هل التركيز على المظهر الخارجي كافٍ لجذب الاهتمام، أم أن هناك عوامل أعمق تلعب دورًا أكبر في العلاقات؟

يعتقد الشاب المسكين أنه إذا اهتم بمظهره الخارجي فسيكون جذابا في نظر النساء، لذا تجده يمارس رياضة كمال الأجسام و يتقيد بحمية غذائية صارمة كل هذا في سبيل الحصول على اللياقة البدنية العالية التي تؤهله لاصطياد البنات، و الحقيقة أن الأنثى لا تنجذب أصلا لصاحب العضلات الستة و إنما لمالك السيارات الستة و المنازل الستة و الحساب البنكي الذي يحتوي على مبلغ مالي مكون من ستة أرقام.

كما أن هناك نوعا آخر من الشباب المغلوب على أمره و الذي يبالغ في الأناقة و الشياكة و قصات الشعر الغريبة و السراويل المقطعة التي يتشبه فيها بالرياضيين و الفنانين، ظنا منه أن النساء يعشقن المشاهير بسبب مظهرهم الفريد و المميز، و الواقع أن المرأة تهتم بالمشاهير لأنهم يمتلكون الثروة و المكانة الاجتماعية و النفوذ و التأثير.

و هناك فئة أخرى من الشباب الواهم الحالم المغيب يحملون معهم الكتب في أيديهم أينما حلوا و ارتحلوا ظنا منهم بأن النساء ينجذبن للمثقفين و المفكرين و الباحثين، فهؤلاء الشباب لا زالوا تحت تخدير خرافات نزار قباني و أساطير محمود درويش، و منهم من يتفدلك باللغات الأجنبية، أو يتشدق بأقوال الفلاسفة أو الأبيات الشعرية معتقدا بأن ذلك أكثر من كاف لإيقاع الفتيات في غرامهم و لعمر الله أن هذا ظن الجهلاء و اعتقاد السفهاء عافانا الله و إياكم منهم.

أما الطائفة الأكثر جنونا فهم الشباب المدمن على الأغاني الرومانسية و المسلسلات الدرامية و يحاول جاهدا جذب انتباه النساء بإظهار أنهم عاطفيون حساسون و لا يعرف المساكين أن المرأة تنجذب للذكر الصلب القوي الذي يحكم المنطق و العقل و يترك مشاعره و عواطفه جانبا.

و هناك جيل جديد من الشباب يحاول التقرب من النساء بإظهار مناصرته لحقوق المرأة و دفاعه عن المساواة و تهجمه على الرجال، و هذا النوع بالتحديد و بالضبط هو الذي تشعر المرأة تجاهه بالغثيان الحاد و القرف الشديد.

أما أسوأ الشباب جميعا فهو ذلك الفتى الذي يحاول إظهار الثقة في النفس و يدعي الكاريزما و يرتجل قوة الشخصية ظنا منه أنه هو توماس شيلبي زمانه أو جون ويك عصره، فالمرأة لديها قرون استشعار فائقة الدقة تمكنها من التفريق و بسهولة تامة بين الرجل القوي و الفتى الضعيف، فهذه الأشياء لا يمكنك تمريرها عليها بالسهولة التي تعتقد، فهي تقرأ لغة الجسد و تنتبه لفلتات اللسان.


من قال لك أن الشباب يمارسون الرياضة من أجل النساء أو يهتمون بالشياكة والأناقة من أجل البنات أو الثقة بالنفس أو الأغاني؟ ليس كل نشاط نقوم به في حياتنا متمحور حول الجنس...أنت جعلت كل نشاط يقوم به الرجل متمحور حول المرأة.

لقد سبق وقلت لك أنك مهووس بالجنس وتحاول إسقاط هوسك على غيرك, فأي رجل ناجح أفضل منك هو بالنسبة لك يفعل ذلك من أجل النساء, وكل النساء بالنسبة لك تلاحقن الرجال.

صحيح انا أتكلم على الجنس و هذا لأنه أكثر مهلكات العصر و أكبر فتنة و غفلة تسلط على الرجل، فتجد الرجل يفكر حياته كلها في شهوة دقائق في ليلة و النسوية تفكر كيف ستكون خلال العشرين سنة المقبلة من حياتها

هذا الشيء جعل الرجل يصبح غافلا و حتى المراه أصبحت تشك في تفوقها عليه نظرا للإختلاف الكبير بين تفكيرهما

تخلصنا من التفكير في الشهوة قدر المستطاع و تفكيرنا في حياتنا سيجعلنا نطور أنفسنا كثيرا و نبحث عن طرق للنجاح..

النجاح هو عمل و علم و الخسارة هي تهاون و جهل،