كيف نساهم في بناء أجيال مهذبة انطلاقا من الأسرة؟

لم يكن الإنسان منذ خلقه منفصلا عن النواة الأولى التي ترعرع فيها إذ تظل الأسرة المدرسة الأولى وإما أن تُخرج لنا طفلا مهذبا متصالحا مع ذاته ومع الأخر و العالم الخارجي و إما العكس وهو الخسران المبين.

إن الإنحلال الذي يسود مجتمعاتنا العربية وظهور ملامح -مايمكن أن أسميه-"الجيل الفارغ"سببه الرئيسي يكمن في نقاط أساسية ألا وهي:

*عدم قدرة الأسرة على احتضان طفلها بطريقة تجعله لا يتمرد عن قيمها الثابتة

*الإستهانة بالتقليد الأعمى الذي يفضي الى ظهور الطفل المنفصل عن تقاليد أسرته ومجتمعه

*عدم تنمية قدرات الطفل ثقافيا بمنحه كتاب يطالعه بدل هاتف ذكي.

لكي نضمن سلامة الأجيال القادمة ثقافيا و قيميا فيجب أن تعي الأسرة أنها لا تقدم للمجتمع طفلا وإنما جيلا بأكمله .


ان غياب المنهاج في التربية السليمة، وعدم فهم مراحل نمو الطفل وشيوع العادات المنحرفة والأعراف الضالة تؤدي الى ضياع الأمور بين سوء التقدير وسوء التدبير والاضطراب العام في التربية.

كما ان تسلل الأفكار الغربية والغريبة والشرقية المنحرفة عن قيم المجتمع والأسرة وتغلعلها عبر الوسائل والادوات التقنية مع انعدام الرقابة تؤدي الى الخلل والأمراض الاجتماعية التي تدمر البناء الأسري والمجتمعي.

وهنا يجب الا نفكر في الحلول حين تقع النازلة بنا ونلجا للحلول الارتجالية والشعوبية بل يجب ان يكون هناك دراسات معمقة حول كيفية انتقال الاجيال وتوجهها نحو القيم والبناء المجتمعي السليم والقويم.

فعلا أستاذ.دام عطر حضورك أبدا