لو تعارضت سعادتي مع سعادة الآخرين أكون أناني وسئ لو سعيت لتحقيقها أم أن هذا حق لي ؟

في مواقف عديدة في حياتنا نصاب بالحيرة، ونضطر للاختيار بين سعادتنا أو سعادة من حولنا، وإما أن نفعل ما يسعدنا فنشعر أننا تصرفنا بأنانية، أو نحقق ما يسعدهم فنقهر أنفسنا بأنفسنا.

والمواقف التي نضطر فيها لذلك تحدث في حياتنا يومياً، كمن يفكر بالهجرة ويرى بها سعادته ولكن بها تعاسة والديه، أو كأب يرغب في عمل مريح به سعادة ولكن راتبه أقل وبهذا تعاسة للزوجة والأبناء، أو طالب دخل قسم معين ليرضي أمه بينما هو غير راضي.

عن نفسي تنازلت عن رغبتي بالعمل في مؤسسة خيرية لأن مقرها كان بمحافظة أخرى وكان هذا يغضب والدي، فأما أن يسعد هو أو أسعد أنا، حمداً لله أنه توفى وهو راضي عني، ولكن أنا غير راضي عن نفسي بعد خسارة هذا العمل.

فلو فضلنا سعادتنا على سعادة من حولنا نكون فعلنا الصواب أم تصرفنا بأنانية؟ هذا السؤال يرهقني منذ عدة أيام وآمل أن أجد منكم جواب مقنع له.


أظنها تعتمد بشكل كبير عن من هم الآخرين المقصودين، إن كانوا أقارب أو أصدقاء مقربين أهتم بأمرهم فمن الممكن تفضيل سعادتهم على سعادتي. و لكن في بعض الأمثلة التي ذكرتها قليل من التفاهم يمكنه حل المشكلة و إرضاء الطرفين.

ولكن أنا لست مضطر لذلك، والمعضلة هنا أن الأغلبية تفضل سعادتها ولا تشعر باللوم والأسف الذي تشعر به فئة أنا منها، حيث نضحي دائماً.