الوضع المادي!

أقوم بقراءة بعض الدراسات عن كيف ان الوضع المادي يغير من صحة العائلة النفسية وتطورها. تتلخص الدراسات حول ان الوضع المادي للوالدين يقيد من الزمن المخصص للأطفال, الأمر الذي يجعل الطفل ينعزل ويشعر بالانغلاق على نفسه, ويحرم من الأمان والحنان كما الرعاية العاطفية التي يقدمها الأبوين. الأمر الذي بدوره يؤثر على صحة الطفل النفسية والفكرية في الاعوام المقبلة والتي ربما يضل مصاحب له طوال العمر.

الشجار في المنزل, و الجو العام المشحون بالسلبية والضعف والحيرة وانعدام التحكم كما انعدام الاستقرار والأمان المادي يؤثر على جميع افراد الأسرة. ولكن الأطفال هم الأسرع بالتأثر. هذا الأمر ينعكس على التحصيل الدراسي للطفل, وعلى تطور بينة الطفل الفكرية و النفسية مما يقود الى تشوهات نفسية لاحقة في الحياة.

ولكن, من المعلوم ان الوضع المادي هو واحد من اصعب الأمور للتحسين. على المدى القصير حينما يكون الجو مشحونا بالتعب و اللوم وإلقاء الذنب على الآخر, يكون الوالدين محبوسين في هذه الدائرة من المشاعر السيئة التي لا تنتهي بسهولة والتي تفاقم الوضع فيزداد سوءً. مع ظل غياب التفكير الصافي, و الهدف الواضح, وفي دائرة التعب يصبح من الصعب تغيير هذه الحال و إيجاد حل قريب لحل الأزمة. ناهيك عن الأوضاع الاقتصادية بشكل عام.

  • كيف نستطيع حماية انفسنا واطفالنا من هذه الأمور؟
  • كيف نستطيع التحكم بزمام انفسنا وتقبل او العمل لتغيير الحال نحو الأفضل؟
  • ماذا نفعل لكي ندعم الأطفال لو كان الوضع كما وصفته اعلاه؟
  • هل ترون ان الوضع المادي السيء له هذا التأثير الكبير على صحة الأطفال والعائلة؟ ام تعتقدون انه مبالغ به بعض الشيء؟

أثرونا ب آرائكم!


شكرا جزيلا لك صديقي أحمد، إنني ممتنة لما تقدمه هنا وأنا حقا أستفيد من مساهماتك الرائعة.

ليس لدي إجابات لهذه الأسئلة ولكني شخص عاش في كل هذه الظروف التي ذكرتها وأنا أسأل كيف يمكن أن نتعافى بعد مدة من هذا كله؟

شكراً لك فاطمة, سعيد بما نتعلمه من بعضنا البعض وبما يدور من احاديث ونقاشات. سررت بوجودك.

اشاركك ذات التجربة. وللأسف اقول, ربما لا نحتاج ان نشفى وان نرفع الرأس عاليا بما عشناه. الطريق لا يجب ان يكون مثل ما يقوله الأخرون. يكفينا ان نعمل بجد ونجتهد ونرتقي بأخلاقنا وعلمنا وتعاملاتنا. أرى ان كل ما خضناه وقطعناه في الحياة سواء اكان بسبب قرارات واعية ام بسبب ظروف وضعنا بها له ان يرفع من نصيب انسانيتنا و يشحذ الهمة. ولكن

التعافي يتم عند الاستقلال.

لكل انسان دوره حياتة الخاصة ولكن المشترك هو ان تأتي مرحلة يستقل فيها الأنسان عن الوالدين وذكريات الطفولة. ينشىء بيتا واسرة. هنا في ظل هذا السياق يصير التعافي امراً مفروغا منه ويصبح مسألة وقت ليس إلا.

رأي سديد ونظرة واقعية، أتفق معك وشكرا جزيلا لك.