الأقساط هي اللي بتحرك الإنسان. أما الشغف دا بيحرك بيل جيتس وكريستيانو رونالدو بس!

kjhj

هذا بوست فكاهي قرأته على الفيس بوك وهو قول صحيح وحقيقي. فلو استعرضنا قطاعات عديدة من اي مجتمع سنجد أن الحاجة إلى المال هي التي تحركهم. بل اني أجد الشغف الحقيقي في لعب الأطفال!

هل سبق لكم وان رأيتم طفلا يمل من اللعب؟! إنه ليجهد نفسه ويعرق ويكد ويسهر ليلعب! فهل يبذل كل ذلك المجهود سواء الذهني أو البدني لكي يجمع المال؟! بالطبع لا، بل إنك لو أعطيته المال الوفير مقابل ترك اللعب/ موضوع شغفه ما تركه! لماذا؟! لأن موضوع شغفه قد تملك عليه حياته بالطبع كما كان بيل جيتس وستيف جوبز وايلون ماسك.

إذن فأنا وانت والسواد الاعظم من البشرية يحركهم الحاجة الى المال فقط لا غير ولولاها ما عملنا. إذن، لتعرف أنك شغوف بما تعمل، اسأل نفسك: هل لو توقف عملي هذا عن إدرار المال علي هل كنت ما زلت أعمله؟ لو نعم، فأنت إذن شغوف بما تعمل. لو لا، فأنت أبعد ما يكون عن الشغف بعملك.


لو افترضنا أن بيل جيتس, إيلون ماسك, كريستيانو رونالدو, ليونيل ميسي, وغيرهم من الشخصيات الناجحة في مجالاتهم توقفوا عن كسب المال, فهل سيواصلون العمل؟ هل سيستمر كريستيانو رونالدو في اللعب مع نادٍ سعودي مجانا لأنه شغوف بكرة القدم؟

إذا فصلنا الشغف عن العائد المادي, فلن نجد رجلا واحدا بالعالم يستمر في ممارسة نشاطه, باستثناء قلة قليلة من المقاتلين الذين تحصنوا في جبال تورا بورا, وبعض الفدائيين والكاميكاز خلال الحرب العالمية الثانية...ومن سار على نهجهم. فمن هو ذلك الشخص الذي يلعب في الأندية الرياضية مجانا؟ ومن الذي يطور البرامج والتقنيات بلا مقابل مادي؟ أو من يؤدي أي عمل آخر دون أن يحصل على عائد يشجعه على الاستمرار؟

الشغف لا يتناقض مع تحقيق مكاسب مادية, بل إن كسب المال من الشغف يعززه ويدفع صاحبه لبذل المزيد من الجهد والإبداع. فعندما نعزل أي نشاط نقوم به عن أي مكسب مادي أو معنوي فإننا بذلك نفرغه من دافعه الأساسي, وقد نفقد الحافز للاستمرار في ممارسته. لذا فإن الجمع بين الشغف والمكسب هو ما يضمن الاستمرارية والتطور في أي مجال من مجالات الحياة.

لو افترضنا أن بيل جيتس, إيلون ماسك, كريستيانو رونالدو, ليونيل ميسي, وغيرهم من الشخصيات الناجحة في مجالاتهم توقفوا عن كسب المال, فهل سيواصلون العمل؟

أعتقد أن السؤال الجدير بأ يُسأل هنا هو : هل هولاء ممن ذكرت ابتدأوا أعمالهم وفي مخيلتهم الثراء الفاحش مما يعملون؟! أم طاروا على أجنحة الخيال بما يهيمون به من اعمال؟! وهل إيلون ماسك وهو يفشل مرة بعد مرة في إطلاق سفنه الفضائية كان يريد جمع المال من وارء ذلك أم أنً شغفه بفكرته هو الذي حمله على الإصرار و المحاولة؟!

لأوضح الصورة، فأقول أنً فيلسوفاً مثل اسبينوزا كان يعمل ساعاتي عملأً يرتزق منه ويحيا في غرفة متواضعة في القرن السادس عشر وهو يتفلسف وربما لم يأبه لأسرته اليهودية التي رفضت أن تعطيه من ميراثها لأنه بحكمها خارج عن الملة اليهودية. كذلك، في القرن الماضي كان كثير من طالبي العلم الديني أو حتى الشعراء يقرضون الشعر ويتعلمون العلوم ويحترفون صناعات ليكسبوا منها قوتهم. ما أريد أن أقوله أننا في مواصلة شغفنا كالأطفال نلعب ولا غرض من اللعب إلا اللعب نفسه. أما يجيئ نتيجة من وراء اللعب وتكون النتيجة مال وثراء فهو إضافة جيدة لم تكن مقصودة لذاتها.

نعم أوافقك الرأي في جزئية أن الشغف ما قد يقود للمكسب المادي, فأي إنسان شغوف في مجال ما سينجح فيه أكثر من مجالات أخرى لا يشعر اتجاهها بالشغف, ولا يكون هدفه الأساس هو المال بحد ذاته, وأي مشروع يكون هدف صاحبه ونصب عينيه المال فإنه لن يبدع فيه.

هل إيلون ماسك كان يريد جمع المال من وارء ذلك أم أنً شغفه بفكرته هو الذي حمله على الإصرار و المحاولة؟!

سبيس اكس شركة مثل أي شركة تقدم خدماتها, فشلها مثل فشل أي شركة أخرى في تصنيع منتجاتها الرائدة, لابد من الفشل في العديد من الصفقات والتجارب بالنسبة للشركات, حتى شركات الأدوية تفشل لسنوات عديدة في تجاربها قبل تصنيع أدويتها وطرحها بالسوق, سبيس اكس شركة ذات عائدات مالية ضخمة, وهدف إلون ماسك استراتيجي بعيد المدى, هو لا يطلق الصواريخ في الفضاء مثل الأطفال يطلقون الألعاب النارية, لو لم يكن هناك عائد مالي ضخم وأهداف بريادة العالم لما أطلق ولو بالونا بالهواء.