ما مدى أهمّية دعم مواقع التواصل العربيّة؟

إنّ أكثرنا كعرب مثل أغلب الشعوب نعتمد على مواقع تواصلٍ عالميّة مثل الفيسبوك وتويتر وما غير ذلك ممّا يعطي تنوّعاً في المعرفة العامّة..

لكن لنفكّر قليلاً في ما قد يوجد من إيجابيّاتٍ إن كوّنّا منصّاتٍ منفردة مع الحفاظ على النظرة العالميّة ومع التعامل المجتزأ مع المنصّات الأجنبيّة..

أوّلاً.. سيكون هناك تعاملاً أفضل مع اللغة, ممّا قد يؤدي إلى فهم الأمور بسياقٍ أوضح.. وهذا قد يؤدّي إلى طفرةٍ إبداعيّةٍ كبيرة في الحياة العامّة والخاصّة.

ثانياً.. سيكون لنا القابليّة أن نصنع شروطاً للنشر صادرةً من أفكارنا ومبادئنا العامّة.. ممّا سيعطي قابليّة التواصل بالحقائق ومعرفة مدى حساسية المستلقي دون تفكير..

ثالثاً.. سيعطي نقاشاً فكريّاً أوضح.. فأنت وأنا نمتلك لغةً مشتركة, أفكاراً مشتركة, واقعاً متشابهاً إلخ..

وسينتج عن هذا فهمٌ أكبر لواقعنا وموقفنا في العالم.. وأن نبدع نتاجاً من ثقافتنا وأن نضع وجوداً قوياً لها..

لكن قبل أن نضع أقواس القزح على الفكرة.. هناك أمرٌ قد يعيق أكثرنا.. وهو تزاحم المنصّات.. فإنّ في جهاز الكثير منّا كلّ ما شتهر من منصّات تواصلٍ عالميّة تزاحم وتفرض تركيزنا عليها.. وهذا قد يتمّ حلّه بحذف ما لا يلزم, لكن هذه الخطوة تصعب نفسياً على البعض.

مع العلم أنّ الاستفادة من الخارج لا تزال مهمّةً وبشدّة.. لكنّ للثقافة أهمّيتها وللّغة أهمّيتها كذلك..

إنّ الفكرة ليست مكتملة ولهذا أريد أن أعلم ما رأيكم فيها؟


التعليق السابق

الدول الشرقية التي أعلم عنها استخدام مواقع توصلٍ خاصّة هم الصّين واليابان.. وهما دولتان ذوي تقدّمٍ مادّي معتبر والله أعلم.

لا يزال الاثنان في نزولٍ روحاني أو إيمانيّ.. ولكن هذا نظرياً قد يكون مبنياً على أن الثقافة بحدّ ذاتها تحمل اعتقادات لا تجيب على ما يسأل الإنسان من داخله..

قد يكون من التسرّع أن نقول أنّ التقدّم ناتجٌ عن مواقع التواصل هذه.. فاليابان واقعها التاريخي معلوم والصين مستمدّةً أفكاراً من الشمال.. لكنّ المرجّح بل والشبه متيقّن أنّ التعامل باللغة المحلّية بيشكل أساسيٍّ في الحياة يمنح قابليةً لفهم الأمور بسياقٍ مألوف والله أعلم.

افهم هذا، ولكن للآن لم اعلم ما الاستفادة في أن تنغلق دولتين كاليابان والصين على نفسيهما؟ ما الذي جنته الدولتين يجعل من الانغلاق هو الخيار المتخذ بحق الشعب؟ لا أرى أمامي إلا رغبة في السيطرة على العقول

أؤيّد فكرة أن الغرض من انغلاقهما هو حصر الأفكار بشكل ما.. مع مراعاة أنّ الانغلاق أمرٌ نسبيّ.. فأحياناً يخلط الناس بين التحفّظ على التراث والانغلاق.. وبين التعامل مع الثقافات الأخرى والتسيّب..

في الإسلام التحفّظ لا ينافي التعامل مع الثقافات الأخرى.. فنحن خلقنا قبائل وشعوباً لنتعارف.. غير أنّ مَن عَلِمَ لغة قوم أمن شرّهم كما ذكر في الحديث..

لكن التساؤل هو عن الحدّ الفاصل بينهما.. فهل إن اعتمدنا على التدريس بالعربيّة أكثر وفرضنا بالتدريج المجالات أن تكون بالعربيّة انغلاقاً؟ لا أظنّ.. لكنّ الانغلاق هو رفض أفكار الخارج جملةً واحدة وعدم التواصل معهم.. هذا رأيي والله تعالى أعلم