شيماء و اخواتها

شيماء فتاة من الجزائر عمرها 19 عاماً اغتصبها وحش في عام 2016 ليتقدم اهلها بشكوى ضده و يسجن ليخرج بعدها بأربع سنوات ليبحث عنها و يغتصبها مجدداً و يقتلها ثم يحرق جثتها... انتهى الخبر.

كذلك منذ حوالي الـ 4 -5 أشهر هزّتنا جريمة شنيعة في ريف دمشق حيث اقدم وحشان على اطلاق النار على ربّ اسرة بعد أن ادخلهما بيته ليغتصبا زوجته و يقتلوها و يقتلا اطفاله الثلاثة خنقاً و يشعلوا النار في البيت و يهربا.

احياناً، اتذكر أمي التي كانت تقصّ عليّ قصصهم على فراش النوم و تحذرني منهم و تخبرني ألا ابتعد عنها و ابقى قريباً منها خشية أن (يسناولني أحدهم)، لكن هذه الوحوش باتت قريبة و اصبحت ترى وجوههم على جميع المنصات، وجوه مكفهرة علاها المقت و النكد.

ماذا فعلت شيماء الجزائر و اشقائها (الشوام) لينالوا هذه الخاتمة البشعة التي يتفطر لها القلب؟

هذا ما جرى مع شيماء و علمنا به ووصل الى اسماعنا و ابصارنا، رحم الله من سبقها من اطفال جرى معهم ما جرى و لم نعلم بهم لبعد المسافات او لأي سبب اخر.

اخبار كهذه تنخر اجسامنا، و تدوس على ما تبقى من مشاعر الانسانية التي باتت بحكم المنقرضة منذ زمن بعد العديد و العديد مما عاصرنا احداثه سواء نحن أهل الشام او غيرنا من اخوة لنا في العراق و فلسطين و الاردن و و و .....

اخبار كهذه تجعلك تفكر بأطفالك بعد ارسالهم للمدرسة خوفاً عليهم و تفكر لما احضرتهم لهذا الجحيم اساساً.

ما المطلوب منّا كيّ نقنع الحكومات بوجوب اعدام هذه الاشكال من اول مرة ارتكبوا فيها جريمتهم؟

هل من الممكن أن يتوبوا مثلاً أو يفتح أن الرحمن على بصيرتهم ؟ أنا لا انكر ذلك لكن افعال الأغلب تحكي عكس ذلك.

لكم وددت أن يعاقبوا بمثل ما فعلوا مرة تلو المرة في الساحات لكن ذلك كما أرى ليس بالمطلب القريب أو السهل لفكرة ما ببال القضاء لا أدري كنهها و لا أعرف لها غاية.

إلى أن يأذن الله بفرج يعيد الحقّ لمجراه و يرسم البسمة مجدداً على محيا شيماء و أخواتها في جنّات العلا، ويجعل الوحوش بعيدة في اقفاصها، نراكم بإذنه تعالى في مقال قادم.


منذ سنوات بدأت بعض جمعيات الحقوق في تونس بلمناداة بإلغاء عقوبة الإعدام، كنوع من الإنسانية * المٌفرطة*

ومنذ أسبوعين حدثت جريمة شبيهة بجريمة الفتاة الجزائرية، وهي سرقة واغتصاب وقتل فتاة تُدعى رحمة، وحينها انتفضت جميع الجمعيات الحقوقية للمطالبة بإعدام الشاب .

حينها تسائلتُ ماذا لو كان حكم الإعدام قد أُلغى تمامًا من تونس ؟

ما نُعانيه الأن هو نتيجة الإنسانية المُفرطة في غير محلها، والحد منه يكون بتقبُل فكرة الثواب والعقاب، وأن من يُخطيء يستحق أن يُعاقب بعقوبة على قدر خطآه، ويجب أن يعرف ذلك اباء المجرمين، فأنا أتعجب من الأباء الذين يُنفقون أموالًا في الدفاع عن ابنائهم في مثل هذه الجرائم !

الاعدام واجب بحق من ذكرتهم، و لا يمكن أن تنفع معهم لا انسانية و لا رحمة بعدما عرف المجتمع ما ينتظره في حال بقوا طلقاء.