علاقة كثرة الأستهلاك بالعمل لفترة طويلة

بعد معايشة العمل في القطاع الخاص لفترة ليست بالقصيرة و مقصدي هنا بالعمل الخاص العمل لمدة 8 - 9 ساعات يوميا وهذه المدة قد تزيد لو قامت الشركة بترقيتك فقد تعمل لمدة 10 - 12 ساعة يوميا (تصبح ابن الشركة كما نقولها سخرية في مصر) ومن تلك الخلطة الرأسمالية يخرج شخص مستهلك بشراه يريد ان يحصل على لذة فورية لمحاولة تصفية التعب الذهني والجسدي الذي لحق به من ساعات العمل الطويلة وسريعة لأن وقت فراغه صغير وبالتأكيد تلك الاستهلاكية تكون غير مدروسة وعشوائية ... فنظرت الى تلك العلاقة الطردية بأنه كلما زاد عدد ساعات العمل زاد الاستهلاك المادي للشخص وبالمناسبة الفائز في تلك المعادلة هي الرأسمالية لانه شركة الموظف استفدات بزيادة الأنتاجية عن طريق عدد ساعات العمل الطويلة واستفادت شركات الخدمات الاستهلاكية عن طريق زيادة شراء الموظف.

هل هذه العلاقة الطردية صحيحة اما انها حالات فردية؟ وهل هي مقصودة من واضعي قواعد الرأسمالية اما انها ظهرت بعد التجربة؟


مجهول أضف ردا
 لانه شركة الموظف استفدات بزيادة الأنتاجية عن طريق عدد ساعات العمل الطويلة

من اين استنتجت ذلك؟ هل من حالات فردية لشركات مثلا؟ سؤالي هنا ما الفائدة من زيادة الانتاجية إن لم نهتم بالجودة! بلا شك أؤمن بأن بالموظف الذي يعمل لساعات طويلة ستتضر جودة عمله، بينما الذي يعمل لساعات قليلة، يتكون جودة عمله أفضل، لذا تجد اليوم بأن هنالك شركات بدأت تنتهج تخصيص 4 ايام للعمل اسبوعيا، وهنالك ايضا هنالك من يرى بأن ما تنجزه في غضون 40 ساعة، قد تنجزه في أربع ساعات، وهذا يعتمد على مقولة إعمل بذكاء وما نوه إليه الكاتب تيم فيريس في كتابه اعمل 4 ساعات في الاسبوع.

كلامي هنا لا يناقش طبيعة عمل الشركات من حيث الجودة أو الإنتاجية إنما أحاول مناقشة امر ظاهر رأيته في أناس كثيرين حولي من حيث الاستهلاك المادي وعلاقته مع طول فترة العمل ... وبالمناسبة أنا ضد فكرة العمل لساعات طويلة بدليل أن اناقش ظاهرة سلبية ناتجة من العمل لساعات طويلة يوميا.