التدخين والموت بالعرض البطيئ

اجواء ضبابية اصطناعية نشهدها 

اليوم في مختلف الاماكن مجبرين على تنفسها، استنشاقها، والتعايش معها فالجميع معرض لها سواءً كبار، شباب، ذكور وإناث 

مادة تتميز بمفعول قوي والمصير هو الموت بالعرض البطيء 

واحد من بين كل ثمانية اشخاص يتوفى محليا بسبب امراض لها علاقة بالتدخين 

تصريح خطير من وزارة الصحة مؤخرًا كان بمثابة قرع جرس الإنذار لكنه يخفت وقعه وسط الحملات الترويجية الجديدة لبائعي التبغ خاصةً عبر الانترنت مستهدفين الشباب وصغار السن 

على قارعة احدى الطرق المؤدية الى العاصمة عمان يجلس حمزة عليان وصديقهُ خالد ١٦ عامًا يتناوبان التدخين من ارجيلة صغيرة محمولة باليد، سهولة حملها اينما حلو وزهد ثمنها شجعهم على تدخينها منذ شهر 

يتحدث خالد الذي ما زال على مقاعد الدراسة عن نوع اخر يعرف بالارجيلة الالكترونية تنتشر بين الشباب كونها امنة وصحية وفق ما قال 

انتشرت في الاوان الأخيرة متاجر الكترونية متخصصة ببيع ادوات التدخين واخرى توفر خدمة التوصيل لمنازل في مساحةٍ انترنت واسعة تقدر بنحو ٨ ملايين مستخدم في الاردن، تستخدم المتاجر الالكترونيه شعار السرعة في التوصيل وبأسعار زاهدة

 يتفشى التدخين كالوباء وتظهر الأرقام المرعبة لوزارة الصحة ان رجلًا من كل اثنين يدخن السجائر وامرأة من كل سبعة عشرة تدخن السجائر وولدًا من كل خمسة يدخن الارجيلة وبنت من كل اربعة عشر تدخن السجائر، وانما نسبته نحو ٣٠٪؜ من الذكور ما بين سن ١٣-١٥ عامًا يدخنون التبغ بأنواعه، وما نسبته نحو ١٣٪؜ لنفس الفئة من الإناث 

الترويج الاعلاني الخبيث لمادة التبغ التي تعتمدها الشركات المنتجة، كما يصفه الامين العام للمجلس العربي لمكافحة التدخين الدكتور محمد شريم لم يقابله خطة وطنية استراتيجة لحد الان للحد من التدخين 

بحسب رصد مركز الحسين للسرطان يصل عدد ضحايا التدخين أسبوعيًا الى ٢٩ وتشير توقعات منظمة الصحة العالمية ان نسبة انتشار التدخين في المجتمع سيرتفع من ٦٦٪؜ الى ٨٨٪؜ خلال بضع سنوات 

من منطلق وجودنا في مجتمع واحد وتحت سقف واحد فالجميع مطالب بوقفة واحدة للحد من ظاهرة التدخين وخاصةً لدى فئة الشباب لانها هي الاهم في استمرار عملية البناء للمستقبل، فالجميع من منصبه ومكانه ممكن ان يؤثر إيجابيًا على عدد لا بأس فيه من عشاق مادة التبغ.


الأزمة الحقيقية في مسألة حرجة مثل التدخين تكمن في أن الأفراد البالغين لا يمكن منعهم عن التدخين من خلال تلك الحملات الترويجية التي يتم تدشينها بشكل ممنهج لا يتغير أبدًا. أنا أرى أن عملية الحد من ظاهرة التدخين يجب أن تتم في إطار خارطة ترويجية مغايرة تمامًا لما يحدث منذ أمد في ذلك الصدد، حيث أن التوعية بأخطار التدخين -من وجهة نظري ليست الحل الأمثل لإقناع غير المدخنين بهذه المسألة، وإنما أرى أن العديد من الاستراتيجيات هي التي يجب اتباعاها للحد من تلك الظاهرة، وأهمها:

  • تحديد المناطق وتقليل النطاقات المسموح بالتدخين فيها، حتى تكون مقتصرة على المناطق المفتوحة فقط.
  • الحد من بيع أدوات التدخين لمن هم دون الـ18 عامًا.
  • العمل على آلية جديدة للترويج لأضرار التدخين دون النبرة الواعظة التي لم تؤتِ أي نتائج حتى الآن.

فعلا يا علي، الحديث عن مخاطر التدخين ليس الحل، لا يوجد أخطر من مظهر مريض السرطان على السجائر نفسها.

بالإضافة لسن القوانين يجب توفير بدائل لشبابنا حتى يخرجون طاقاتهم، مثل توفير أماكن لممارسة الرياضة بأنواعها، توفير مسابقات بالمدارس ومراكز الشباب والرياضة بجوائز مادية قيمة نشجع الشباب على المشاركة والتعلم،نشغل وقتهم بمعنى أفضل حتى لا يفكرون بالتسكع وتجربة السجائر أو المخدرات.

بل هو الحل صدقني

لقد قلعت عن التدخين عندما ذكرت نفسي بمخاطره

لا أعتبره تذكيرا وحسب، بل اكانت لك إرداة قوية، هنالك من تذكره زوجته كل يوم عن المخاطر دون أي فائدة..

قد يكون سببا باطنيا أو عاطفيا دفعك للتغير، فحين ولدت أنا، أقلع والدي في شبابه عن التدخين بسبب أني ابنته الأولى، وخاف من أن يؤذيني وأنا صغيرة..