نسيان تلك المرحله ...

Dr_G20

سؤال يطوف في ذهني منذ مده وهو لماذا ننسى ؟؟

البعض وربما اغلبنا عندما نمر بمرحله ما ونتجاوزها ننسى شعورنا بها ونتعامل بكبر وعدم تقدير لمن يمر بها من بعدنا

  • لماذا احيانا نتصرف بطريقه غير منصفه تجاه بعض تصرفات طفل يمر بفترة المراهقه رغم مرورنا بها ومعرفتنا بهوية الشاعر التي تجتاحنا والتصرفات الناجمه عنها ؟
  • لماذا الطبيب يتكبر ويعامل متدربيه بأسلوب غير لائق رغم كونه كان منهم في يوم من الايام ويعلم جيدا تأثير هذا الامر؟
  • لماذا يقسو الاستاذ على تلميذه ويعرضه للاحراج رغم كونه كان منهم ؟

لا اتحدث هنا عن القسوه او الحزم المطلوب احيانا بهدف التعليم والتنبيه وانما عن ظروف ومشاعر مررنا بها وتألمنا منها لكن لم نكن رحماء بغيرنا عندما مرو بها

هل هذا نسيان لتلك المرحله او تلك المشاعر ام هو عدم تفهم ووهي ؟؟


  • حاول أن ترى الأمرر من عيونهم لا عيناك.. من عقولهم لا عقلك..

حين كنتُ صغيرة كنت أتضايق من أبي حين يوبخني وأقول بأنّ جدي أخبرني بأنّ أبي كان شقياً فكيف سمح لنفسه أن ينسى أنه حين بعمري ربما عاهد نفسه أن يفسح المجال لابنه ونسي ذلك حين كبر.

حين كبرت وصار لي أبناء إخوة وأخوات يخطئون فأوبخهم وربما أقسو عليهم، عرفتُ بأنني حين كنتُ صغيرة نظرت للأمر من واقع حاجتي وليس من واقع خبرته.. واليوم أتصرف من واقع خبرتي متجاهلة واقع حاجته لأنني اعلم أنّ حاجته مبنية على أمر لحظي بينما خبرتي مبنية على مشاهدات لن يفهمها مهما شرحتها لأنه لم يعشها ولم يعرفها لذلك لن يقدّرها..

حين يوبخ المسئول (الحقيقي وليس من يحمل اللقلب ظلماً) من هم تحت إدارته/مسئوليته/رقابته، فلأنه بواقع خبرته يعلم نتائج أفعالهم بينما هم بواقع نقص خبراتهم يجدون ردود أفعاله مبالغ فيها.

  • ما كلّ شئ يُعرَف يقال..

تلك هي الحقيقة التي لا يضطر الآخر (من واقع مسئوليته إلى شرحها) يقوم بردة الفعل دون تبرير، فنراه ظالماً غاشماً قاصراً غير شاعر لحقيقة كينونتنا، لكنّ الحقيقة أنه يعرف من الأمور أكثر من ما ندركه فيبني تصرفاته بناء على معرفته التي نكون لها جاهلين.

الفكرة ليس أنهم ينسون تلك المرحلة.. لكنهم يعلمون ما تقود له مشاعر تلك المرحلة فلا يعودون لحاجتهم الفعلية التي كانت بتلك المرحلة بل بنتائج ما قادته تلك الحاجة ليصبحوا ما هم عليه اليوم.

أحسنت الرد، المسألة تكمن في الأسرار الخفية ما بين السطور ولا يراها إلا ذوي الخبرة وذوي النظرة المستقبلية الثاقبة.

لكن يا ايناس انتم كلكم تتحدثون عن التحطيم الجيد , أي التوبيخ الجيد هو قاس لكنه مفيد

لكن ماذا عن الكلمات الجارحة؟ أرى يمكن التعلم دونها , ها أنا كبرت.. مرت لا أعرف كم, لأقل أربع سنوات لأنني لا أريد أن أزيد , ولحد الآن أنا لا أنسى تلك المواقف , ولم أعلم الى الآن الفائدة منها , أهو قصر نظر وقلة نضج مني للآن؟! , عمري تسعة عشر , لا أر أبدا ما كنت أوبخ عليه حين كنت صغيرا تلك الكلمات أنها كانت جدا تقال للموقف لانه يتوجب أن تنطق والا كان الأمر سيئا !,ولا أر الموقف الذي بدر مني يستحق .. ما زالو يقولون لي حين يوبخوني الآن , تكبر وتعرف , تكبر وتقول علمناك , تقول كان وكان , لكن أضحك في نفسي وأقول مرت سنوات وكبرت وما زلت اجهل ما يقولون , أرى الأمر وتلك الكلمات لا مبرر منها والتي أحيانا كانت أمام الآخرين وأحيانا أمام نفسي لوحدي ..أنتظر أن أكبر وأعرف ان كان سيتغير شيء ..وسأقول يوما كانو محقين!

تدعو الأمر بالتحطيم الجيد وأستهجن ذلك.. فلا جيد أبداً في حطام بني على تحطيم.

صديقـ/ـتـ/ـي.. تحدثتُ عن قيامنا بمنع أو رفض أمور حين كنا صغاراً رأيناها حقنا واستغربنا كيف يمنعوننا منها، ألم يمارسوها حين كانوا مثلنا؟

وهنالك فارق بين المنع عن الأمر وكيفية المنع.

المنع/الرفض/التشديد.. فهو محور ردّي الذي كان..

أما كيفية حدوث الأمر.. فلستُ أجيز أسلوب التعامل معه والذي ينتهجه البعض..

فهل هو صائب حين نصرّ على أبناءنا الدراسة بمقارنتهم (الكيفية) بأقرانهم ؟ بالتأكيد أنا أرفض المقارنة.

وهل من الصائب حين ننصح طلبتنا بالأمر ونستخدم عبارات الإهانة والتجريح (الكيفية)؟ أثق تماماً أنه حتى صاحب هذا الفعل يعلم أنّ الأمر ليس بصواب.

وهل من الصائب حين يخطئ أبناءنا وصغارنا فنوّبخهم بأن نهين ذواتهم (الكيفية)؟ أبداً ليس هكذا تربّى الأجيال.

فأما اقتناعي بتكرارنا الفعل برفض الأمر والمنع عنه وإعادة نصيحة عدم القيام به (حين نكبر) وإصراري أننا لم ننسى يوماً أننا كنا صغاراً وفعلنا ذلك الأمر.. لا يعني بالمحصّلة قبولي كيفية قيام البعض بالمنع واستخدامهم أسلوب التجريح له..

صدقني حين تكبر قد تفهم لماذا منعوك.. لكنك ستبقى مستهجناً أسلوبهم الذي استخدموه (لو كان فيه تجريحاً لأناك).. وهو ما آخذه على أسلوب البعض في التربية.. لأنّ الأصل في الأمر أن نعزّز في أبناءنا ثقتهم بذواتهم، واعتزازهم بها وحبهم لها مع معرفتهم الصواب في الأمر وليس القيام به بشكل خاطئ.

اذا انها فقط باعتقادي الطريقة والأسلوب الخطأ ..لمنع شيء كان جيدا منعه

وجهة نظر تحترم وانا معك في هذا فبعض المواقف تتطلب وذكرت سابقا اني لااقصد هذه المواقف التي تستوجب الحزم وانما المواقف التي تحطم الانسان وتقلل منه من قبل غيره رغم مروره بذات الشيء وتأثيره

أعلم.. وردّي الثاني جاء رداً على مجهول الذي ظنّ أنّ ردي يعني قبولي بالنصيحة القائمة على التجريح وتحجيم الأنا في الآخر.. وهو أسلوب لا يمكنني حتى الاعتراف بأنه نوع من التربية.