ماذا نفعل عندما نعجز عن المواجهة وخصوصاً أننا مسؤولين عن أنفسنا ولم نعد صغار ؟

عندما كنا صغار كان طلب النجدة من الآخرين أمر بسيط وليس به أي حرج، وكذلك الشكوى كانت، والبكاء والتعبير عن الإرهاق وطلب الراحة، وكنا لا نرى في ذلك أي مشكلة.

ولكن مع الوقت ودون مبرر واضح بدأنا نفتقد القدرة على التعبير عن التعب، وبدأت جمل طلب النجدة بالاستغاثة بالآخرين تبدو ثقيلة على اللسان، وحتى التعبير عن الحزن والبكاء بدى مرهقاً للغاية.

وكأننا نقيد أنفسنا بأنفسنا ونفرض عليها حمولة قاسية ربما لم يفرضها علينا أحد، وحتى لو كانت مفروضة علينا نجد أننا عاجزين عن التخلص منها.

ربما لا تكون هذه مشكلة عامة، ولكن أنا متأكد أن معظمنا يعاني منها، إلا من رحم نفسه، أو رحمه المحيطين به فمدوا له يد العون دون حتى أن يطلبها.

فما العمل عندما نعجز عن المواجهة بعدما كبرنا وكيف نتحرر من هذه العقدة المطروحة ؟


صحيح الأغلب يعاني، من الممكن بسبب المفهوم العام عن القوة، ويجب أن نظهر بهذا الشكل، وغيرها من الأمور التي تعودنا عليها. لكن كما قلت أنت نقيد أنفسنا بأنفسنا. ومن الصعب مع كل هذه الافتراضات أن نعبر. مع أننا نعلم أن الجميع يحس بهذا، ومن الممكن أن يأتي الاستنكار في حال طلبت المساعدة وعبرت وغيره. ولكن ثق أن الأمر يتطلب شجاعة وقوة، وأن تنزع قيدك فالأمر صعب، وأن تقول أنك محتاج لمساعدة.

من واقع ما أمر به الآن أكاد أجزم أن كل من يكابر هو ليس بناجح كفاية لأن يخفي حقيقة مشاعره ولكن لم يحصل على القدر الكافي لأن يخرج عن السيطرة ويعلن الانهيار تماماً