كن لطيفاً

كن لطيفاً

           من أكثر الأشياء غرابةً في الحياة هو لماذا يكون الناس شديدي البخل عندما يتعلق الأمر باللطف, فاللطف لا يكلف شيئاً وجميعنا نمتلك مخزوناً لا ينضب منه.

اللطف محراب الصداقة، وهو أقصر طريق إلى قلوب الآخرين، مع ذلك فإننا نبخل به كثيراً، بل يقوم البعض بكبحه و لجمه.

اللطف يجب أن لا يكون انتقائياً، بل يجب منحه لكل من نتعامل معه، ولا يجب اقتصاره على ذوي المكانة المرموقة في المجتمع لأن حصر استخدامه بمثل هذه الطريقة الانتقائية سيقطع صلته بمنبعه السامي المتسم بالرحمة.

عليه يجب إتاحة الفرصة حتى لأقل الناس مكانةً كالخدم مثلاً للاستفادة من لطافتنا، و حريّ بنا الاهتمام بطريقة التعبير عن الكلام أكثر من الكلام بحد ذاته، فحتى كلمة الرفض "لا" يُمكن أن تُقال بطريقة لطيفة تسر أذن السامع.

كن لطيفاً، فاللطف يحفز الجانب الانساني وينشر السعادة أينما حط رحاله.


التواضع واللطف يخلقان القبول في وجه الشخص السمِح، ويعززان مكانته في المجتمع.

ورغم ذلك ما زلنا نرى من يتبجحون ويغترون بأنفسهم بدون سبب كان! تذكرتُ من كلامك موقفاً حدث لي امس، كنت مريضة ذاهبة للمشفى، وكنت سأخذ دوائي فإذا بالصيدلانية تهزءني وتنظر إلي بحقد! فقلت لها ماذا هناك؟ فعبست وأدارت وجهها وقالت لا شيء وهي تنظر للطبيبات وهن يضحكن باشمئزاز، وكنتُ أفكر البارحة فيها وأقول لِمَ يجب عليها أن تكون بكل تلك الطاقة السلبية حتى في عملها؟!

صباح الخير و سلامة قلبك أما أولئك المغترين بأنفسهم ساء ما يفعلون ولهم رب قدير يمهل ولا يهمل، وأما بالنسبة للطاقة السلبية فلكل منا نصيبه شاء ذلك أم أبى لأننا ببساطة جزء من مجتمع متعدد الطاقات والطباع، فإما أن نعتزل هذا المجتمع أو نكون قادرين على نبذ أية طاقة سلبية صادرة عن الطرف الآخر، وذلك ليس بأمر سهل بل يحتاج إلى التدريب و مطالعة خبرات ذوي الاختصاص بعلم الطاقات و الذكاء الاجتماعي و العاطفي.

NewUser أضف ردا
و مطالعة خبرات ذوي الاختصاص بعلم الطاقات و الذكاء الاجتماعي و العاطفي.

هل تعلمين أن صحافيا إخترع هذه المصطلحات ثم إستعملها النصابون لاحقا، ثم أخبروكم أن "الذكاء العاطفي"يفيدكم في النجاح في العمل، فيبدو لي أن هؤلاء يعانون من الفصام، لأن الوداعة مرتبطة سلبا بالدخل و النجاح في الوظائف الإدارية: