العقل الصحيح في الجسم السليم مقولة خاطئة: هل تتفق أم تختلف؟

kjhj

هناك بعض المقولات القديمة التي من كثرة تردادها نظنها صحيحة على طول الخط. ثم إننا نرددها ونستشهد بها وكأنها مسلمات. من هذه المقولات مقولة: العقل الصحيح في الجسم السليم! فهل ينبغي أن يكون أحدنا صحيحاً بدنياً ليكون ذا عقل سليم يصدر أحكام سليمة ويكون قوي الحجة؟!

من يومين ذكر زميل لنا تلك المقولة فأثارت في عقلي ما قرأته من قبل في كتاب لأنيس منصور (في صالون العقاد كانت لنا أيام) إذ كان العقاد مريضاً – بالقولون والقلب في آخر حياته - فذكر أنيس منصور تلك المقولة فقال العقاد بسخريته المعهودة اللاذعة: لو صح قولك لكان الحمار أسلمنا عقلا!

أعتقد أن منطقه سليم؛ فالحمار لا يعاني من أمراض وهو أغبي المخلوقات! وعندنا الحمار مضرب المثل في الصحة الجسدية والغباوة ! ثم أن هناك من المفكرين والشعراء العظام أمثال جون كيتس وجون ناش ووليم جيمس من كانوا يعانون من علل جسدية مختلفة طوال حياتهم و لم يؤثر ذلك على سلامة عقولهم؛ بل نحن الأصحاء بدنياً نتعلم منهم وندين لهم بالفضل!!!

ما رأيكم أنتم بصحة تلك المقولة؟!! هل صحيحة أم خاطئة ولماذا؟ ما المقولات الأخرى التي نعدها مسلمات وهي غير ذلك في نظرك؟


الصراحه تحسنت صحتي النفسية كثيراً بعد ان قررت الاقلاع عن التدخين وممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي، لذلك أنا أتفق مع مقولة أن العقل الصحيح في الجسم السليم.

أبارك لك أخي إقلاعك عن التدخين ؛ لأنها عادة مرزولة فعلأً. غير أني ألفتك إلى أن هناك فرق بين الصحة النفسية و الصحة العقلية. بل إن من العلماء أمثال أينشتاين من كان يقول: إني متسمك بغيلومي....كان مدخناً شرهاً وكان هو هو في سلامته العقلية!!!

جزاك الله خيراً وبارك الله فيك اخي