كيف برز الأدب الروسي كتراث عالمي عريق ؟

_ يشكل الأدب الروسي عمودا من اعمدة الادب العالمي وذلك لما له من ثقل كبير على الثقافة العالمية فقد كان اسهامه في تاريخ الثقافة الانسانية مميز و فريد وعكست اعمال مبدعيه التجربة الحياتية للشعب الروسي و نظرته للعالم و الوجود عبر الاطوار التاريخية.

إن الادباء الروس لم يكونو فقط مجرد ظاهرة عابرة في فترة او مرحلة زمنية معينة، فقد امتدد حضورهم عقودا طويلة ولا يزال .

- كان الادب الروسي سابقا يتمحور حول الحكايات الخرافية والشعبية نتيجة الثأثر بالتقاليد الوثنية ولم يظهر بشكل جلي الا في مطلع القرن 19 حيث احتل مكانة عالمية وذلك من خلال الأديب الكبير الكسندر بوشكين (Alexander Pushkin) فقد كان من اهم الأدباء في تلك الفترة ، وكذلك فهو يعتبر أول من اكتشف العديد من الموضوعات التي تمحور حولها الادب الروسي لاحقا، وذلك من خلال قصائده السردية والغنائية وقصصه الصغيرة إضافة إلى الروايات، وقد مهد هذا الأديب الطريق لمجموعة من الأدباء الروس الذين اشتهرو بعد ذلك كلِيو تولستولي ومكسيم غوركي ونيقولاي غوغول اضافة إلى فيودور دوستويفسكي و انطون تشيخوف ...

و مما يميز الأدب الروسي عن غيره من الأنواع الأدبية حول العالم هو عنصر الكآبة حيث تظهر الأعمال الأدبية الروسية بصورة قاسية تسود فيها المعاناة ويتمثل ذلك من خلال طريقة السرد وطبيعة الشخصيات، فنجد أن اغلب الشخصيات الرئيسية في الأدب الروسي تمتلك كرها عميقا للحياة بشكل صارخ و ذلك تعبيرا عن طبيعة الواقع المعاش .

و في ظل كل هذه السمات فإن الأدب الروسي قد اتبث نفسه كونه احد أهم انواع الأدب في العالم وأقدمها حيث يعتبر من المعالم التراثية العالمية وذلك راجع إلى طبيعة العقول الفذة و المبدعة التي انتجت هذا التراث العريق .


التعليق السابق

فعلا فالادب الروسي يحتك بالواقع المعاش ويسرده بتفاصيله بعيدا عن الاجندات التي اصبحت جزء لا يتجزء من الافلام و المسلسلات حاليا بل ان اغلبها يبنا على هذا الاساس

ويسرده بتفاصيله بعيدا عن الاجندات

لا بد وأنّ لهُ أجندات، لا أومن بكتابة خالية من الانتماءات، ولكن على الأقل كانت انتماءات هؤلاء الروس بمعظمهم تقريباً ميّالة لتكون متمرّدة وغير خاضعة فقط لإملاءات القانون والسلطة وما يريده الكبار من رجالات الدولة والاقتصاد أو القصص الفانتازية التي ليس لها أي أصل في الواقع ولا تقدّم إلا المتعة من المواطن، المتعة الفارغة.