10

"أنا لا أحتاج التهديد بجهنم حتى أكون أخلاقيًا"

الأخلاق بمفهومها العام هي مجموعة من السلوكيات والمحاذير التي تحكم تصرفاتنا كبشر ومن خلالها يمكننا تحقيق العدالة، ولكن من أين أتت الأخلاق؟

ليس هنالك مصدر مؤكد لنشوء الأخلاق، لكن الأديان لعبت دورًا أساسيًا ومهمًا في إرساء القواعد الأخلاقية على اتباعها سواء أكانت أديان وثنية أو أديان إبراهيمية، ولا شك أن للدين سلطة على البشر من خلال نصوصه وكهنته، التي ترغب في آن وترهّب في آن آخر.

العقوبة والتهديد لهما دور أساسي في جعل البشرأخلاقيين، والسؤال ماذا سيحدث لو أمن الجميع العقوبة؟ يقول الفيلسوف برتراند راسل: "أنا لا أحتاج التهديد بجهنم حتى أكون أخلاقيًا" وهنا يطرح فكرة أن ممارسة الأخلاق هي اختيار وأنه يمكن للمرء أن يكون أخلاقيًا دون انتظار مكافأة أو الخوف من عقوبة، أخلاق مثل الصدق والأمانة والنزاهة يمكن اتباعها بسهولة في حياتنا ولكن لو لم يكن هنالك ثواب أو عقاب هل سنتبعها؟

أترك لكم التساؤل هل التهديد بجهنم هو من يجعل كثيرين أخلاقيين، ولا يرتكبون الفظائع؟ أم أن هنالك ارتباط للبشر بالأخلاق ونزوع فطري إليها؟


التعليق السابق

قال العلماء ان اركان التعبد القلبية الثلاثه هي ان تجمع بين الخوف والرجاء والمحبه

وجمعت الثلاث في قول الله : { أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا }

قال ابن القيم -رحمه الله-: "قال أبو علي الروذباري: الخوف والرجاء كجناحي الطائر؛ إذا استويا استوى الطير وتم طيرانه، وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص، وإذا ذهبا صار الطائر في حد الموت.

فلايوجد شيء اسمه لا احب الله واخاف ان اعصيه ، ولايوجد شيء اسمه احب الله ولا اخافه

وايضا محرم ان تقول انا احب الله واخافه لكن لا اريد جنته ، فيجب ان تجمع بين الثلاثة

صحيح بالفعل الثلاثة تجلب بعضها ولابد من توفرها في قلب المؤمن .

حب الله، ورجاء رحمته وجنته، والخوف من سخطه وعذابه .