أعتقد أن نمطالقراءة تعكس شخصية الإنسان , وتُشكِّل وجهاً من وجوهها . فالإنسان الهادئ المُتأني - مثلاً - لا يُفترَض منه أن يقرأ قراءة سريعة , وعكسه الإنسان المهووس المتعجل لا يُفتَرض أن يقرأ ببطئ وتأني .
وعموماً , فإن محك المسألة هو الفهم , فالشخص - القادر على القراءة - يستطيع أن يقرأ بسرعات متفاوته , لكن -وبطبيعة الحال- كل شخص يقرأ بالطريقة التي تناسب عقله وفهمه وشخصيته ؛ أي بالطريقة التي تناسبه فهماً وإدراكاً لما يقرأ ..
لكن هل يمكن فعلاً أن يطوّر الإنسان قراءته , ويجعلها أسرع ؟ .
نعم يستطيع , وهذا يحدث تلقائياً . وبالتحديد إذا كان الشخص قارئ باستمرار , فإن مهارته وقدرته وسرعة استيعابه وسرعة قراءته عموماً تزداد بشكل بطيء وتراكمي وطبيعي , بسبب الخبرة وعامل التجربة الطويلة .
لكن ما يُعرَض ويُسوّق له في المجلات والجرائد ومواقع الانترنت فلا أظنه إلا هُراء ! . فلا يمكن أن تتطور مهارات القراءة , وسرعة الاستيعاب , وسرعة القراءة خلال اسبوع او اسبوعين , مِن خلال دورة ما مهما كانت شعاراتها الضخمة والبرّاقة ..
التعليقات