ما هي آليات الدفاع التي نلجأ إليها؟ اللوم كمثال

كيف نتعامل مع المواقف العصيبة؟ هل نعيش في حالة من الإنكار عندما نعايش ما لانريده؟ هل نلقي اللوم على من حولنا دوما؟ هذه مجرد أمثلة قليلة لآليات الدفاع الشائعة التي يمكن أن تحد من تقدمنا، فإن أي موقف يجلب عدم الأمان يؤدي إلى اتخاذ إجراء وقائي غير واعي، يسمح لنا بالتعامل مع المشاعر السلبية.

 قد يكون من المفيد أحيانًا، فتجعلنا نحافظ على أنفسنا في حالة أفضل - على الأقل في المدى القصير. ومع ذلك، على المدى الطويل، فإن تأثير آليات الدفاع في الواقع عكس ذلك. فهي تجعلنا نبدأ في الشعور كما لو أننا لسنا مسؤولين عن عواطفنا، مما يمنعنا من حل المشكلات. 

هذا هو السبب في أنه من المهم أن نصبح أكثر إدراكًا لميولنا الشخصية حتى لا ندع آليات دفاعنا تتجاوز تقدمنا في الحياة. ومن أكثر الآليات الدفاعية شيوعاً.

  • الإسقاط: لقد وجد معظمنا أنفسنا في موقف نُسقِط فيه مشاعرنا أو أوجه القصور أو الدوافع غير المقبولة على الأشخاص من حولنا، وسبب قيامنا بذلك هو إدراكنا أن الصفة الخاصة في أنفسنا ستسبب لنا الألم والمعاناة، بدلاً من النظر إلى الداخل، نلوم الأحداث الخارجية والأشخاص على ما نشعر به.
  • الإزاحة: ه‍ل سبق لك أن تحملت يومًا مرهقًا في العمل، ثم عدت إلى المنزل وأزلت إحباطك على أحبائك؟ مع الإزاحة، نحن ننقل عواطفنا من الشخص أو الموقف الذي هو هدف إحباطنا إلى شخص أو شيء آخر تمامًا. في حين أن الإزاحة قد تحمينا من مواجهة خطر أكبر إلا أنها لن تساعدنا في التعامل مع المشاعر التى نمر بها، وسوف ينتهي بنا الأمر إلى إيذاء شخص بريء تماماً.
  • الإنكار: عندما يصبح الموقف أو الحقيقة قاسية، يمكننا التأقلم برفض تجربتها من خلال إنكار الواقع، فنحن نحمي أنفسنا بشكل أساسي من الاضطرار إلى مواجهة العواقب غير السارة والألم المصاحب للقبول والتعامل معها.
  • الانحدار: في أوقات التوتر، قد نجد أن سلوكنا يصبح أكثر صبيانية. على سبيل المثال، الخوض في جدال مع شريكي، وبدلاً من استخدام أدوات حل النزاع، أقوم بالهروب، وأغلق الباب، وأعامله ببرود.
  • التجنب: من الطبيعة البشرية الابتعاد عن غير المريح، لكن عندما نتجنب المشاكل لفترة طويلة، فإنها تزداد سوءًا.
  • القمع: القمع ينطوي على نسيان التجربة تمامًا، إذ يتخذ عقلنا قرارًا بدفن الذاكرة في عقلنا الباطن، وبالتالي منع الأفكار المؤلمة أو المزعجة أو الخطيرة من دخول وعينا.
  • التسامي: عندما نقوم بتحويل مشاعرنا المتضاربة أو الرغبات والدوافع غير المقبولة إلى منافذ إنتاجية. فأجد نفسي أرسم لوحة فنية أو أذهب في رحلة طويلة لأهدأ. التسامي هو من أفضل آليات الدفاع لكن الاعتماد عليه يجعلك تتجاوز المشكلات دون حلها، مما يزيد من تعقيدها.

وهناك العديد من آليات الدفاع الأخرى التي قد نلجأ إليها. في الحقيقة الجميع قد يُظهر آليات الدفاع - هذا طبيعي . ولكن عندما نعتمد بشكل كبير على آليات الدفاع هذه ونختلق الأعذار ستكون حتماً عائقاً في طريق نجاحنا .

  هل أنت ممن يعتمدون على آليات الدفاع في التعامل مع مشكلاتهم؟ وأي من تلك الآليات تلجأ إليها عادة..؟


الموضوع الذي طرقتِه -دكتورة- هو من أهم مباحث علم النفس والتحليل النفسي، وكذلك له آثار في علم النفس التطبيقي ومنه التربوي، خاصة أن كثيراً من المراهقين يلجؤون لا شعورياً إلى بعض آليات الدفاع السلبية لمواجهة مشكلاتهم وأحيانا يؤدي ذلك إلى ما يسمى مقاومة التعلم Learning Resistance.

عن نفسي، أضطر كثيراً إلى استخدام "التجنب" وذلك حين أعدم الحيلة، حيث أنه يكون مفيداً في تفادي الوقوع في مشكلة !

Asmaa_Magdy أضف ردا

حقاً إنها لا تقتصر على المراهقين فقط بل نجد من هم في عمر أبائنا ويلجأون إلى تلك الآليات السلبية فهي لا تقتصر على عمر معين إنما هي نابعة من برمجة خاطئة للعقل.

عن نفسي، أضطر كثيراً إلى استخدام "التجنب" وذلك حين أعدم الحيلة، حيث أنه يكون مفيداً في تفادي الوقوع في مشكلة !

استخدام التجنب عادة هو أسهل طريقة للتعامل مع المشكلات. ولكن يكون التجنب حميداً إذا كان لمدة قصيرة فإذا وجدت أن النقاش يحتدم أو أن المشكلة تزداد سوءاً بتدخلك في تلك اللحظة فإن التجنب هو الحل الأمثل حتى تهدأ الأمور وتستطيع التعامل بحكمة .

أما إذا كان التجنب نتيجة الخوف من المواجهة أو لأنه الطريقة التى لا تحتاج لبذل مجهود لحل المشكلة فهذا النوع من التجنب مذموماً ويزيد المشكلة سوءاً.