( اكتوبر الوردي ) تجارة رابحة تلهي عن المضمون !

شهر أكتوبر الشهر العاشر من كل عام ميلادي تم تخصصيه عالميا للتوعية حول سرطان الثدي والكشف المبكر والفحص عنه ، و اثر ذلك تم تخصيص اللون الوردي كرمز له حيث أن أكثر الفئة المصابة بهذا النوع من السرطان هم النساء عادة ، مع وجود إصابات للرجال أيضا لكن بمعدل أقل ..

حيث يعقد لهن على مدار الشهر ورش عمل وندوات ومحاضرات توعوية بهذا النوع من أنواع السرطان ؛ حتى أن هناك البعض من الجهات الصحية تقوم بالفحص المجاني و تحثهن على الكشف المبكر للحد من الأعراض إن تواجدت لا سمح الله و للإطمئنان على انفسهن من خلوهن من المرض بشكل عام ..

التوعية بأكتوبر الوردي مغيبة وسط التجارة ! 

و بالرغم من أهمية التوعية و نشرها عن هذا المرض إلا أن البعض أصبح في هذا الشهر تحديدا يستحدث كل ما هو جديد من سلع و عروض تتواكب مع هذا الشهر ،

سواء باللون أو العبارات التي توضع بجانب الشعارات و التخفيضات و لكن دو النظر أو الحديث في المضمون ( التوعية بسرطان الثدي )

مما يجعل الناس لا تلتفت لأهمية هذا الشهر و المقصد من تعيينه و تسميته ب ( أكتوبر الوردي ) ؛ الأمر الذي يحد من حضور ورشات التوعية و الندوات و الدورات و المحاضرات أو حتى الإقدام على الكشف المبكر له ..

الفائدة من التوعية حول المرض ( سرطان الثدي ) والكشف المبكر له ، لا تقتصر فقط في كونه قد يتفاقم للاستئصال ! 

بل أيضا قد يكون من المفيد معرفة أصل المرض و هل هو وراثي أم لا ! و في حالات كثيرة يتم الخضوع للعلاجات و الإجراءات الطبية التي تساعد على الشفاء منه - بعد الله - و تحد من خطورة استئصال الثدي و انتشار السرطان لمناطق أخرى في الجسم !

لذا من الضروري أن يتم مزج كلا من التوعية بجانب العروض المحفزة و لا يصبح الأمر مقتصرا على التجارة فقط !

ففي هذا الجانب أيضا قد يكون التحفيز بزيارة المراكز الصحية للفحص والكشف المبكر مفيدا ، فلا يصبح الأمر مقتصرا على تجارة و تزيد التوعية فيه بطريقة محفزة ذكية ..


لا افهم لماذا تم اختيار سرطان الثدي خصيصا هناك الكثير من الأمراض التي تعاني منها النساء و يجهلونها مثل أمراض الجهاز التناسلي، فئه لا بأس بها من النساء يجهلن هذه الامراض وربما يكن يعانين منها وهم لا يعلمون احبذ فكره تخصيص الشهر لمناقشه الامراض عامه وليس سرطان الثدي وحده