ماذا نفعل عندما نعجز عن المواجهة وخصوصاً أننا مسؤولين عن أنفسنا ولم نعد صغار ؟

عندما كنا صغار كان طلب النجدة من الآخرين أمر بسيط وليس به أي حرج، وكذلك الشكوى كانت، والبكاء والتعبير عن الإرهاق وطلب الراحة، وكنا لا نرى في ذلك أي مشكلة.

ولكن مع الوقت ودون مبرر واضح بدأنا نفتقد القدرة على التعبير عن التعب، وبدأت جمل طلب النجدة بالاستغاثة بالآخرين تبدو ثقيلة على اللسان، وحتى التعبير عن الحزن والبكاء بدى مرهقاً للغاية.

وكأننا نقيد أنفسنا بأنفسنا ونفرض عليها حمولة قاسية ربما لم يفرضها علينا أحد، وحتى لو كانت مفروضة علينا نجد أننا عاجزين عن التخلص منها.

ربما لا تكون هذه مشكلة عامة، ولكن أنا متأكد أن معظمنا يعاني منها، إلا من رحم نفسه، أو رحمه المحيطين به فمدوا له يد العون دون حتى أن يطلبها.

فما العمل عندما نعجز عن المواجهة بعدما كبرنا وكيف نتحرر من هذه العقدة المطروحة ؟


كوننا مسؤولين عن أنفسنا يعني أننا نملك القرار في كيفية التعامل مع هذه اللحظات. يمكننا أن نختار الاستسلام، أو أن نتخذ خطوة صغيرة نحو الحل. قد تكون هذه الخطوة استشارة صديق، طلب المساعدة، أو حتى أخذ استراحة لنفكر بهدوء.

العجز ليس دليلاً على الضعف؛ بل هو تذكير بأننا بشر، نتعلم ونتطور من تجاربنا. فالمسؤولية ليست عبئاً دائماً، بل هي فرصة للنمو وبناء شخصية قوية تستطيع التعامل مع الحياة بثقة.*** تذكر أن الشعور بالعجز لا يعني النهاية، بل هو بداية رحلة جديدة نحو تجاوز الذات واكتشاف إمكانياتنا .

المواجهة ليست دائماً سهلة، فالحياة مليئة بالصعاب والقرارات المصيرية التي تضعنا في مواقف اختبار. ومع ذلك، فإن التهرب من المواجهة ليس حلاً. العجز لحظة مؤقتة، لكنها قد تتحول إلى فرصة للتأمل وإعادة ترتيب الأولويات

ولكن طلب المساعدة ليس ببساطة ما نصفه أنت في هذه اللحظة يدور بداخلك ألف سؤال وتكون مشوش تماماً أغلبنا كذلك ولكن هناك من تفهم طبيعته ويحترم ضعفه فلا يبالي لو أفصح عنه للآخرين