كيف تصبح عظيما؟

  • AYBAK7

أولا: إن طريق العظمة والخلود لهو طريق لا يليق إلا بالرجال ولا أعني بالرجال هنا "الجنس" ولكني أريد صفات الرجولة لا الذكورة، فقد تحمل امرأة صفات الرجولة وهي أنثى "أخت الرجال" ولذا يقول الله تعالى في كتابه الكريم:

"مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْمَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا"

ثانيا: إن أردت اجتياز جسر العبور لطريق النجاح والتميز والمجد والعظمة وألخصه في كلمات معدودة: "بقدر عظمة أهدافك بقدر عظمة نجاحك" فكلما كانت الأهداف شخصية وفردية كان النجاح شخصيا فقط، ولا يعم الآفاق كمن يعيش لغيره ويحيا لأجلهم وينجح لأجل إسعادهم، ولست أرفض أن تنجح لأجل نفسك، بل أكره أن يكون أقصى أمنياتك هو ذاتك.

ما رأيكم؟


العظمة الإنسانية هي مجموعة صفات إيجابية تتوافر في شخصية ما بحيث يكاد عاقل أن يلوم نقصاً فيها ، ولها صفات كثيرة ولكن تبرز فيها : الشجاعة ونبذ الخوف وقول الحق ونصرة المظلوم ، الحكمة والتواضع ، الكرم والحكمة ، شخصية لا تغضب بسرعة ولا تستثار ، اليأس أمامها عاجز ، يسعى لنيل الصعب ويعمل جاهداً لتحقيقه ، رقي العقل ، فتلك الشخصية تنظر إلى الأعالي ولا تتهيب صعود الجبال ، ترسم طريقها وتمشي فيه بتمعن ، لا تقبل أن تكون عادية ولكن ترى أن عليها واجبات فلا وقت لتضيعه ، وبمجموع هذه الصفات الإيجابية فهي شخصية متواضعة لا تمشي متفاخرة بنجاحها ، بل إنها لا تحكى إلا على ألسنة الآخرين .

في كتاب اسمه - primary greatness ، لكاتب اسمه Stephan Covery ، يذكر فيه كيف تكون شخصية عظيمة وناجحة ، وذكر من تلك المقومات : الولاء ، فلو تذاكرنا قصص الأنبياء نجد أن في عظم شأن رسالتهم غاية هي الأهم وهي إرضاء الله والعمل بأوامره ، وكانت تلك الغاية الأولى من أي رسالة .

ومنها أيضاً الشجاعة وروح المنافسة ، وتلك منافسة شريفة لا يكون هدفها التميز على فلان ، ولكن التميز على الذات ، لا أن يشغل الإنسان بزملائه أو أقرانه كيف سبقني وكيف أسبقه ، ولكن أن يضع الإنسان لنفسه مقياساً يجب أن يحطم ولكل مقياس ، وحيثما كانت هناك منافسة ، بالطبع لا يخفى أن حب الذات لا يجب أن يتحول لأنانية ، فالشخص الأناني هو الشخص الذي يحب نفسه ولا يهمه من حوله، ويسعى دائما إلى تحقيق رغباته فقط حتى لو كانت على حساب الأشخاص الآخرين ، أظن أن هناك مفهوماً أعم وهو الإفادة بالخبرات وتقديم النصيحة والحلول ، نقل العلم والتدريس ، ، ولكن في الحقيقة هي مسألة أعمق من ذلك ولا تختصر على أفراد ، فالنجاح المجتمعي يتطلب المشاركة وعمل الاستبيانات للوصول لحل مشكلة تواجه نفس المجتمع ، أرى أنها مسؤولية القطاعات والمؤسسات الكبرى التي يجب عليها التحلي بالمصداقية .

ملاحظة صغيرة لم أعلم من القواميس من يطلق في الفصحى الرجولة للنساء ، فالرجولة تطلق على الرجل حين يتحلى بالصفات الحسنى الذي يجب أن يمتلكها الرجال إن صح التعبير ، وأما المراد بالآية فهم رجال من المؤمنين ثبتوا على العهد يوم أحد ومنهم أنس بن النضر ، وسيدنا عثمان ، و 4 ًصحابة آخرين ، والله أعلم .