوجه الأخر لعقدة الدونية والإحساس بها، كما يطلق الأحكام على الأخرين ويقوم بإدانتهم بشكل شعوري أو الأخطر؛ بشكل لا شعوري.

فما هو الحل من وجهة نظرك كي يحافظ الإنسان على دافع النجاح، ولا يقع في فخ الطموح المفرط المسبب للمشاكل؟


الحل هو التوازن بين الطموح والواقعية. اسعَ لتحقيق أهدافك، لكن دون أن تجعل قيمتك مرتبطة فقط بإنجازاتك. استمتع بالرحلة، قدر إنجازاتك، وقارن نفسك بما كنت عليه بالأمس، لا بما يحققه الآخرون.

أصحاب الطموح المفرط يبتعدون عن الواقعية لكن تلك السمة قد تعود لسبب أعمق، ولا يربطون قيمتهم بإنجازاتهم بل بتفوقهم وهي الحالة الوحيدة التي ترضيهم، أما محاولة تقليل توقعاتهم فهي تصيبهم بالإحباط، لذلك يدورون في تلك الدائرة.