كن لطيفاً

كن لطيفاً

           من أكثر الأشياء غرابةً في الحياة هو لماذا يكون الناس شديدي البخل عندما يتعلق الأمر باللطف, فاللطف لا يكلف شيئاً وجميعنا نمتلك مخزوناً لا ينضب منه.

اللطف محراب الصداقة، وهو أقصر طريق إلى قلوب الآخرين، مع ذلك فإننا نبخل به كثيراً، بل يقوم البعض بكبحه و لجمه.

اللطف يجب أن لا يكون انتقائياً، بل يجب منحه لكل من نتعامل معه، ولا يجب اقتصاره على ذوي المكانة المرموقة في المجتمع لأن حصر استخدامه بمثل هذه الطريقة الانتقائية سيقطع صلته بمنبعه السامي المتسم بالرحمة.

عليه يجب إتاحة الفرصة حتى لأقل الناس مكانةً كالخدم مثلاً للاستفادة من لطافتنا، و حريّ بنا الاهتمام بطريقة التعبير عن الكلام أكثر من الكلام بحد ذاته، فحتى كلمة الرفض "لا" يُمكن أن تُقال بطريقة لطيفة تسر أذن السامع.

كن لطيفاً، فاللطف يحفز الجانب الانساني وينشر السعادة أينما حط رحاله.


هناك من هو ليس لطيفا بطبعه يا لمياء، وبما أننا مجتمعات لا تقدر صفة اللطافة فلن يتعلمه أبدا، وعلى العكس فإن الأشخاص الذين يملكون لطافة فطرية قد يتخلون عنها بسبب سوء الفهم الذي قد يصادفهم بسبب تعاملهم اللطيف، والناتج عن سوء فهم أو تشويه مجتمعي لمفهوم الثقافة، حيث تعتبر في كثير من الأحيان كسداجة أو غباء أو ضعف.

لهذا أعتقد أنّ الانسان يجب أن يعرف مع من يكون لطيف ومتي يكون لطيقا كذلك، حتى لا يضع نفسه في مواقف محرجة أو سيئة.

الانسان يتصرف بأصله ولا يهم ما يقوله الآخرين فكل إناء ينضح بما فيه.

صباح الخير.