أين يذهب شغف الإنسان ؟

في اعتقادي أن الدافع الوحيد الذي يجعل الإنسان يعيش في أصعب الظروف والصبر عليها هو الشغف تجاه شيئا ما

ولكن هل يموت الشغف؟ هذا ما سأطرحه اليوم .

الشغف هو الرغبة المشتعلة تجاه الأشياء وتدفعك تلك الرغبة في السعي خلفها دون ملل وتحمل كل الصعاب التي قد تواجهك في المقابل الحصول عليها .

يتجدد الشغف على حسب الأشياء التي تحبها وتنشأ بينك وبينها علاقه ارتباط للحصول عليها، وقد تتغير الأشياء بتغير العمر والفكر ولكن تظل الرغبة مشتعلة طالما أنت الراغب بها شرط أنت تكون نابعه من داخلك حيث بفعلها ينشأ بداخلك شعور لا إرادي يجعلك تدخل في حالة من السعادة والتميز .

بعض الناس يفقدون شغفهم المتمثل في الحماس الزائد لعدم وضع خطة مرنه لتقسيم هذا الحماس على جميع مراحل تحقيق الشيء المرغوب به فتجد في بداية الأمر إحساسا رائعاً وقوة حقيقية تستطيع فعل أشياء خارقة بها ثم فجاءة تقل تلك الرغبة ويقل حماسك بالشيء لأسباب عده منها ضغوطات الحياه والقرارات المندفعة التي تتخذها بشكل متكرر وتعلقك الزائد بالأشياء أيضا فشلك المتكرر في بعض التجارب دون التفكير في الأسباب التي تدفعك للفشل والتركيز على هدف واحد دون التطوير والتجديد والعيش بتفكير غير مرن والاستسلام للروتين دون خوض تجارب مختلفة وصناعة أحداث مثيره تجعلك تحرك المياه الراكضة بداخلك .

النصيحة التي أقدمها للحفاظ على الشغف هي أن تدرك قيمة صناعة الشغف فهو ليس وليد اللحظة وإنما تستطيع صناعته والتطوير منه والتمسك به وربطه بكل الأشياء التي تود فعلها، التركيز على الرغبة والتعمق بها من الداخل وربطها  بأشياء حقيقية متجدده وثمينة ويفضل بأن تبتعد عن جعل الشغف مرتبط بالأشخاص بل أنت العامل القوي ومنبع الشغف نفسه، الاستمرار في البحث عن ما يولد شغفك حتى ولو كان الأمر سيكلفك كثيرا، التقليل من ضغوطات حياتك وعدم التركيز عليها، فعل الأشياء التي تسعدك ومراقبة الشغف بصفة يومية حتى لا يهرب منك ويصاب وسط زحمة الحياه .

طه ثابت

باحث في مجال تطوير الذات

مؤلف كتاب وحي الناجحين 


أعتقد أن الكثير من الأشخاص يعيشون في المتاح وضمن ما تمليه عليهم متطلبات الحياة والأسرة ولا يلتفتون لما يريدونه هم أو ما قد يمنحهم الشغف، لأن الخيارات المتاحة محدودة جدًا وفي بعض المجتمعات شبه معدومة، ولذا فإن تحميل الناس عبء مثل أن انعدام الشغف أو عدم الالتفات إليه مشكلة، لا يحقق شيئًا سوا تفاقم الشعور بالنقص لدى هؤلاء وعوضًا عن ذلك، لا أعتقد أن هذا الخطاب خطاب واقعي أو عملي، بقدر ما هو خطاب عاطفي، باتأكيد الرغبات تحركنا في كثير من الأمور، لكن الظروف تحركنا في كل أمور الحياة، والكثيرين اليوم يضطرون مرغمين على وضع الشغف جانبًا.

أحترم وجهة نظرك المنطقية ولكن لا اتفق معها خطابي ليس لتحميل الناس عبء ولكن هدف الخطاب هو محاولة حث الناس على مواجهة حقيقة فقدان الشغف، أتفق جدا كون إن بعض المجتمعات شبه معدومه ولكن أنا لا أتحدث عن المجتمع أنا اتحدث عن الأفراد وكيفيه البحث عن شغفهم بداخلهم ..