العمل عن بعد لن يبني إدارة ناجحة!

بالأمس قرأت تصريحا لإريك شميدت، المدير التنفيذي السابق لجوجل، معلقاً على عودة موظفي جوجل للعمل من المكاتب بأنه من غير الممكن بناء إدارة ناجحة عن بعد، لأن الإدارة الناجحة تتطلب التفاعل المباشرة مع الناس والخروج للتحدث أثناء فترات الراحة مع فنجان القهوة، مضيفا أن العمل عن بعد يحرم الكثيرين من الخبرة التي يوفرها العمل في المكتب.

والحقيقة أنني أتفق مع شميدت، فالعمل عن بعد رغم مميزاته لا يوازي أبدا أن تكون في قلب الحدث ومطلعاً على جميع الأحداث.

تحدثت مع بعض أصدقائي الذين يرغبون في العمل من المنزل أو العمل بشكل مستقل، والحقيقة أنني لا أرغب أبدا في العمل من المنزل، بل أرغب في أن أكون متواجدا في العالم الحقيقي وعلى اطلاع مباشر بكافة العمليات في الشركة، فالعمل عن بعد سيحرمني من تكوين العلاقات التي ستساعدني في التقدم المهني مستقبلا، فما رأيكم؟


هذا يتوقف على بعض الأشياء يا صديقي. أفتهم جدا إمكانية العمل على مشروع من خلال العمل المكتبي، وأستطيع أيضا أن أتخيل الفائدة الكبرى للعمل التفاعلي على أرض الواقع. لكنني أختلف مع تعميم الرأي، لأننا لا يمكننا الجزم بعدم قدرة العمل عن بعد على بناء إدارة ناجحة لمجرد عدم صلاحية ذلك لنوع معين من المشروعات. ولدينا العديد من المشروعات المختلفة التي استطاعت أن تدشن ويتم بناءها وإطلاقها من خلال فرق عمل تعمل أصلا عن بعد. المسألة برمتها تعتمد على طبيعة العمل نفسه، فهنالك قطاع آخر كبير جدا من الأعمال يدار بالفعل بالطريقة الأنجح عن بعد.

ما هي الأعمال التي يصلح فيها العمد عن بعد بشكل كامل؟