كاتم قرار

أسوا ما يمكن أن يحدث، هو أن تستيقظ في الصباح، لتذهب إلى العمل، وأنت لا تريد ذلك،

ليس لأنك لم تختر مجال عملك، ولا لأن وظيفتك مملة، بل لأنك تشعر أن اختيارتك الحرة، والتي كانت بكامل إرادتك، تكبل يداك الآن وتمعنك من اتخاذ قرارت جديدة، ولا تسمح لك حتى بالاعتراض، ولو ما بينك وبين نفسك؛

إنها حالة أشبه بالخرس الداخلي، التي نفتعلها حتى لا نتذكر كل تلك التبعات والإشارات، التي تخبرنا بأننا على الطريق الخاطئ.

نحاول أن نثبت لأنفسنا أننا مخطئون، ونعاني من الدلال المفرط، وأن علينا التحمل والصبر، 

لكن الصبر لا يكون إلا مع بذل مجهود تعقبه نتيجة مستقبلية، مرجوة أو إيجابية، أما نحن الآن، فنمشي إلى الهاوية.  

ما فائدة الصبر على وضع آخره هلاك؟!

وما الداعي إلى تحمل ألم يفضي إلى الموت بدون أي سعي لطلب الدواء؟!

وإن كنا صابرين فعلى ماذا نصبر بالتحديد؟!


التعليق السابق
أهلًا بكم أيها البشر أنا الثورة الصناعية، أنا التكنولوجيا، أنا الماكينة، الآن يجب أن تتوقفوا عن زرع أراضيكم والبدء في الذهاب للمصنع.

هذا من العيوب الفادحة التي ارتكبتها بعض الدول، منها على مصر على سبيل المثال. كانت مصر دولة زراعية من الدرجة الأولى، حتى جاء جمال عبد الناصر، ورأى بأن يغير اقتصاد مصر من الزراعة إلى الصناعة. والحال بؤس والحمد لله رب العالمين.

لكن على الوجه الأخر، لم تُحدث الثورة الصناعية ذلك في كل الدول، فهناك من الدول من ظل على زراعته إلى جانب الصناعة، بل أن الثروة الصناعية اضطرتهم لزيادة المساحات المزروعة؛ من أجل توفير مادة خام لتلك المصانع.

ومع ذلك تدمر الكل يا محمد، الكل بات منزويًا تحت وطأة رأس المال وكيفية إدراته، ويكفي لكي ندرك حقيقة ما نعيشه أن نعرف أن المتحكم في الاقتصاد العالمي هو البنك الفيدرالي الأميركي الذي هو بنك خاص تبع لعائلة روتشيلد التي تتحكم فيه كيف تشاء.

إنها مهزلة.