المحبة .. شعور عظيم

سأتحدثُ في هذه المقالة عن أسمى المشاعر التي تُخالجُ الكائن البشري و أعظمها شأناً لديه, ألا و هي المحبّة..في كل أشكالِها و تجلّياتها في نفس المرءِ, حيث تبقى رغم تغيّر الأزمان و الحقبات تحتلّ أولوية كُبرى في كيانه.

المحبّة هي مشاعر الإلفة و الطمأنينة التى تتجلى في تصرفات الإنسان عند احتكاكهِ مع محيطه -متحركاً كان أم جماداً- في تعامُلاته مع العالم الخارجي, و علاقاته المُتشعّبة..أنه إحساسٌ بسيطٌ بالسعادة, يلِجُ القلب من جميع نواحيه, و يجعلُكَ تولي أمراً أو شخصاً إهتماماً خاصاً.

يتفرّعُ هذا الشعور في عدّةِ مصطلحاتٍ مع تعدّدِ طبيعة العلاقات التي تجمعُ الفرد بمجتمعه, فيختلف مفهوم المحبّة بين علاقةٍ و أُخرى مع بقاء أساسيات هذا الشعور راسخة في كلّ روابطِ الفرد مع الغير, من رابط الأخوّة إلى رابط الصداقة وصولاً إلى العلاقة مع الشريك في الرابطة الزوجية .

إنهُ لشعورٌ جميل, أن تسمحَ للمحبّة أن تغمرَ قلبك في كل تصرفاتِك, و أن تجعلها ثوباً لكلّ حرفٍ يخرجُ منك, فتُحسِّن بذلك و لو قليلاً يومَ المحيطين بك, فبضعُ كلماتٍ محاطة بهالة من المحبّة تتلفظُ بها, قد تُدخِلُ السرورَ في نفوسِ من يحتاجُها, فلا تبخل.

كنّ في كل محضرٍ خير, لتترُكَ أثراً جميلاً و بصمةً لا تزولُ في قلوب من حولك, و أينَ ما ارتحلتَ دعِ المحبّة تتكلمُ عنك, فيفهمُها جميعُ البشرِ دون استثناء, إنها كالموسيقى لغةٌ عالمية, و معبرٌ للسلامِ الداخلي و مدخلٌ للتصالحِ مع ذاتك.

في النهاية لن أجِدَ مقولةً أعمق, و أقرب إلى مضمونِ ما تقدّمتُ به, و خيرُ مثالٍ أختمُ به حديثي, إلا هذه الرائعة، "إن الله محبّة" .

مقالة ذات صلة: العلاقات الرقمية .. واقعّ إفتراضي


المحبة  شعور عظيم يولد من رحم القلب ليبعث في الإنسان الأمل والطمأنينة لا يمكن العيش من دونه أو الاستغناء عنه فهو مصدر السلام والأمان كما يقول جبران خليل جبران "إذا أشارت المحبة إليكم فاتبعوها .. وإذا ضمتكم بجناحيها فأطيعوها .. وإذا خاطبتكم فصدقوها .. المحبة لا تعطي إلا من ذاتها ، ولا تأخذ إلا من ذاتها. "

عندما يتحدث اروع الكتاب عنها فهي بالفعل عظيمة