المجتمع لا يريدك ان تكون اناني محب لنفسك

حب النفس/الانانية هي غريزة بشرية وهي اساس محرك للحياة

ولكن المجتمع وبكافة اشكاله من قصص شعبية/امثال واعلام ودين يحاولون تقزيم وكبت هذه الغريزة

الشخص المثالي هو من ينكر نفسه ويضحي بها في سبيل العائلة والوطن والدين...الخ

اي فعل لا يعود بالنفع الشخصي ولو بعد حين فهو فعل عبثي/سذاجة

لا حاجة للجدل البيزنطي عن الفرق بين الانانية وحب النفس وبالطبع ذلك لا يعني تضخيم الذات بشكل مبالغ او اضرار الاخرين.


الأنانية مقيتة، تكديس الأشياء وملء نفسك بكل ما تشتهيه وترغبه هو فكر مادي طفولي أناني تعيس سيعود عليك بالتعاسة لا محالة، لا تعتقد أنك إذا فكرت بنفسك في كل شيء وأنا أولاً والطوفان من بعدي أنك ستكون سعيد، بل ستزداد تعاسة..

يبدو أنك في مقتبل العمر ولا تعرف عواقب هذا التفكير المادي الأناني، تفكير أنا أنا، تعتقد أنك قوي وغني ولا تحتاج لأحد في شيء وبالتالي كل شيء يدور حولك الآن .. ستكبر قليلاً وستكتشف أنك ضعيف جداً، بل ريشة في مهب الريح، ولولا هذا التكاتف الاجتماعي والتفكير في الآخرين والتنازل أحيانا هنا وهناك والتضحية برغبات النفس اللانهائية، ستضرب في جدار من العبثية في أحسن أحوالك وفي أسوائها ستجد نفسك وحيد ضعيف عاجز، مهما ملكت كنوز الأرض.

"حديث عائشة رضى الله عنها: أنهم ذبحوا شاة، فقال النبي ﷺ: ما بقي منها؟، قالت: ما بقي منها إلا كتفها، قال: بقي كلُّها غير كتفها[1]، رواه الترمذي، وقال: حديث صحيح."

بقي كلها يا رجل، بتفكيرك هذا، لن تؤمن بالصدقة لإنها نقص بالنسبة لك، ولا بالصوم لإنه حرمان بالنسبة لك، ولا بالإيثار وحب الجار وبر الوالدين، لإنها أثقال بالنسبة لك، تريد أن تتحرر من كل هذا وتكدس الأشياء والرغبات والأمنيات..

عموماً أنا لا أتكلم عنك شخصياً هنا، أتكلم عمن يعتقد بهذا التفكير المادي القاصر.