14

كيف ندمن على الاباحية؟

كي تصير مدمنا يجب أن تتوفر بجيناتك قابلية الادمان, فكما تعلم هناك من يتعاطى المخدرات والكحول ومع ذلك لا يفرط فيهما ويظهر للناس إنسانا سليما سويا يعتلي خشبات المسارح يغني.

أغلب الفنانين حول العالم متعاطين للمخدرات... ولكن هناك تلك الفئة التي تقع فريسة الإدمان ويظهر هذا جليا على سلوكاتها وحتى مظهرها وملامح وجهها.

إدمان المواقع الاباحية لا يختلف مطلقا عن أي شكل من أشكال الادمان الأخرى, فهو أيضا يدفع الدماغ لتكرار الفعل من أجل جرعة متعة عالية في وقت وجيز من الزمن...أغلبيتنا شاهدنا مقاطع إباحية سواء بقصد بحثا عن المتعة أو فضولا أو حتى دون قصد بظهور إعلانات صور ومقاطع فيديو إباحية بشكل مفاجئ, وهذا ما يدفع للأسف الفئة التي لها قابلية للإدمان على الوقوع فريسة لهذه المواقع الإباحية, ويساعد في ذلك عوامل أخرى عديدة كسن المراهقة والرغبات الجامحة التي ترافقها...

المدمن نوعان: نوع يدرك حقيقة كونه مدمنا ويحاول قدر الإمكان التخلص من إدمانه بلا فائدة, غارق في دوامة لا تنتهي من المتعة التي يليها ندم ووعود بعدم التكرار مجددا. كما كان حال الأخ الشجاع @MohammedAmara والذي سرد لنا قصة إدمانه لمدة 22 عاما وكيفية تخلصه من ربقة الإدمان.

وهناك نوع متطبع مع إدمانه ومنسجم معه فهو إما مُنكر لحقيقة كونه مدمنا يردد كل حين أنه قادر على التخلص في أي وقت من السلوك, أو أنه راض تمام الرضى بحياة الإدمان لا ينشد التغيير مطلقا.

وبالتالي هنا مجتمع جديد خاص بالفئة الأولى من المدمنين الذين يرغبون في التخلص من إدمانهم, حيث سنناقش مواضيع الخلاعة:

عفوا! أقصد مناقشة مواضيع الإدمان على الخلاعة!

أنشأه أحد الأصدقاء @HamzaSalim مشكورا, على أمل أن نفيد بعضنا البعض في سرد تجارب الإدمان الرقمي والمحاولات الناجحة والفاشلة منها, لعلها تنجح هي الأخرى.


كي تصير مدمنا يجب أن تتوفر بجيناتك قابلية الادمان هناك الكثير من الطرق المؤدية للإدمان وصعب أن نحصر ها في الجينات الوراثية والبيئة فقط.

بالنسبة لي أرى مشكلة المدمن بصفة عامة ومدمن الإباحية بصفة خاصة .. هي أنه يعيش في وهم وخيال وعالم بناه وجسده في عقله فقط.

ممكن أي شخص يحدث له مشكل/صدمة فيبدأ في البحث عن طريقة للهروب من سوء الواقع (ولو مؤقتاً) إلى مثالية الخيال. ومن هنا تبدأ مرحلة الإدمان والسقوط في الحفرة السوداء.

نعم صحيح! ولكن هناك من تحدث له صدمات ولا يدمن على شيء, وليس لأنه شخص يتقي الله أكثر من البقية أو لأنه قوي الإرادة, قد لا يكون شيئا من هذا وذاك, بل فقط لأنه غير قابل للإدمان من الناحية الجينية, فدماغه لا يتأثر ولا يتبدل ولا يشعر برغبة شديدة في المزيد من المحتوى الإدماني, إذا وضعه العلماء بمختبر وقاسوا نشاط دماغه فإنهم يجدون أنه غير متأثر عكس دماغ المدمن...لذلك فلكي ندمن على شيء يجب أن نتوفر في جيناتنا على قابلية الإدمان أولا ثم بعد ذلك تأتي العوامل الأخرى التي تفضلت بها.