10

من حق الرجل الإطلاع على هاتف زوجته لكن لا يجوز العكس

هكذا خرجت علينا تصريحات أحد الإعلاميات المصريات تحديدًا، بهذا التصريح الناري، ولا تتوقف تصريحاتها عند هذا الحد، الغريب والمناقض لأداب المهنة والتي تحث المذيع أن يكون حياديًا في الحوار ينقل صوت الجمهور ويتلقى إجابات الضيوف، لا يبدي أي تعصب ولا انحياز حتى، فهو دوره الأساسي محاور، مع احترام الضيف. لكن الغريب أنها تفرض رأيها على الضيف.

نعود لموضوع النقاش، كافة الضيوف مقتنعين تمامًا أن لكل من الرجل وزوجته خصوصية، وكل فرد مستقل، لا يصح أن يطلع الرجل على هاتف زوجته ولا يتصفحه، وهي كذلك، فهذا السلوك هو سبب أغلب المشكلات الزوجية.

لكن هي ترى أن للزوج الأحقية في تصفح هاتف زوجته من أجل حمايتها، وإرشاداها في حال كان هناك من يستغلها، وكأنها مثلا طفلة غير واعية، ولا يجب في المقابل أن تطلع هي على هاتفه.

أريد أن أسمع آرائكم حول الموضوع مع توضيح السبب


MehdiChebbah أضف ردا

الزوج مسؤول عن زوجته وواجب عليه الاطلاع على هاتفها ولو كان يثق بها تمام الثقة، فالإيمان يزيد وينقص كما نعرف جميعا وهو يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ومعروف أن النساء تمر أوقات عليهن وجب عليهن ترك بعض الطاعات (كالحيض والنفاس) فهذا نقص في دينهن كما قال رسول الله (ناقصات دين). وكذلك تغلبهن العاطفة في الغالب ولهذا قد تصلها رسالة من رجل أجنبي لا يخاف الله، فتؤثر فيها حال نقص إيمانها أو في جفاء حدث بينها وبين زوجها فيستزلهما الشيطان إلى ما لا تحمد عقباه (وهذا هو النقص في عقلها كما قال رسول الله أي تحكيمها العاطفة) ولهذا من واجبات الزوج وكمال قوامته أن يجنبها ذلك والله سائله عما استرعاه من زوج وذرية.

أما الزوجة، فيجوز لها الاطلاع على هاتف زوجها إن خافت عليه الاعوجاج (وإن كانت قرائن على محرمات أصبح واجبا عليها لأن هذا من إنكار المنكر) وإن لم يسمح لها بذلك حتى تعلم ما تفعله إن رأت منه ما يسوء، ورغم هذا يبقى الزوج ليس مسؤولية المرأة ولا يسألها الله عنه، ولكن العكس صحيح إذ الزوجة من مسؤولية الزوج والله سائله عنها.

أما ما يروج له المترجلات من النساء، بأن اطلاع الزوج على هاتف زوجته من الشك والريبة وعدم الثقة، فتلك حجة واهية حتى ينفردن بالنساء فيغرسن فيهن أفكارهن بدون حسيب ولا رقيب، فنقول لهن هذا من باب الحذر والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ولهذا فمسألة حفظ الدين عندنا أولى من مسألة الثقة، ولئن يسألني الله عن شدة حرصي على صلاح زوجتي أحب إلي من أن يسألني عن تضييعي للمسؤولية التي أعطانيها. وخاصة في هذا الزمن الذي اشتدت فيه الحرب على النساء والدعاوى إلى تحررهن من الرجال والحرب على مفهوم القوامة والدعوى إلى الحرية المطلقة بدون الرجوع إلى شرع الله واغترار أكثر نساء هذا الزمن بهذه الدعاوى والله المستعان.

الزوج مسؤول عن زوجته وواجب عليه الاطلاع على هاتفها ولو كان يثق بها تمام الثقة، فالإيمان يزيد وينقص كما نعرف جميعا وهو يزيد بالطاعة وينقص بالمعص

لكن ألا يعد هذا تجسسّا، يعني ليس الهاتف فقط هو ما يدين الرجل أو المرأة، هناك سلوكيات وتصرفات وعلاقة بين الطرفين، لكن يبقى لكل منهما خصوصية، ولا يجب التجسس

نعم لكل منهما خصوصية، ولكن هذا لا يمنع من المراقبة من حين لآخر فأما إن سمح الطرف الآخر بذلك فهو نور على نور وأما إن لم يسمح فذلك لا يعني أن تتركه لهواه.

وأضرب لك مثال بالابن، هل للابن خصوصية؟ نعم، هل تريد أن تعرف أصدقاءه وما يشاهد ومن يراسل على هاتفه؟ نعم بل هو واجب على الوالدين لأنهما مسؤولان عن ابنهما هذا. وكذلك الزوجة بالنسبة للزوج فهو مسؤول عنها.

أنا لا أقول مثلا يجد محادثة لها مع أختها -كمثال فقط- فيدخل ليعرف كل التفاصيل، لأن هذا من التجسس -إلا إن كان يشك في أنها تفسد بينهما مثلا فيجوز له- ولكن على العموم يجب أن يعرف ما يكفي ليحرص على صلاحها ولا يزيد. فيكون وسطا لا تفريط بأن يترك لها الحبل على الغارب تحادث من تشاء وتشارك ما تشاء وتعلق على ما تشاء وتشاهد ما تشاء، ولا إفراط بمحاولة التعرف على كل صغيرة وكبيرة والدخول بينها وبين صويحباتها أو أهلها ومعرفة أسرارهم فهذا لا يجوز.