الحنين إلى الماضي

عندما تجلس مع كبار السن ، تسمعهم يحكون عن الماضي و يتأوهون و كأنه العصر الذهبي ، وأن الحياة ببساطتها كانت حلوة ، وأن الزمن الذي مضى لن يعود ، و ....و .....الخ ، نعم كلنا نحنُّ للماضي ولنا فيه ذكريات ، ولكن أتعلمون أن الإنسان يتكلم عن اللحظات الحلوة فقط ،وينسى بعض المعاناة فمثلا كنا نسكن الريف ونعاني من البرد ونعاني من جلب المياه يوميا من العيون الطبيعية ، كنا نعاني من الوحل ، فلا يمشي إلا الجرار في تلك الطرقات ، هي معاناة لكنها تصبح ذكرى فنتذكرها و نحكيها بحلاوة في المجالس ، مثل المواقف التي يخاف فيها الإنسان و عندما تمر ، يحكيها وهو يضحك ، أظن أن الحنين إلى الماضي يتركب من شيئين ، أولهما أن الماضي فيه أشياء نفتقدها اليوم ، والثاني أن الإنسان يتذكر الماضي ببساطته و عفويته فيحن إليه ،

وإلا فكل فترةٍ فيها وعليها ،

ما قولكم ؟


قولك عين الصواب.

فالإنسان يتناسى الموقف السيئة التي مر بها في الماضي، ومع مرور الوقت ينساها، ولا يبقى له سوى الذكريات الحلوة.

أو يحن للماضي لأنه يرى العمر أمامه، وأنه لازال صغيرًا وسيستبدل المواقف المؤلمة في المستقبل لغيرها الأفضل، لكن عندما يجد نفسه في المستقبل يخاف ويحزن، ظنًا منه أنه لا فرصة أمامه للتعويض.

مرحبا أسماء، رفعك الله لأسمى الأخلاق .

الكبار يقولون أن جيلنا سيء لنعتقد دائماً أن جيلهم أفضل ، ولكن كل جيل فيه وعليه ، ألم تري كيف كان الشرك منتشرًا بينهم ، و كيف كانوا يعاملون المرأة ، كان الإختلاط متفشيا فيهم ، كانت فيهم أمور كثيرة ننكرها اليوم ، وكان فيهم من الخير أيضا ما يعجز اللسان عن وصفه ، وإنما المشكلة اليوم فينا ، تطورت الآلات ، وُجدت السيارات ، الهواتف ، سهلت الحياة لكن ذهب الذوق ، لأن النفوس ضاقت و القلوب إسودت على بعضها البعض .