الإنسانية قبل التدين

البروفيسور فاروق الباز قال :

تخيلوا لو أننا لا نسمع فيروز

لأنها أرثوذكسية ..!؟

ولا نعترف بنزار قباني كشاعر

 لأنه مسلم سني ؟

ولا نقرأ للماغوط لأنه إسماعيلي 

أو سلطان باشا الأطرش

لأنه درزي ..!!

ونتحفظ عن الضحك ونمتنع عن الفرح

 لأن دريد لحام شيعي ...!!؟

غاندي يلهم الكثير من الأحرار وهو هندوسي !!!

 آينشتاين أعطى الكثير من العلم للبشرية وهو يهودي !!!

ستيف جوبز السوري ابن الجندلي اعتنق البوذية فلماذا لا تقاطعون آبل .. ماكنتوش ، حواسيب ، جوالات ، لابتوبات ..

لأنها من اختراع رجل لاينتمي لدينكم ؟!!!

كفوا عن مقاطعة الإنسان ..

وقاطعوا الشر داخلكم الذي يحرمكم من هويتكم وتراثكم ومن علمكم ،

العلوم ترجمها العرب عن اليونان

ولم يقاطعوها لأنها وثنية !!

الحكمة ضالة المؤمن ، حيث وجدها اتبعها

والإنسان الذي يتقوقع و لا يتواصل

مع الآخرين لمجرد تعصبه لفكر أو لديانة أو لمذهب أو لشخص .. ينتهي علمه وأدبه

ويرجع إلى ما قبل كتب التاريخ ..!؟

لا تغيروا أديانكم ..

لا تخونوا عقائدكم لكن

احترموا الآخر وحقه في الحياة ..

احترموا الانسان لتنعموا بالأمان .


الموضوع جيد لكن اعترض كليا على العنوان، لإن استباق الإنسانية للتدين، يعني أن قد يتعارض التدين معها، لكن فعليا لا أجد ديانة سماوية واحدة تتعارض مع الإنسانية مع اختلاف الديانات، لذا إن وجدنا فئة متعصبة تخرج لقول ما ليس بدينها وتفسر على هواها، هنا لا نقول متدين.

طبيعي الأديان والمعتقدات يقوم على صلاح الإنسانية وعلى إثراء مقوماته وإغناء تطلعاته صحيح، فلا دين يدعو إلى الإرهابية ولا معتقد يسري مع الحقد والأخلاق المهمشة، لكنه لو تفلت الأمر وتمايل من الجادة لالتحق بالحافة الخطيرة، وأتى بنتائج مريرة، فإن خلاصة الأديان تؤكد بأنها بعثت لإنقاذ البشرية وإرساء سفينتها إلى ساحل السلام، وهي تدعي بأن النجاة والنجاح محصوران في شراعها، هكذا نستلهم الإنسانية والتعايش من طيات الأديان لكن لا يمكن تطبيقها على واقعنا اختلاف الامور ولم يعد هناك وعي .

الديانة بحد ذاته لا تتعارض، ولكن الأشخاص هم من يتعارضون، يقولون كلامًا باسم الدين ما ليس في الدين.

نسأل الله السلامة