ظاهرة الزواج المبكر للفتيات انتهاك لحقوقهن وتعرضهن للموت

في الوقت الذي وافقت 193 دولة على إنهاء زواج الأطفال بحلول عام 2030 بموجب أهداف التنمية المستدامة. وبالرغم من كل الجهود العالمية من أجل إنهاء هذه ظاهرة زواج الفتيات المبكر المقلقة أو الحد منها، إلا أنه وفقا لإحصاء صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في 11 شباط/ فبراير 2019، تشكل نسبة زواج القاصرات نحو 21% من عدد الشابات، كما تتزوج سنويا 12 مليون فتاة دون سن 18 سنة.

هل يمكن ان يوفر زواج القاصرات إيجابيات وحماية كما يدعي البعض؟ ما ينفي ذلك هو النتائج الصادمة حول المخاطر الاجتماعية والجسمانية التي تقع على الفتاة الصغيرة التي سجنت في قفص الزوجية لتواجه مصيرها المجهول ما بين الحمل الخطر والعزلة الاجتماعية وحرمانها من الدراسة والحد من فرصتها في التقدم الوظيفي والمهني، والأسوأ أن نسبة كبيرة منهن يتعرضن للعنف المنزلي بأنواعه المختلفة.

لذلك من غير الصحيح ان هذا الزواج سيوفر الحماية للفتاة القاصر من الفقر مثلا، فهي في البداية والنهاية ليست جارية او سلعة تباع وليس من المنطقي الادعاء بأن الزواج المبكر يحمي شرف الأسرة ويتوافق مع الأعراف الاجتماعية أو القوانين العرفية أو الدينية.

ان زواج الأطفال معترف به دوليًا في القانون كشكل من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي. وكلاهما انتهاك لحقوق الإنسان.

والان ما هو دورنا ورأيك في منع مثل هذا الزواج المدمر للطفولة والحياة المستقرة، وما هو العمر المناسب لزواج الفتاة برأيك؟


التعليق السابق

هذا رأي المشايخ أما عن الحجج التي رأيتها تطرح هنا فسأحاول الرد على ما أستحضره منها:

  • الدراسات الحديثة أثبتت خطر الزواج المبكر على المرأة: لم نر لهذه الدراسات همسا عندما تم خفض السن المسموح به لممارسة الفاحشة في فرنسا مثلا فقد قاموا بخفض السن القانوني من 15 سنة إلى 13 سنة أم أن الأضرار تنجم فقط عن الزواج بطريقة شرعية أما الزنا فهو مفيد لصحتها ويجعلها تكتشف العالم.
  • المرأة غير ناضجة في ذلك السن: ما هو السن الذي تنضج فيه المرأة ليسمح لها بالزواج بشرط أن تعطونا أدلة شرعية أو عقلية على ذلك. أما ما يقال عن سن 18, 21, 25 وغيرها من السنوات فما هو غير تقليد للكفار في ذلك، الكفار الذين لا يهتمون بتنشئة أولادهم ولا تربيتهم ولا تأهيلهم للحياة بل حتى لا يعلمونهم الهدف الحقيقي من الحياة وبالتالي يحتاج الطفل إلى سنوات كثيرة حتى يكتشف نفسه حقيقة ويتعلم كيف يتعامل مع الآخرين، وهذا المشكل غير موجود عندنا نحن المسلمون لأننا مأمورون بتعليم أولادنا هذه الأمور فلماذا يجب علينا استيراد حل لمشكلة غير موجودة أصلا عندنا.
  • الذين يزوجون بناتهم صغيرات يبحثون عن المال: هذه الحجة يمكن استعمالها للكبيرة أيضا فوالدها هو الذي سيزوجها وبالتالي يمكننا تجاوز هذه الحجة الواهية.
  • الذين يتزوجون الصغيرات يرونهن دمى جنسية: هذه الحجة أيضا لا يمكن التعويل عليها لأن الذي يتزوج الكبيرة أيضا يمكنه اعتبارها دمية جنسية إن أراد. بالإضافة إلى أن إحصان النفس -من الجانبين- من أهم مقاصد الزواج.
  • زواج الصغيرة يمنعها حقها في المكانة الاجتماعية، والتطور الوظيفي، والنجاح الشخصي وبلا بلا من الخرافات التي خدرت بها معظم نساء هذا العصر: هذه النقطة يطول الكلام حولها وربما سأكتب مقالا بإذن الله عن كيف استطاعت الحركة النسوية خداع النساء من أجل الزج بهن في معترك الحياة العملية من أجل زيادة الانتاج وفقط، ولكن يمكنني القول هنا فقط أنه لا شيء يمنعها من مواصلة دراستها، و"الجري وراء أحلامها" وهي متزوجة فالدنيا قصيرة ويجب أن نعيشها بكل ما فيها من كد ونصب فكما أن الرجل يمكن أن يدرس ويعمل ويتزوج ويدير أكثر من مشروع ويحمل هم تربية وتعليم أولاده فيمكن للمرأة أن تفعل ذلك. أم أنهما متساويان في الحقوق مختلفان في الواجبات وهذا هو عين الطرح النسوي المنحرف.
Radiana
  • حذف بواسطة المستخدم

من خلال دمج الأفكار هنا، نخلص إلى أن الأنثى يجب أن تكون بالفعل قادرة جسمانيا ونفسيا ونضوجا عقليا وتحملا للمسؤولية لتكون شريكة في بيت هي جزء أصيل منه تقع عليها مسؤوليات جسام بعد شهور قليلة في حال انجبت وكذلك عليها مسؤولية فهم زوجها وتحمل تنقلاتها النفسية بين الليل والنهار كي لا تقع تحت سطوة عنفه وجبروت الذكورية التي يتمتع بها في مجتمع يتصف بالذكورية في كل توجهاته.

هكذا تبدو الطفلة مسحوقة ان تم زجها في زواج غير متكافيء وبالتالي يتسبب لها في امراض نفسية تترسب وتبقى معها حتى الممات، ناهيك عن أمراض وربما عاهات جسدية قد تلازمها وتصبح بالنسبة للزوج مدعاة لأن يتزوج عليها بحجج واهية او هو شريك في حدوثها.