لماذا غيبنا الكتاب ؟! هل هو تقصير من الكاتب أم غياب للقارئ؟

أتذكر بنوع من الحسرة المرفوقة بالذهول كيف لماضٍ قريب أن يتلاشى بسرعة يصعب وصفها ،فبالأمس القريب كنا نتفاخر بيننا (كجيران وأصدقاء...)برحابة المكتبات التي كانت تزين منازلنا وكمية الكتب الموجودة فوق رفوفها ،ومن سابع المستحيلات أن تجد منزلا بلا مكتبة .كما كان أجدادنا وبعدهم آبائنا يعرجون في كل مناسباتنا لشراء كتاب أو قصة كنوع من الهدايا الثمينة لإضفاء البهجة علينا أو مكافئتنا على نجاحاتنا ،.

فما الذي تغير بين الأمس واليوم ؟ وما السبب في غياب أو تغييب الكتاب ... عن إهتمامات شبابنا ؟ هل هو نقص من جهة الكتابة أم من جهة القراءة أو هما معا أم هو نهج من جهات بعيدة لها كل الإستفادة ؟


huda_khashan19 أضف ردا

لا اعتقد أن هنالك تقصير من الكُتاب، لأننا نشهد اليوم كتابات متنوعة و تأخذ نيتشات مختلفة، برأيي التقصير ناجم من القاريء نفسه . اليوم في ظل وجود الانترنت، أصبحت المعلومة سهلة يمكن اللجوء إليها في أي لحظة. لا تحتاج إلى وقت وجهد في البحث عنها. علاوة على ذلك أنّ في أيام أجدادنا وابائنا كانت الكتب الورقية هي السائدة في ذلك الوقت، لذا المكتبة لا تخلو من منازلنا في حين أن اليوم الكتب الالكترونية هي التي تطغى عل حياتنا، أصبحنا نقرأ أي كتاب من خلال نسخة إلكترونية.

أيضًا ارتفاع الاسعار قد تلعب دورًا في عدم شراء الكتب الورقية وحتى الالكترونية. بالاضافة إلى ذلك أو وقتنا أصبحنا نقضي جل على وسائل التواصل الاجتماعي. كل هذه عوامل قد تجعلنا نهمل القراءة مع أن هذه مبرراتغير منطقية ولكن للاسف هذا ما يحدث.