الأفلام والمسلسلات تعرض مشاكل المجتمع وتعالجها أم تُفاقمها؟

  • مجهول

السؤال الجدلي الذي لم يُحسم النقاش بشأنه! هل الأفلام والمسلسلات مفيدة حقا أم العكس أم أنها لا مفيدة ولا مضرة.. للإجابة على السؤال أو بالأحرى عرض الآراء المتداولة حول الموضوع سأحاول تبسيط الأمر وإختصاره كالآتي..

البعض يرون الأفلام والمسلسلات مرآة للمجتمع ليس إلا

وبالتالي ليس علينا لومها أو انتقادها فهي ما هي إلا صورتنا نراها في التلفاز على لسان ممثلين يحاولون تقمص أدوارنا وتقديمها لنا في ثوب درامي أو فكاهي أو بوليسي.. ونحن ما علينا سوى تقبل ما نراه! وهنا يتساءل البعض حسنا.. ماذا بعد توصيف الواقع وتصويره؟! وهو في الحقيقة سؤال جيد جدا..

إذا هي تعالج مشاكل الواقع وتحاول إصلاح النقائص!

هذا ما يرد به البعض، اعتقادا منهم أنّ هذه الأعمال السينميائية ما هي إلا أداة للإصلاح والعلاج وليس التوصيف والتشخيص فقط.. وبالتالي فهي مهمة جدا لنهضة الأمم ثقافيا وفكريا..

لكن ماذا عن آلاف تلك الأفلام التي لا نخرج منها بعبرة ولا رسالة سامية وأخلاقية!

فالواقع يقول أنّ أغلب الأفلام هدفها تجاري بحت في كل الأوقات وكثير منها يسعى لنشر أجندات خفية ثقافية أو صحية أو اجتماعية أو نفسية.. وغير ذلك، فهنا لا مجال للقول أنها تعالج نقائص الواقع بل قد يتحول الأمر إلى تعميم لظواهر قليلة أو نادرة على كامل المجتمع وإلصاقها به.

أو تصوير ظاهرة..

التنمر الموجودة حتما في جميع المجتمعات لكن بنسبة قليلة وفي أماكن محددة وأشخاص محددين وكأنها ظاهرة منتشرة في كل بيت وفي كل مدرسة وفي كل زاوية!! لدرجة قد يقتنع بها العقل اللاواعي الجمعي للجماهير بذلك ويبدأ بالتصرف على هذا الأساس فينتشر السلوك العدواني بين الناس في غضون سنوات قليلة!!

ما رأيكم بظاهرة التعميم التي تنتهجها أغلب الأفلام!


اممم هذا سؤال أزلي عن وظيفة الفن، بدأ هذا السؤال مع أرسطو وسقراط وحتى الآن لم نصل لإجابة.

الفن والرسالة، وماهي وظيفة الفن ؟هل الفن يمكنه إصلاح وتغيير المجتمع؟!

في وجهة نظري أن الفن له العديد من الأدوار فهو يمكنه عرض مشكلات وفضح وجه المجتمع القبيح أمام نفسه، يمكن الفن أن يكون مرآة واضحة وصادقة ومعبرة .

رأينا في مصر أفلام غيرت قوانين مثل فيلم "أريد حلاً" للراحلة السيدة فاتن حمامة وفيلم "جعلوني مجرما" وغيرها من الأفلام ، قامت بإحداث تغيير حقيقي وجذري .

لكن أيضا وكما تعرف يا صديقي أن من وظائف الفن التسلية والإمتاع، في وجهة نظري اعتبر أن العمل الفني إذا لم يقم بشئ سوى إزاحة الهم عن ذهن إنسان مكدود ومهموم حتى لو لدقائق فهذا فن ناجح وعظيم ، فليس من المهم أن أخرج بعبرة وعظة ورسالة قد نجدها في أي شيء ، قد نجدها في مقال في مجلة في الكثير من الأشياء .

الفن لو لم يقم بأي شئ سوى تسليتي وإمتاعي وإمتاع إنسان هذا الزمن ، فهو فن عظيم

-1
NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم
لماذا يجب أن يحاضرنا الفنانون إذا

لم يقل أحد أن عليهم ذلك..!! كما أن الرسالة والعبرة التي قصدتها أنا ليس بالضرورة أن تكون دينية..

بل القصد هو أن الأفلام إن كانت تعالج الواقع فلماذا توجد إحصائيات ودراسات تربط بين تزايد عدد من الظواهر الإجتماعية فقط بعد عرض فيلم ما!!

مثلا بعد عرض مسلسل لاكازا دي بابال الإسباني حدثت عدد من السرقات الكبيرة في أنحاء العالم إما تقليدا وطمعا في الشهرة أو تأثرا حقيقيا في اللاوعي بفكرة سرقة الحكومة وأنه أمر جيد ومبرر!! فقط لأنه تم تصوير المجرمين كأبطال والشرطة كأنذال!!

NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم
لماذا هذه النضرة السطحية الإختزالية؟ 

أخي أنت تستخدم مغالطة رجل القش لأني لم أذكر في مساهمتي أبدا ولا في تعليقاتي أن سبب الجرائم هو الأفلام! بل أنا طرحت الموضوع للنقاش وذكرت كل الآراء ولم أتخذ موقفا قطعيا بعد وجازما فارجوا ألا تقولني ما لم أقله..

لا يمكنني الإنجراف في النقاش حول إحصائيات الجرائم في أوروبا والصين وغيرها، لأن هذا ليس موضوعنا، بل نوضوعنا هو هل الافلام تجسد الواقع وتعالجه أم تصنعه؟

لذا أرجوا أن تأتينا بدراسات وإحصائيات عن تأثير الافلام على المجتمع إن وجدت لإثراء النقاش واستفادة الجميع 🙂