من خاف سلم

"مِن خاف سِلِم" مغالطة يقع فيها الكثيرون، ومن مِنّا لا تأتيه لحظات يتملكه فيها الشعور بالخوف؟! هذا الشعور يجعلنا أحيانا ً نتطرق إلى التنازل عن ما نحب أو التضحية بمن نحب، والتأجيلات في أمور ما نود القيام بها، لنسلم من مواجة الخسائر والأذى.

   الخوف تارّة يُفيد وتارّة يضر، فعندما يزيد عن حدّه داخلنا يصبح كغرفة سوداء مظلمة تُولد فيها السلبية، فيقتُل أحلامنا ويحطّم شخصياتنا ويُنسينا أننا خُلقنا لنكتشف ونغامر ونبدع.


بالفعل فالشعور بالوخوف شيئ طبيعي ومن منا لم يشعر بالخوف في اوقات ما من حياتة وأنا هنا أتحدث علي الخوف الطبيعي الذي يعترينا جميعاً، فمثلاً بعض الأشخاص في مواجهة بعض المواقف لأول مرة مثل ركوب الطائرة أو الحركة المفاجئة أو شعور الظلام أو الخوف من المجهول، هذه الامور وغيرها تلاحظ علي الشخص الارتباك والهلع ومحاولة المقاومة، وفي المرات اللاحقة يكون الهلع أخف من المرة الأولى بكثير، فهنا تكون الحالة طبيعية جداً، وعلي خلاف الخوف المرضي الذي يستعدي بذلك معالجة طبية.

هذا صحيح فما كنت أعنيه هنا هو الخوف الطبيعي والذي يمكننا التخلص منه و مواجهته بحلول عملية وسريعة مقارنةً بالخوف المرضي ، والذي يجب أن نهتم به بشكل أكبر فحلوله هي الأكثر تعقيدا ً.