هجرة الأدمغة: لو وفرت لك دولة أخرى الفرص المناسبة فهل تتخلى عن بلدك و تعمل بها؟

من المعروف أن هجرة الأدمغة هي انتقال الكفاءات في مختلف المجالات إلى بلدان أخرى. و يحدث ذلك لأن الدولة المستضيفة توفر كل الإغراءات و الفرص للطالب حتى يعمل بها، و لا داعي لأن أذكر تلك الإغراءات التي تدفع الطالب لهجرة البلد الذي علمه و درسه و كونه حتى وصل إلى ذلك المستوى ليعمل بدولة أخرى تستفيد من خبراته.

فهل المشكلة في الدولة الأم التي لا توفر لابنها الفرص اللازمة؟ أم في الطالب (ناكر الجميل) الذي يتخلى عنها لإفادة دولة أخرى من مهاراته؟ أم أنه لا يهم في أي دولة تعمل ما دمت ستفيد الإنسانية؟ فلو توفرت لك أنت كل الفرص و المغريات لتعيش و تعمل بدولة أخرى، فهل تفعل ذلك أم تتمسك بالعمل ببلدك و تطويره؟


مرحبا فردوس،

هجرة الأدمغة هي انتقال الكفاءات في مختلف المجالات إلى بلدان أخرى...

المشكلة ليست بالهجرة، ولا البلد المستضيفة، ولا حتى البلد التي غادرت منها. في أغلب الأحيان تقع المشكلة على المهاجر نفسه. أقولها بصراحة، يجب على الإنسان أن يسافر، و أن يعمل خارجا لفترة من الزمن و أن يعود قويا يطور من بلده. لكن هنالك من يذهبون للسفر و الهجرة دون العودة بتاتا.

حتى في قديم الزمن قد حث أصحاب العلم على السفر و الخروج من الدولة التي أنت فيها، و ذلك لأسباب عدة، أولها التعرف على الحضارات و الثقافات القائمة. ثانيا، المحاولة في تعلم كل ما هو جديد و غير العادة في حالة كان يوافق العادات و التقاليد الأخلاقية و التعاليم الدينية، ثالثا، تطوير دولتك بالمقان الأول و المحاولة في جعلها أفضل.

و لو خيرت بين السفر أو العمل في بلدي، سأسافر بالتأكيد! ليس لفكرة السفر أو الهجرة. لكن لنفكر بها. إذا سافرت سأضيف لخبرتي خبرات، و أتعلم أفكار و ثقافة جديدة، بالإضافة إلى العلاقات العالمية التي سأوثقها لخدمة بلدي. عندما أصبح رجل ذو خبرة و ناجح في مجالي، سأعود إلى بلدي، لكن الفلرق أنني سأخدم بلدي بقوة فلا يمنعني أحد، و سأحقق ما أريد أبني الخبرات الحقيقية بصدق.

و لنفرض أنني سأبقى هنا، فالخبرة ستكون قليلة و نمطية. لذلك أختار السفر ليس إنكارا لبلدي، بل لأفيد بلدي.

و المشكلة أن هنالك من الأشخاص من يتمكنون من العودة لبلادهم و إفادتها، لكنهم لا يعودون رغم معرفتهم لخبرات عديدة.

 أقولها بصراحة، يجب على الإنسان أن يسافر، و أن يعمل خارجا لفترة من الزمن و أن يعود قويا يطور من بلده

أصبت، أتفق معك في هذا و في كل ما قلته. قلت فأحسنت القول، شكرا على مشاركتك