برأيكم، لماذا نشعر بالملل والتكرار في المجتمع الذي نعيش فيه؟

دائماً ما أرى اهتمام الناس مصبوب حول أشياء أقل ما يقال عنها أنها بلا قيمة (وهذا في أغلب الحالات)، ورغم ذلك قد يظل الحديث عنها دائراً طوال حياتهم.

بالنسبة لي، فأنا أضيق ذرعاً بقضايا المجتمع المتكررة كذلك (حتى إن كانت مهمة)، فتكرارها بلا هدف مضيعة للوقت ومحرقة للجهد، فأن تستيقظ كل يوم وتمارس نفس الفعل، لا شك أن هذا سيصيبك بالملل الشديد حين يزيد الأمر عن حده وتكتشف كم انت تقضي وقتك في المكان الخطأ .

لم أتعجب حين قال تولستوي واصفاً تلك الحالة من التكرار والملل بأنها (من أقسى صور عذاب الإنسان)، حيث يقول تولستوي:

من أقسى صور عذاب الإنسان هي أن يتكرر المشهد المُعاش يومياً، نفس الوجوه و نفس الأحاديث والأفكار، و دائماً أحاديث عن نفس الأشياء التافهة عديمة القيمة، أما المتحدثون فهم مقتنعون تماماً أن الحديث ينبغي أن يكون كذلك وسوف يستمرون في حياتهم على هذا النحو حتى المـوت، لكنك أنت لا تستطيع لا تحمّل هذا ولا التأقلم مع ذلك ، هذا هو الجحيم بحد ذاته !

لكن ما سر شعورنا بتلك الحالة؟ .ما هي الأسباب التي تجعل الإنسان يضيق الملل والتكرار في الذي يعيش فيه؟


دائما ما نسمع الناس ينوعون بلملل ولكن لم اجد انسان يمل من حديثه عن الملل.. كم البشرية ممله +احسنت الكتابه ارجو ان ينزل علينا بعض الفضائيين لعل الحياة تصبح ممتعه

الملل من وجهة نظري يا مريم هو رسالة لأن تكون حياتنا أكثر قيمة، فماذا لو لم نشعر بهذا الشعور الذي يخبرنا بأننا في المكان الخطأ ونفعل الشئ الخطأ؟ حينها سنستمر مضيعين وقتنا بلا أي فائدة.

وأنا هنا أتحدث عن (الملل المجتمعي)، تلك الحياة الراكدة بالخارج والتي تكون بعيدة كل البعد عن اهتماماتنا وتطلعاتنا.

ودائماً ما أقول أن قيمة الإنسان تنبع من معرفة نفسه والغوص بداخلها، خاصة إن كان المجتمع متدني علمياً وأخلاقياً ويهدم أكثر مما يبني.

في الواقع اتفق معك كثيرا وأرى ان لك وجهة نضر تحترم