المصطلحات الخادعة

هنالك العديد من المصطلحات التي نسمعها ويكون لها وقعٌ مميز مثل مصطلحات: المساواة والحرية والديمقراطية والعديد غيرها على وزنها، لكن السؤال هنا هل هناك تعريف فعال وواقعي لهذه المصطلحات؟ الجواب لا بل يستحيل أن تجد تعريف يبين معناها الصحيح الذي يريدها الشخص الذي يستعملها، فكل شخص يستعملها من أجل هدف معين يختاره بعناية وهو يختار أن يعرفها بالشكل الذي يناسبه، أما المتلقي من العوام فقد يخدع بالشعاع البراق الذي يخرج من هذه المصطلحات ويصوغ عليها الخيالات والتطلعات، ولعل أكثر من تكلم وبين أن هذه المصطلحات خادعة ومدمرة هو عالم الاجتماع الفرنسي غوستاف لو بون في كتابه "سيكولوجية الجماهير" وركز على أن هذه المصطلحات وإن كانت تصنع خيالاً جميل للجمهور ولكنها قد تكون سلاح تهاجم فيه قائلها أو مبتدعها إذا لم يقم بتنفيذ هذه المصطلحات التي صاغها في مخيلة الجمهور، وفي النهاية يجب عليك عزيزي المتلقي بأن لا تنخدع بهذه المصطلحات التي تزين لك ظواهر الأمور ولكن في حقيقة الأمر قد لا يتغير أي شيء لصالحك.

حسابي الشخصي في تويتر:


التعليق السابق

في البداية أنا مقدر رأيك، لكن هناك من يصيغون هذه المصطلحات وفي داخل نفسهم لن يطبيقوها وهم فقط إستعملوا هذه المصطلحات من أجل إيهام الجماهير ومن النادر أن تجد شخص يصيغ هذه المصطلحات من أجل أن يطبق ولو شيء بسيط منها، وفي نهاية تعليقك ذكرت أن قول هذه المصطلحات "حتى لو كانت تصنع خيالا أفضل من عدم قولها" فأنا أفضل أن تعيش هذه الجماهير على واقعٍ مر وأمل ولو كان بعيد أفضل من أن تصنع لها خيالاً بائس.

من أجل إيهام الجماهير ومن النادر أن تجد شخص يصيغ هذه المصطلحات من أجل أن يطبق ولو شيء بسيط منها.

هذا الهدف مختلف قليلا ولنقل أنها استراتيجيات سياسية بالدرجة الأولى، وكما يقول محمد الرطيان: ثلاثة لا تثق بهم كثيراً : السياسي، و الصحفي ، والمعلن، "لا يمكن الغوص في تفاصيل سياسية أكثر لأنها ممنوعة هنا".

وما قصدته بكلامي الأشخاص الذين يملكون نية في تنفيدها وليس مجرد كلام، تخيل معى أن جميع الأفراد في المجتمعات ليس لديهم أمل بأن العدالة ستتحقق يوما، سيشعرون دائما بأنهم سيتعرضون للظلم وبسبب هذا ستركد كل طاقاتهم الإيجابية ورغبتهم في خوض تحدي الحياة، ومثال عن ذلك الطالب الجامعي الذي أصبح يفكر فقط في كيفية الحصول على وسيط يساعد في تشغيله ولا يهتم لمستواه العلمي بقدر اهتمامه بالواسطة كل هذا بسبب الواقع والأقاويل التي تقول "لن تجد عمل ما دمت لا تملك واسطة"، لكن تخيل أن يأتي أحد المدراء ويخبره أنه سيعمل على تحقيق المساواة والأجدر بالمنصب سيأخده.

ماذا سيحدث مع هذا الطالب؟ وكيف أثر هذا المدير في خلق روح التحدى والمنافسة لديه؟