رباعية صناعة المثقف

المثقف هو وصف فضفاض بات يستخدم في نطاق واسع في عصرنا الحالي، و يلقب به كل من له إلمام بالثقافة العامة أو ما يعرف ب Popular Science. والحق أن ليس هناك تعريف واحد للمثقف، لكن من التعريفيات التي يتم تداولها بكثرة: المثقف هو من يعرف أي شيء عن كل شيء و كل شيء عن اي شيء ". و هذا التعريف غير موضوعي، و صعب تحقيق شروطه. و هناك تعريفات في سياقات مختلفة تناولت "المثقف" من زوايا مختلفة.

أرى أن المثقف هو من يجيد التعامل مع نفسه و من حوله بصورة فعّالة، و يستطيع إنشاء علاقة ترابطية جيدة مع محيطه.

أصل عنوان المساهمة كانت محاضرة ألقيتها في إحدى النوادي، ذكرت فيها العوامل/ الجوانب الأربعة الأساسية التي لابد من أن يتصف بها كل "مثقف". هي عوامل معياري بالغة الأهمية والتي تشكل ركيزة أساسية في بناء "الإنسان المثقف" :

  1. الثقافة العامة : وهي "مُجْمَلُ العُلُومِ وَالفُنُونِ وَالآدَابِ فِي إطَارِهَا العَامِّ." (معجم المعاني). فلابد للمثقف أن يكون لديه دراية في العلوم العامة مثل التاريخ و التكنولوجيا و الأدب و غيرها من العلوم الشائعة.
  2. الثقافة المالية: إن معرفة أهم الأسس المالية و طرق إدارة المال و الإستثمار و معرفة أبجديات الإقتصاد أمر تقتضيه الحاجة المعاصرة، ليس حكراً على المثقف، بل عموماً. التعليم المالي Financial Education يعد من متطلبات الوقت الحالي.
  3. الثقافة الصحية : و تتمثل في معرفة الأمراض و طرق الوقاية منها و علاجها، و تعلّم الإسعافات الأولية/المنزلية و ما يتعلق بالاكل الصحي والرياضة و غيرها من فرعيات العلوم الصحية الأولية
  4. الثقافة الإسلامية : معرفة ديننا الحنيف، و دراسة تاريخ الاسلام و الفقه و العلوم الشرعية من ركائز قوام حياة الأفراد و الأمة. وقد إنتشرت ظاهرة خطيرة هذه الأيام في اوساط الشباب متمثلة في العزوف عن علوم الشرع المطهر و تهميشه، بل تعدى ذلك أحيانا في صورة إشمئزاز البعض في الحديث عن الشرع المطهر. يلزم كل مثقف معرفة دينه من أصول و فروع، معرفة لا تستلزم أن يكون داعية أو شيخ، لكن تضمن له الدراية بواجبات الدين.

هذه العناصر الأربعة الأساسية -برأيي- التي يجب أن تكون عند كل مثقف.

وأنت، ما تعريفك للمثقف ؟ و ماهي العناصر التي ترى ضرورة وجودها في المثقف ؟

شاركنا رأيك


Mostafa_Shapan أضف ردا

أرى أن أفضل نوع من المثقفين حقاً هو من يكون لديه خبرة ومعرفة جيدة بما يحتاج وبما يريد.

أريد مايكفينى من المال، فأتعلم كيف أجنى المال طبقا للعلوم الأساسية التى يجب أن أتعلمها فلابد من تعلم العلم الشرعي وخصوصا الإقتصاد الإسلامي لكى يكون رزقي حلالاً، ومن ثم أبدأ أتعلم كيف أ ربح مايكفيني، ومن ثم إذا أصبح عندى زيادة كيف أحافظ عليها وأخرج صدقاتها

أريد الزواج رحلة جديدة فى التعلم والعلم والمعرفة، كيف أختار شريكة صالحة مصلحة، ماهي معايير الزوجة الصالحة، قبل هذا كيف أكون إنسان صالح؟

أريد الإستثمار رحلة جدية من البحث والمعرفة.

أريد قناة يوتيوب، رحلة تعليمية فى تعلم كيف وكيف وكيف؟

وهكذا

أليس إنسان بهكذا إسلوب أليس هذا مثقفاً حد الكفاية؟ ماذا لو جهل عن أمر قانون الجاذبية؟ ماذا لو لايفهم بحور الشعر؟ ماذا لو ليس لديه فهم كروى يجعله يستطيع النقاش فى مواضيع الكرة؟

هو ليس جاهل بل هو أفضل المثقفين هذا من وجهة نظري، هوا مثقف جداً فيما يفعل وفي ما هو مقتنع به.

أليس إنسان بهكذا إسلوب أليس هذا مثقفاً حد الكفاية

بلى، فما فائدة العلوم التراكمية و المعرفة إذا لم يصاحبها تطبيق عملي. نحتاج الى فهم الغاية من المعرفة، وهي تسهيل حياة الإنسان، من كل الجوانب.