10

نحلم أن نذهب إليهم، ويحلمون هم بالذهاب إلى غيرنا

دائمًا ما يدعوني عقلي إلى التفكير في المفارقة العجيبة الحادثة في الرغبة الملحة للناس في بلادنا في السفر خارج بلادهم على الرغم من أن شعوب بعض البلاد التي يودون السفر إليها أنفسهم يرغبون في السفر إلى بلاد أخرى أرقى من دولتهم. تجدهم لا يتوقفون عن الشكوى من النظام الحاكم والتعليم والرواتب المنخفضة.

هذا يطرح سؤالًا: لماذا يرى الأفراد في أي دولة دائمًا أن بلدهم تقدم لهم أقل من المطلوب، حتى ولو كانت متطورة والاستقرار بها هو حلم لأشخاص من دول أخرى؟

الرغبة البشرية في تحسين نوعية الحياة هي مفهوم قديم دفع الناس إلى السعي وراء الفرص واتخاذ القرارات التي من شأنها التأثير بشكل إيجابي على مستقبلهم. وقد أدى هذا الدافع إلى تطلع الكثيرين إلى السفر للبلدان التي يُنظر إليها على أنها أفضل من دولهم فيما يتعلق بالازدهار الاقتصادي والاستقرار السياسي والتعليم وعوامل أخرى تساهم في تحقيق جودة حياة عالية لهم ولأبنائهم.

أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل الناس يرغبون في الانتقال إلى بلد أفضل هو السعي لتحقيق الاستقرار المالي؛ حيث يرى العديد من الأفراد الذين يعيشون في البلدان النامية أو أولئك الذين يكافحون اقتصاديًا الهجرة على أنها وسيلة للهروب من الفقر وتأمين مستقبل مالي أكثر استقرارًا لأنفسهم ولأسرهم. إنهم يعتقدون أنه في بلد يتمتع باقتصاد أقوى، سيكون لديهم إمكانية الوصول إلى فرص عمل أفضل ورواتب أعلى ومستقبل أكثر أمانًا.

السبب الآخر الذي يجعل الناس يرغبون في الانتقال إلى بلد آخر هو الوصول إلى فرص تعليم أفضل. في بعض البلدان، يكون نظام التعليم غير كافٍ، ويفتقر إلى المعلمين والموارد الجيدة، مما قد يؤدي إلى نتائج تعليمية دون المستوى. من خلال الانتقال إلى بلد يتمتع بنظام تعليمي أقوى، يمكن للأفراد تزويد أطفالهم بأفضل تعليم ممكن ومنحهم الأدوات التي يحتاجون إليها للنجاح في المستقبل.

بالإضافة إلى التعليم والاستقرار المالي، يعتبر الاستقرار السياسي سببًا آخر وراء رغبة الناس في الانتقال إلى بلدان أفضل. في بعض أنحاء العالم، يكون الوضع السياسي غير مستقر مع تكرار الصراع والعنف. يمكن أن يؤثر عدم الاستقرار هذا على الحياة اليومية للأفراد؛ مما يسبب الخوف وعدم اليقين. يمكن أن يوفر الانتقال إلى بلد يتمتع ببيئة سياسية أكثر استقرارًا وأمانًا للأفراد وعائلاتهم.

من وجهة نظركم.. لماذا يرى الإنسان دائمًا حالته مزريةً ويسعى إلى التخلص منها، حتى ولو كانت الحياة التي يعيشها هي حلم لغيره؟


تاريخ البشرية كله هجرات منذ قديم الزمن فقد كان يهاجر الإنسان بسبب الكوارت الطبيعية تغير المناخ التصحر ..، الحروب،المجاعات...

وهاذا لازال لحد الوقت الحاضر ، إن أغلب حركات الهجرة في زمننا المعاصر فهي من دول الجنوب (العالم الثالث ) إلى دول الشمال (العالم المتحضر )

وذلك يرجع بسبب التطور العلمي و التكنولوجي الذي جعل العالم كقرية صغيرة وأصبحنا نرى العالم كله عبر الأنترنت و التلفاز ، لكن الخطأ الذي نقع فيه هو أننا نرى بعين واحدة هاذا التطور و الازدهار عند الغرب و التي تجرنا إليها بالإغرائات التي نراها يوميا عن طريق البرامج الوثائقية و الأفلام، و لكن هذه الحضارة التي نراها كجنة فوق الأرض لكن بمجرد أن ندخلها نرى أنها كلها أمراض مجتمعية و بمجرد دخولها تصيبك بعدوى الاستهلاك الأعمى وأمراض سلوكية و أخلاقية

حيث أحدتث أزمة إنسانية بسبب العولمة و الرأسمالية

حيث أن مستوى العبقرية التي وصل إليها الإنسان المعاصر أصبحت تشكل خطرا على قدرة الإنسان على التكيف البيولوجي و الثقافي مع بيئته و قد يمنعنا من الإستمرار في نقل سر الحياة إلى الأجيال القادمة

فلهاذا فعلى الإنسان قبل أن يتخد قرار الهجرة أن يدرس سلبيات و إيجابيات خطوته فبعض الأحيان حواسنا تخدعنا

حقًا، نتخيل أنها جنة ثم نذهب لنصطدم بالواقع المر. لذا على الشخص أن ينظر بعين المقيم في هذه الدول لأن عين المسافر تختلف عن عين المهاجر للإقامة.