أشخاص داخل الضمان

يخطئ أحدنا أو نخطئ نحن عندما نتعامل مع أحدهم كتعاملنا مع الجمادات والمصنوعات وغيرها التى داخل الضمان فنصنع بهم ما نشاء وأحيانا أخرى نهملهم ولسان حالنا يقول "هم داخل الضمان"

نسينا أن قلوبهم ليس لها ضمان فما سمي القلب قلبًا إلا لكثرة تقلبه ، ونسينا أننا بشرًا من لحم ودم نشعر ونحس لنا طاقة قد تنفد إذا ساء استعمالها

بشر نحتاج الاحترام والدعم والتفهم سواء في العمل أو الحياة ككل نميل لمَن يعاملنا بالمعروف

ونسينا أيضا أننا إذا فقدنا مَن نعاملهم كهذا لن ولم نجد مَن يسد مكانهم وفراغهم وتحملهم لنا

وفى الغالب يحدث هذا مع أقرب الناس لنا وهذا أمر فى غاية الحزن كالزوج الذى يهمل أو يؤذى زوجته والعكس، والمحب مع حبيبه، والأبناء مع آبائهم وأمهاتهم والعكس ،والاصدقاء مع بعضهم ، وكأننا ضمنا وجودهم معنا وتحملهم لنا أو قد ضمنا دوام حبهم لنا مهما صدر منا نحوهم.

الضمان مع البشر هو دوام المعروف وإن قل فنحن حين نتعامل مع المصنوعات والجمادات وغيرها التى لها ضمان بالحسنى تجدنا لا نحتاج لشهادة الضمان لها أو السؤال أهى داخل الضمان أم لا؟

لاننا تعاملنا معهم كما يجب أن يكون.

حتى وان افترضنا أن البشر كالجمادات لهم شهادة ضمان نفعل من خلالها ما نشاء فقد أخطأنا الافتراض لأننا نسينا أو تناسينا أن الضمان لا يشمل سوء الاستعمال أليس كذلك؟!

وللعلم الضمان بين الناس أنواع فمنه ضمان وجود أو حب أو طاعة أو استسلام أو تنازل أو مسؤولية أو مسامحة وغفران وغيرها من الضمانات التى تدفعنا لأن نسئ إلى أقرب الناس لنا، إلى من سكنا قلوبهم

صدق القائل:

"لا تراهن على غفراني المستمر فقد يقسو قلبي فجأة ويأبى حتى الإنصات لك و لأعذارك مرة أخرى.💔😔"

الخلاصة :

•المعروف هو الضمان الوحيد للإستمرار بسلام.

•البشر لهم قلوب وعقول لذلك فهم مختلفون عن أشياء يكتب لها شهادة ضمان.

•طريق خسارتك للأشخاص هو ضمانك لهم اى كان نوعه الضمان.

🌸 إذا أعجبتك السطور وأحببت نقلها فكن أمينًا وانسبها لكاتبها🌸

سطور بلا صوت

رضا أحمد نوارة


طريق خسارتك للأشخاص هو ضمانك لهم اى كان نوعه الضمان

مساهمتك فكرتني بمقالة كتبتها منذ عامين تقريبًا كانت اسمها مرض الاعتياد.

المشكلة الحقيقية يا رضا تكمن في تعاملنا مع كل شخص في حياتنا وكأنه من المسلمات، نتعامل معهم وكأن مشاعرهم بالنسبة لنا دائمة لن تتغير أبدًا. الكارثة الحقيقية هي تعاملنا مع النعم التي وهبنا الله إياها باعتبارها حق مُكتسب؛ فمثلًا نعمة كالبصر نتخيل أنها for granted ستبقى كما هي ولن ترحل أبدًا.

البشر يجب أن يدركوا أن الشكرُ سِرُّ دوامِ النِّعم، وأن كل شيء مصيره للزوال حتى محبة الآخرين لنا، أنا دائمًا أؤمن أن القلوب كالكؤوس لو ملئتها بالحب ستجد حب، ولو أخذت منها ولم تقم بملئها مجددًا سيأتي عليها وقت وتجف وتُصبح صحراء جرداء.

هبة أسعدنى مرورك وتشبيهك الجميل الحقيقى ،زادك الله من فضله