بعد موقف جلّ مواقع التواصل العالميّة في الأحداث الأخيرة.. ماذا نفعل؟

قامت عدة تطبيقاتٍ ومواقع تواصلٍ عالميّة بطمس أخبارٍ أو منح ميزاتٍ غير متساوية لصفحاتٍ متحيّزةً لما يحدث لإخوتنا في فلسطين..

دون ذكر أمثلة, كان هذا في رأيي دافعاً جديداً لأن أكرّر أنّه على الأرجح سيكون أفضل أن تتاح مواقع تواصلٍ مستقلّة بيننا نأخذ فيها قضايانا الجادّة دون تعرّضٍ لتحيّزٍ عالميّ. وهذا سيمنح التالي:

  • حرّيّة في التعامل مع خلفيّاتنا وأفكارنا المشتركة.. وقابليّة تداول الأخبار بشكلٍ أوضح دون توبيخٍ خارجيٍّ متعمّد.

  • العمليّة والإبداع.. المعيارين المقدّسين للتقدّم والناتجان عن قابلية الفهم والتأليف والتطبيق بحرّيّة لغويّة وسياقٍ واضحٍ لا حيرة فيه.

ولكن...

هذا لا يعني أبداً أنّه لا بدّ من ترك مواقع التواصل العالميّة بشكلٍ مطلقٍ أو مفاجئ.. بل يعني أنّنا قادرون على اتّخاذ بدائل وأنّنا نتعامل مع من يعادينا بكفّةٍ أقوى وأعزّ..

هذا قد ينتج عن اقتراح مواقعنا- io حسوب مثالاً- لأصدقائنا أو من يهتمّ.

لا أقدّس طرحي.. لكنّي أراه خطوةً نحو الأمام.. وأرى مشورتكم هامّة فما رأيكم؟


أسأل الله أن ينصر المسلمين ويعزهم ويردهم إليه ردًا جميلًا..

في الحقيقة أنا لم أرشح منصة حسوب إلا للقليلين من معارفي (ربما اثنين أو ثلاثة) لأنني أرى حسوب أكبر من أن يكون منصة تواصل عامة، وأفضل أن تبقى المنصة محتفظة برونقها ولغتها الفصحى ومساهماتها الفعالة.

وبالطبع لا يخفى عليك المستوى الفكري والثقافي والخلقي الذي وصلت إليه منصة مثل فيس بوك أو تيك توك!! نرى العجب العجاب.

في رأيي المتواضع ربما إنشاء مصة فرعية تابعة لحسوب سيكون خيارًا أكثر واقعية، ما رأيك؟

مجهول أضف ردا

في الحقيقة أنا لم أرشح منصة حسوب إلا للقليلين من معارفي (ربما اثنين أو ثلاثة) لأنني أرى حسوب أكبر من أن يكون منصة تواصل عامة، وأفضل أن تبقى المنصة محتفظة برونقها ولغتها الفصحى ومساهماتها الفعالة.

صحيح منصة حسوب I/O كمنصة ذات طابع نقاشي تستهدف فئة معينة من الأشخاص مما لديهم القدرة على النقاش بموضوعية وطرح المواضيع المفيدة حتى تظل بنفس المستوى، ولكن ألا تجدين فاطمة أننا بمحيطنا كأشخاص أكثر من اثنين أو ثلاثة لنرشح لهم حسوب كمنصة، ورغم وجود مستوى متدني بمواقع التواصل الاجتماعي بالنقاش لكن هذا ليس معبرا، فهناك فئة كبيرة تحتاج فقط فرصة أو بيئة مناسبة لتخرج أفضل ما عندها.

أيضا بالنسبة للشباب أو من هم بمراحلهم الأولى بالنضج الفكري هم بحاجة لبيئة مناسبة أيضا مثل منصة حسوب ليتمكنوا بالاستمرار في التحسن. وتحديدا هذه أكثر فئة أرح لها حسوب كمنصة للنقاش والمشاركة.

هناك فئة كبيرة تحتاج فقط فرصة أو بيئة مناسبة لتخرج أفضل ما عندها.

أنت محق، ربما يجدر بنا أن نحاول، وأعتقد أن أكثر الناس استجابة لهكذا محاولة هم الذين يتضررون في الواقع من وضع منصات التواصل ويحاولون مرة بعد الأخرى أن يبتعدوا لكنهم لا يجدون البديل الأنسب.

أيضا بالنسبة للشباب أو من هم بمراحلهم الأولى بالنضج الفكري هم بحاجة لبيئة مناسبة أيضا مثل منصة حسوب ليتمكنوا بالاستمرار في التحسن.

أؤيد رأيك وبقوة، وأحرص على إخبار أطفالي بشكل سطحي عن المنصة ونظامها وأرتب لمشاركتهم فيها من خلال حسابي كتشجيع لهم، قررت أن أطرح عليهم فكرة تأليف قصة خاصة بهم (لأنهم حاولوا ذلك سابقًا) ثم نعرضها على الزملاء هنا لمناقشة زواياها من دوافع نفسية تجعل الطفل يفكر بهذه الطريقة ونستخرج صفاته ومدى استقراره النفسي وما إلى ذلك.

لم أُرِد التفصيل لكن أرى رأيك منطقيّاً.. أو لنقل أنّ المخزى سليم.. فيجب الحفاظ على وجود البيئة المحترمة ذات اللّغة الفصيحة..

وأرى أنّ وجود مساحة للآخرين كذلك ضروريّةً- وتتبعها التوعية- لسببين:

أوّلهما أنّنا أكثر من متأخّرين على تكوين منصّاتٍ منافسة ذات فكرٍ محلّي.. فما لم يُدرك كُلّه لا يُترك جُلّه

ثانيهما أنّ التوعية ستكون أسهل بيننا بدلاً من أن نكون في منصّاتٍ تقيّد علينا بناءً على أفكارٍ لا نتّفق عليها

فإتاحة مساحات للجميع مع الحفاظ على النقاء الفكريّ مهمّ.. ويمكن تحقيقه بإنشاء منصّةٍ فرعيّة كما قلتي أو بإتاحة ألغوريذميّاتٍ تسمح للطرفين بالتعامل دون التعرّض للأذيّة من أحد.. والله أعلم

أوّلهما أنّنا أكثر من متأخّرين على تكوين منصّاتٍ منافسة ذات فكرٍ محلّي.. فما لم يُدرك كُلّه لا يُترك جُلّه

لم أفهم في الواقع، أليست المنصات مثل فيس بوك وتويتر وتيك توك هي منصات عالمية لا تقتصر على محليات بعينها؟ فما هي المنصات المحلية المنافسة لهم من مجتمعات مختلفة غير العرب؟ وهل عليها إقبال أصلًا بالقدر الذي يمكننا أن نسميه منصات منافسة؟

ربّما يكون وصف "منافس" خدّاعاً قليلاً أو غير دقيق.. لا أعني المنافسة بمعنى عدد المقبلين عالميّاً وإنّما المنافسة في الجانب التقني وفي قابليّة التأثير..

أمّا عن سؤال وجود منصّاتٍ محلّيّة منافسة- بالتعريف الذي ذكرته- لغير العرب فيوجد في الدول الآسيوية مثل الصين واليابان ويزيدان عن مجرّد التأثير.. لكنّهما يتيحان التواصل لغير المحلّيين كذلك رغم قلّتهم.

الخلاصة أنّ ما قصدته هو أنّنا متأخّرين في جذب الشباب التائه إلى الرقيّ الأخلاقيّ من خلال منصّاتٍ تابعةٍ لنا ذات تأثيرٍ فعليّ ولم أعني أبعد من ذلك.. وفيس بوك وتويتر وغيرهما يتيحان هذه القابليّة جزئيّاً لكن مع وجود قيودٍ غير عادلة ومع إتاحة أمورٍ مخلّة تعطي تأثيراً سلبياً مضاداً علينا فلا يعطيان ما أطمح إليه.

الخلاصة أنّ ما قصدته هو أنّنا متأخّرين في جذب الشباب التائه إلى الرقيّ الأخلاقيّ من خلال منصّاتٍ تابعةٍ لنا ذات تأثيرٍ فعليّ ولم أعني أبعد من ذلك

لا يسعني الاختلاف هنا، أنت محق، ربما علينا السعي أكثر في الترويج لمنصات راقية مثل حسوب.