لا بأس بالكذب إذا كانت الحقيقة مؤلمة

قد يكون من الصعب أحيانًا قول الحقيقة، خاصة إذا كانت مؤلمة، ومع ذلك كلنا نعلم أن الكذب يعد من السلوكيات غير المرغوبة والتي يجب تجنبها قدر الإمكان، خصوصا أن الكثير من فقد ثقة الآخرين فيه بسبب كذبه، حيث يؤدي الكذب في النهاية إلى المزيد من المشاكل والصعوبات.

ولكن هل ترى أنّ الكذب يمكن أن يكون بديلاً عن الحقيقة عندما تكون الحقيقة مؤلمة؟ وما هي العواقب المحتملة للكذب بدلاً من الصدق؟ وهل يمكن أن يؤثر الكذب على الثقة بين الناس وتفاعلاتهم الاجتماعية؟ لنفترض أن الطبيب أخبرك بمرض أحد أعز أصدقائك، ومرضه خطير جدا لانه لو أخبرته به سوف يؤثر عليه ذلك حتما لأنه أصلا مريض بقلبه، هل ستخبره بما أخبرك الطبيب عنه بكل وضوح وبساطة أم سوف تكذب عليه لان الحقيقة مؤلمة في هذه الحالة؟


التعليق السابق

أولا كلما كان صديقنا عزيزا وعلاقتنا أقوى كان أكثر حساسية للكذبة من غيره حتى أنه سيشكك في الصداقة التي دامت سنوات.

ثانيا كل ما كان الشخص الذي يوصل الحقيقة أكثر غربة عن المستقبل كان تقبلها تجريبية من العواطف كما يستحسن ادعاء الأقارب والأصدقاء بعدم معرفتهم الا في نفس الوقت الذي عرف فيه عزيزنا.

لكنها وجهة نظر وكل منا يبني وجهاته وفق خبراتك.

لكنها وجهة نظر وكل منا يبني وجهاته وفق خبراتك.

أحيانا لا يرتبط الأمر بالخبرة، وانما بمعرفتنا الجيد بصديقنا، مثلا إذا كان صديقنا عاطفيا أكثر من اللازم، وحساسا، أرى بأنهم من الأفضل أن يقوم المختص باخباره وتهدئته، ربما عن طريق حديثه الموضوعي يقتنع ويتقبل ما يحدث له، لانه من الممكن ردت فعل صديقنا غير المتوقعة تؤثر فينا ولا نستطيع ان نتماسك أمامه.

ولكن إذا كان صديقنا قد مر بمصاعب وفترات حرجة وأثبتت لنا أنه ذو شخصية قوية، فيمكننا أن نكتفي نحن باخباره.

دخول الكذب بالعلاقات حتى لو كان قليلا، فهو فتح باب للشك، يعني كأن تقول كذب هذا الشخص لمرة فلماذا لا يكذب مرة أخرى، لذا لا أجد داع للكذب، فحتى بأصعب اللحظات، فمثلا المثال الذي ذكرتيه عن المرض فمن البروتوكول أن يخبر الطبيب المريض حول مرضه، ليكون على استعداد للعلاج، فكيف ستعالج مريض سرطان أو فشل كلوي أو أي من الأمراض الصعبة وهو لا يدري أبعاد حالته فهناك تدخلات طبية قوية يجب أن يفهم مرضه ليتمكن من محاربته أو المضي قدما بالعلاج. بشكل أو بآخر أرى أن الكذب ضعف، ومن يلجأ له فهو شخص ضعيف لا يتمكن من مواجهة الأشخاص أو حتى الحياة بالعموم.

فكيف ستعالج مريض سرطان أو فشل كلوي أو أي من الأمراض الصعبة وهو لا يدري أبعاد حالته فهناك تدخلات طبية قوية يجب أن يفهم مرضه ليتمكن من محاربته أو المضي قدما بالعلاج.

ألا ترى بأن الامر يعتمد على المريض نفسه، هنالك مرض قد يتحتم علينا كتم مرضهم، وهذا للحد من تدهور نفسيتهم، فمرضى السرطان هم الأحوج إلى الدعم النفسي، ماذا ان علموا أن المرض حقًا ينهش في أجسادهم ألن يعجل هذا الأمر من موتهم وبالتالي يحرمهم من قضاء وقت أطول مع عائلاتهم، بالطبع أنا لم أقل أن الدعم النفسي بجانب العلاج قد يقضي على مرض السرطان بنسبة لا بأس بها.