18

ما هي لعنة المعرفة curse of knowledge bias؟

أثناء أحد اجتماعاتي بالعمل، قدمت بعض النقاط كملاحظات لتطوير العمل، وقدمت كل المعلومات التي توضح الفكرة من وجهة نظري، ولكن المفاجأة الأغلبية لم يفهموني.

أندهشت لذلك، فليس لدي مشكلة بإيصال المعلومة، فلماذا هذا قد حدث معي؟.

ولأني مهتمة كثيرا بالقراءة عن علم النفس عامةً، والتحيزات المنطقية خاصةً توصلت لهذا النوع من التحيز، والذي قد يكون سببا لما حدث معي وهو تحيز لعنة المعرفة curse of knowledge bias.

كيف يمكن معرفة أن الشخص يعاني من لعنة المعرفة؟

قد يعاني الشخص منها عندما يمتلك معلومات لا يعرفها الشخص الآخر، وتناسى عدم امتلاك هذا الشخص لهذه المعلومات، وهذا يجعل من الصعب عليه شرح الأمر بطريقة يسهل فهمها بالنسبة لشخص مبتدىء مثلا.

فعندما تعاني من لعنة المعرفة، فإنك تفترض أن الآخرين يعرفون الأشياء التي تعرفها، وهذا يعطي لك شعورا بأن الآخرين يفهمونك بشكل جيد وهذا لا يحدث بالفعل.

معضلة الطالب والمعلم

كان بجامعتي أستاذ وعالم جليل، وعندما علمنا بأنه سيدرس لنا، كان هذا مصدر للفخر وتخيلنا أننا سنحصل على استفادة كبيرة، لكن الحقيقة الوضع كان أسوا مما توقعنا بكثير، لأنه كان يتعامل معنا وكأننا علماء وتناسى كوننا طلبة لا نملك نفس القدر من المعلومات التي يملكها.

هل تفضل كطالب أن تتعلم كيف تصبح ثريا على يد بيل جيتس أم أستاذ الاقتصاد في كليتك؟

جميعنا سنختار بيل جيتس، لكن الحقيقة أنه لن يفهم المرحلة القادمة لك كونك طالبا مقارنة بأستاذ الاقتصاد، فبسبب لعنة المعرفة سينقل لك كيف تنقل هو عبر سلم النجاح، وكيف تصبح رائد أعمال، وينسى أنك حتى لا تملك مشروعا للبدء به.

لعنة المعرفة لا تقتصر فقط على العلاقات الشخصية والتواصل الجيد بين الأشخاص، لكن موجودة بكثرة في عالم الأعمال مثل تجربة المستخدم وفي مجال خدمة العملاء والتواصل مع المستخدم وكأنه على نفس القدر من المعلومات حول منتجك، وغالبا هذا ما يميز من يعمل بهذا المجال وينجح فيه دون غيره من الاشخاص.

وحتى بين المديرين نجد منهم من يقع تحت تأثير هذا التحيز، ويصعب هذا العلاقة بينهم وبين الموظفين المبتدئين تحديدًا.

بعد معرفتك هذا النوع من التحيز، هل تعرضت له مسبقا؟ وبرأيك كيف نتغلب عليه؟


التعليق السابق

طيب يعني تعديل طريقه الشرح. تحل المشكلة

أو أن يكون الشارح يختبر فهم وعمق الذي أمامه بسؤال كل برهه واذا وجده لم يفهم يبدأ من الأساسيات. يعني هي مشكله اولا واخيرا في الشرح وتقديم المعلومه.

لكن وصمها بلعنه بدلا من مشكله.

يجعلها كأنها مسلمه ولايمكن حلها.

مشكلتي فقط مع التسميه والمصطلح.

و أن يكون الشارح يختبر فهم وعمق الذي أمامه بسؤال كل برهه واذا وجده لم يفهم يبدأ من الأساسيات. يعني هي مشكله اولا واخيرا في الشرح وتقديم المعلومه.

بالتأكيد، فتدارك المشكلة وإدراك أن الشخص الذي أمامي سواء كان طالب أو مستهلك أو حتى صديق أو موظف مبتدىء لا يملك نفس المعلومات التي أملكها حول شيء معين، يجعلني استفيض في الشرح وأتناوله من كل الجوانب لأني أخذت ذلك بذهني.

لكن وصمها بلعنه بدلا من مشكله.

يجعلها كأنها مسلمه ولايمكن حلها.

مشكلتي فقط مع التسميه والمصطلح.

في الحقيقة أول ظهور لهذا المصطلح في مقال في مجلة الاقتصاد السياسي عام 1989 من قبل الاقتصاديين كولين كاميرر وجورج لوينشتاين ومارتن ويبر. ومن ثم تم دراسته عام 1990 بواسطة إليزابيث نيوتن ، طالبة الدراسات العليا بجامعة ستانفورد، وأجرت تجارب لإثباته، عندما أطلعت عليه لفت انتباهي الاسم أيضا، ولكن لا أراه مشكلة الحقيقة ولكن يعطي إنعاكسا أن الشخص قد يقع تحت التأثير دون وعي منه بأنه يعاني منه.