لماذا كثير من الرجال سلبيون جدًا في علاقاتهم؟

هذا عنوان مقال كتبه أحد الأطباء النفسيين ليبحث الأسباب وراء سلبية الرجال في علاقاتهم، وأن هناك شكوى دائمة من الشركاء أن الطرف الآخر -الرجل- سلبي ولا يبادر في تحمل مسؤوليات العائلة، حتى تجاه أطفاله، وكأنه يعيش منفردًا وليس في وسط عائلة.

يبدو أنها ظاهرة عامة وليست متعلقة بمجتمع بعينه، لأني تخيلت أنها منتشرة أكثر عربيًا، وبالتأكيد نرى أو نسمع أو حتى ربما عايشنا مثل هذه النماذج، فهو يأتي للمنزل مثل الضيف، بانتظار تحضير الطعام ثم الذهاب للسرير أو أن يستريح وهاتفه بيده ويجلس منفردًا، لا يريد إزعاج وفي أحسن الأحوال قد يقضي نصف ساعة مع الأولاد ثم يطلب عدم إزعاجه.

ورغم كل ذلك نجدهم استباقيين جدًا في عملهم، ويؤدون المطلوب منهم على أكمل وجه، وقد يكونوا مدراء ممتازين ومتعاونين، بالتأكيد هناك أسباب وراء هذا التناقض وهذه الظاهرة، ولقد ذكرها الكاتب، لكن أريد أن نتناقش هنا حول الأسباب وراء هذه الظاهرة عربيًا، خاصةً لو كانت الزوجة تعمل نصف دوام أو دوام كامل مثل الزوج، ويكون سلوكه سلبيًا أيضًا.

للتوضيح لست ضد الرجال، لكن هذه ظاهرة منتشرة وتستحق النقاش لمعرفة الأسباب وراء ذلك، وكيف يمكن معالجتها خاصةً في حال كان هذا السلوك متأصل من بداية الزواج؟


الزوج والزوجة في المحكمة:

الزوجة مصرة على الطلاق

الزوج يرفض أن يطلقها

القاضي للزوجة:

ليش مصرة على الطلاق.

-ماحسسني بحبه ياسيدي القاضي(إهمال).

-والله ياسيدي القاضي إني كل يوم أدز لها رسالة على الوتساب "صباح الخير" وصورة وردة😌

تختصر هذه القصة الكثير من التناقض الكائن في شخصية الرجل والمرأة، كانت كلمة صباح الخير وصورة الوردة بالنسبة للزوج تعني قصيدة غزل.

لكن بالنسبة لحواء هذا لا يكفي فأنا أحب بأذني كما تحب أنت بعينك.

لسان حالها"قلي ولو كذبا كلاما ناعما"

الرجل لا يعرف كم تحتاج المرأة للكلام الجميل والمواقف الصغيرة بالنسبة له الكبيرة بالنسبة لها.

وهي أيضا لا تدرك انه يكتفي بأن يبوح لها بمشاعرة مرة فقط ويقول في نفسه هي تعلم فلماذا أعيد وأكرر😶

أما بالنسبة للأهتمام بالأطفال فهذا يتفاوت فيه الرجال والنساء.

وهي أيضا لا تدرك انه يكتفي بأن يبوح لها بمشاعرة مرة فقط ويقول في نفسه هي تعلم فلماذا أعيد وأكرر😶

لقد أشرت لنقطة مهمة وهي اختلاف تقدير الأمور بين الجنسين، وهذه نقطة مهمة جدًا، ومن يتفهمها يفلح بعلاقاته كثيرا

لكن المسؤوليات وتقسيمها مشكلة مختلفة يدخل فيها عوامل وتأثيرات كثيرة، التربية والتنشئة، وسوء فهم ومغالطات حول فهم أدوار كل فرد في تحمل مسؤوليات العائلة، وبالتالي النتيجة أن طرف سيكون مطحونا وطرف لا، بجانب أن غياب أحد الآباء من حلقة تربية الأطفال تؤثر سلبا على الأطفال وتكوين شخصياتهم.

ألا ترى أن المشكلة تكمن في دخول الطرفين إلى العلاقة بتصورات حالمة ومختلفة وأحادية دون النظر في طبيعة الطرف الآخر ؟ وهذا قد يكون نتاج تأثير عدد من العوامل والمؤثرات المختلفة كالصورة التي تصدرها المسلسلات ووسائل التواصل الإجتماعي حول العلاقات وشكلها والتي تكون في مجملها مفتقرة للمصداقية والواقعية إلى حد كبير .