الجرائم الإلكترونية بين سياسية الإستخدام .. والإبتزاز !

في الأسابيع الأخيرة كثيرًا ما صادفتني الأخبار التي تتحدث عن جرائم إبتزاز، فبداية الأمر كان لفتاة تنشر محادثات لشاب لم تعرفُه على حسب ما ذكرت يُهددها بصور شخصية، ولكنها لم تصمت وحررت ضده محضر وبعد فترة تم القبض عليه .

بعد ذلك إنتشرت قصة الشاب الذي اخترق حسابات الكثيرات من النساء في مدينة وقامت بإبتزازهن وتهديدهن وتركيب صور فاضحة وارسالها إليهن .

ومنذ أيام أيضًا ظهر أحد الفنانيين الذي نشر صور لفتياته، وانهال أحد الأشخاص عليهم بالسب والقذف والتشهير بهم عن طريق أخذ الصورة وكتب ما يحلو له عليها، وقام الفنان بتحرير محضر ضده .

وهناك مئات وألاف قضايا الإبتزاز في العالم كلُه، ولكن قليلًا ما تظهر في العالم العربي مثل هذه القضايا؛ ليس لقلّتها .. بل للخوف من الحديث عنها!

مئات الفتيات تُفضّلن الإنتحار والهروب من المنزل عن أن يُفضح أمرها، ليس خوفًا من المُجتمع بل خوفًا من ردةِ فعل أبائها !

وبالطبع الأباء يُصدرون ردود أفعال قاسية في مثل هذه المواقف لإرضاء المجتمع .. حتى إذا كانت الفتاة بريئة، فتظلُ هل المُذنبة بأي شيء يُمكن أن تُدان به ( لماذا تتصفحين حسابات التواصل - لماذا تضعين صورتك الشخصية - لماذا تُرسلين صورك لصديقاتك عبر الانترنت .... وغيرها ) وكالعادة يبقى الرجال والشباب في أمان وكأن ما يفعلوه يحق لهم !

لنجد السؤال يطرح نفسه هل المجتمع والأباء هما الأكثر ضررًا على الفتيات ؟

لأجيب من وجهة نظري .. نعم، فلو كان المجتمع عادلًا في حُكمه لكان الأمر مُختلف، ولكن كعادته تظل الفتاة في نظر المجتمع دائمًا هي الخطيئة !

ولكن .. هل استخدامي لمواقع التواصل أو وضع صور شخصية على الصفحات العامة يُعطي الحق للأشخاص بإستخدامها ؟

الإجابة هُنا قد تكون صادمة، وهي لا!

لا يحق لشخص استخدام وتداول صورة تمتلك حقوقها كاملة، ليست مجرد صورتك .. حتى لو كانت مجرد صورة التقطتُها وتحمل حقوق ملكيتها لا يحق لشخص تداولُها على صفحته الشخصية لا بذكرها بالخير أو الشر .

بعيدًا عن هذه النقطة جرائم الإبتزاز والسب لا علاقة لها بالنشر أو الإرسال، حتى لو كانت الصور مُرسلة بكامل رغبتك إلى شخص .. فلا يحق له إبتزازك بها، حتى لو كانت صور عامة في صفحتك الخاصة، لا يحق لشخص إبتزازك بها أو توجيه الإساءة لك ولو في تعليق .

تلك القوانين موجودة في مصر وفي مُعظم الدول العربية وبالطبع الأجنبية .

إذًا لا تزال المُشكلة في كيفية التعامل مع الأمر ومواجهتُه وهذه التي لن تتغير إلا بتغيير ثقافة المجتمع والأهل في التعامل مع فتياتهم ومعرفة حقوقهن والمُطالبة بها حتى لو أخطأن

كفتاة .. إن تعرضتِ يومًا للإبتزاز أو التهديد أو السب إلكترونيًا من أي شخص، هل تُفضلين المواجهة ومُقاضاة المُبتز أم ستستسلمين لثقافة المجتمع؟

وكرجل .. هل من الممكن أن تدعم ابنتك أو أختك أو زوجتك أو أي فتاة أخرى إذا تعرضت لأي من هذه الجرائم الإلكترونية أم ستجبرها على الصمت؟


التعليق السابق
mas55339 أضف ردا

ضاع الغداء في الرد الأول وها هو العشاء يلحقه!

يعني ذلك بالطبع لأنه لا يحق لنا من الأساس التذاكي والانتقاص من غيرنا، لكنّه يعني بالتأكيد أنك مستعد للحكم الإفتراضي كذلك، وهذا سبب استخدامنا المجهول في عالم إفتراضي أيضاً، وأنا مستعدة لكشف شخصيتي لتعلم أنني لست مطابقة لاكتشافك العظيم والمتحاذق الذي تحاول الوصول إليه إذ أنها المرّة الأولى التي أخوض معك في نقاش.

سبقتك ووضحت أنني لا أقصد الإنتقاص لأنه ليس هناك انتقاص بالأساس!

ومن أخبركِ أن عندي حُكم مسبق؟!

هل لو قلت أنني أعرف كاتب هذه العبارة معنى ذلك أنني أسبه أو لا أتناقش معه؟

وبخصوص عضويتك أنا لا يهمني أن تكتبي بإسمك الحقيقي أو بعضويتك الحقيقية بالعكس أنا قلت في ردي السابق الذي لا يعجب حضرتك بالنص

نصيحتي دائمًا للبنات تحديدًا على جعل # هويتها مجهولة # ولا تتهاون مع أي شخص غير المحارم تحت أي بند.

إنما للمرة الثالثة كيف نطالب الناس بألا تلقي بالًا للآخرين وتأخذ حقها في حين كاتبة الموضوع مجهولة وقد يُفهم من هذا أن الكاتبة تخشى ردة فعل المجتمع الإفتراضي؟!

وأظن أن هذا منطقي بما فيه الكفاية , وأكدت على احترامي الكامل لمن يكتب تحت تلك العضوية رغم عدم اقتناعي بجدواها لأن كثير من لا يُحسن استخدام الأدوات ما بين يديه سواء في أرض الواقع أو على الإنترنت وهذا ليس موضوعًا.

بالنسبة لإكتشافي الذكي والأسطوري فأحيانًا قد يكون هناك إلهاء أو استدراج ليظن أحدهم أنه كسب نقطة فيطمئن ويكشف أوراقه.

فقد نكون تناقشنا قبل ذلك قبل أن أغير معرفي وتغيري معرفك, ربما , وربما لا.

ربما كنتِ صاحبة الموضوع منذ عدة أيام تعلنين فيه كراهيتك لبعضهم ربما وربما لا.

ربما كنتِ أنتِ العضوة التي قالت في مواضيع سابقة أنها تركت .......... وتقيم حاليًا ب تركيا ربما وربما لا.

فما الذي يضرك أو ينفعك في هذا؟! أنتِ مجهولة فأظن أن حديثك السابق للأسف الشديد ليس له معنى.

1- قولك أننا نخشى المواجهة في الواقع (وهذا ليس صحيح فلو ترك الأمر لنا وحدنا كنساء لأخذنا حقنا بأيدينا طبعاً ما يمنع هنا هو خوف الأهل من الفضحية إلخ ووجود التفاضل في القوة بين الذكر والأنثى من الأساس..)

حقًا؟!

هذا الأمر بالمناسبة من الأمور التي قصدتها بالمساواة المستحيلة بين الرجل والمرأة.

وبالطبع هذا ليس انتقاصًا منها لأن هذا شئ لا دخل لها فيه مثل الحيض لا يمكن للإنسان السوي أن يكره زوجته أو ابنته لأنها حاضت!

2-قولك أننا نخشى المواجهة في العالم الإفترضي وأظن أنك أجبت بنفسك على ذلك حين حددت في عقلك مسبقاً أن شخصية مجهولة تتوقعها على استعداد للرد عليك لأنك قد أوّلت الإنطباع وجهزته سابقاً وهذا لا يقل فظاظة وحكماً عن رد فعل البعض في الواقع!

نعم؟!

أين الإجابة؟!

ما الذي أدخلكِ بتأويلي وانطباعي المسبق , معنى كلامك أنكِ تخشين انتقادي لكِ أو لغيركِ فلذلك كتبتِ تحت عضويةمجهول؟!!!!!!!!!!

وهذا ما قلته أنا أكثر من مرة , إذا كنتم تخافون ممن عنده انطباع مسبق ويجلس في بلد غريبة عنكم ولا يعلم عنكم شئ فكيف تكتبون موضوع تطالبون فيه بأخذ الحق في العلن وفي الواقع والذهاب لأقسام الشرطة والنيابات والمحاكم وما يستتبع ذلك من سُمعة سواء طيبة أو سيئة ؟!!!!!!!!

أنا لا أعيب إطلاقًا أخذ الحق وهل في هذا مراء؟! إنما أعيب تناول الفكرة.

ثانياً لن أستطيع أن أقتبس من ردك هذا وأمثلتك الكثيرة التي أدخلتني فيها في شوارع وأنفاق ومنعرجات لا أول لها من أخر أنا أعلمها بالفعل.

والأمثلة لم تكن لشخصكِ الكريم إطلاقًا! لذلك فأطمئني لن تتوهي بين الشوارع ولن تسقطي في الحُفر!

ومن لا تصدق , تذهب إلى النيابة وتشاهد النساء والفتيات الواقفات أمام أبواب وكلاء النيابة في انتظار دورهن ليمثلن للتحقيق وتسألهن عن قصصهن لعلها تعتبر! هذه هي تماماً النصيحة من باب اللا نصيحة ، نحن لا نحتاج نصيحة تنتهي بالتنكيل الغير مباشر بكيان الفتيات حتى لو أخطئن.

أين التنكيل؟!

هل تعلمين بالأساس معنى كلمة تنكيل؟!

قلت على البنت تحديدًا أن تحمي نفسها ولا تلفت لأي كلمة حلوة من أي شخص طالما لا توجد علاقة شرعية ورسمية بينهما ولا تظن أنها في منأى ومأمن من الكوارث , على الفتاة ألا تضع صور غير لائقة سواء على أجهزتها أو على مواقع التواصل حتى ولو كانت صور زوجية وضربت أمثلة على ذلك واقعية بأن ضرر هذا الأمور أكبر بكثير جدًا من فوائدها إن كان لها فوائد وكيف يمكن في حالة تلف الجهاز والذهاب به للإصلاح أن تنتشر تلك الصور وتصبح فضيحة وفي الغالب يفلت الفاعل من العقاب وبالمناسبة اتهمتيني في تلك الجزئية زورًا بأني أبيح أن تلتقط الزوجة صور غير لائقة لها ولا يسري هذا الأمر على الفتاة العزباء رغم أني وضعت بالنص:

ورغم تشديد كثير من علماء المسلمين على خطأ هذا الأمر بل وأنكر ذلك أيضًا بعض قساوسة الكنيسة المصرية

ورغم توضيحي لم تعتذري عن تسرعك هداكِ الله ومسكتِ السلم بالعرض وأنا لست في حاجة لإعتذارك أو إعتذار غيرك , الفكرة كلها توضيح المواقف وكشف الأمور.

وهنا أنا فهمتك من المرة الأولى، ما قصدته أنك تعاطفت لأنها تبكي خوفاً على أهلها من تلقي الخبر الصادم صحيح؟ إذن أنت خضعت للتشرط في الأمر وهذا لا يعمم، أي أنك تعود بالمرجع إلى الأهل كيف يشعرون والأهل كيف تم ضحل رأسهم بالأرض والأهل كيف خيبت هذه الفتاة أملهم بها إلخ، أفهم هذا لذلك لا مكان لسوء الفهم لي وتعاطفك هذا مشروط مقارنةً بكل الحالات الأخرى التي ذكرتها بمباشرة وكان تصورك فيها ثابتاً!

لا غير صحيح!

أنا تعاطفت لأني شعرت بأنها صادقة في ندمها , شعرت بأنها ندمت على الخطأ الذي وقعت فيه , هذا الخطأ الذي تتذكر هي الآن عواقبه على أهلها, ليس بسبب تخيلي لوقع هذا الأمر عليهم , رغم ألمي بالتأكيد عندما أشاهد ردة فعل أب مُحترم لقرة عينه وهي مقيدة بالأصفاد في سراي النيابة!

هي الوحيدة التي رأيتها في تلك المواقف وهي نادمة , الباقيات كان الأمر بالنسبة إليهن أكثر من عادي كأنها مهنة ولا يوجد ما تخجل منه , فكيف بالله عليكِ أتعاطف مع تلك الأمثلة؟!

ها أنتِ تقطعي وتوصلي بدون حتى أنت تتطلب الفهم و الإستيضاح من صحاب الشأن!

هل كلامك هذا واقعي، تلومني على عدم استقصائي الواقعية وأنني أعوّل على المجتمع في ذلك وذاك بينما تقول لي أن الأب يكون بالواقع يحاول بناء بيت لابنته، ألا ترى كم من الأباء (بنسبة جيدة) يقومون بإرجاع بناتهن مكسورات الخاطر في الكثير من المواقف التي تحتاج فيها الفتاة أن تأخذ موقفاَ حاسماً، مثلاً تكشف خيانة زوجها وتريد الطلاق يرجعها والدها إلى بيتها دون مراعاة لمشاعرها ويأخذ منها كل شيء مهم أولها كرامتها تحت بند يبني لها بيتاً ثم من قال لك أنني أتحدث عن الفتيات الدلوعات ومن ما قبيله؟ الفتاة تكون ذائقة الويل في بيت أهلها ومن ثم تنقل إلى بيت زوجها لتصبح تتقلب بين نارين!

نعم واقعي من الدرجة الأولى الفاخرة!

مشكلتكِ أنكِ موتورة والإنسان الموتور لا يُعطي لنفسه المساحة الكافية للقراءة والفهم الصحيح.

من أين أتيتِ في حديثي أنني قلت أغلب مشاكل الزوجية سببها دلع الزوجة؟!!!!!!!!!

أنا قلت بالنص:

الزواج له اعتبارات كثيرة , قد ترى البنت أن أباها تخلى عنها في حين أنه بالواقع يعمل على بناء بيتها, فالأب في غالب أحواله لا يترك ابنته إطلاقًا , لكن أحيانًا قد يرى أن سبب المشكلة هو دلع بنته والبنت مقبول أن تتدلع في بيت أبيها لأنه في آخر اليوم بابا لكن الزوج أمره مختلف تمامًا خاصة لو كانت ظروف الحياة تعاكسه.

قلت أحيانًا و قد , إن لم تفهمي مدلول الكلمتين فهذه ليست مشكلتي يا أختنا الفاضلة.

يعني لم أقل أغلب الأحوال تكون البنت هي السبب أو دلعها الماسخ!

لم أقل أنني موافق على بقاء الزوجة رغم زنا زوجها وألا تطلب الطلاق.

فمن أين استقيتي هذا الفهم العجيب؟!

أنا أعلم منكِ بالمشاكل التي تحصل بين الزوجين نتيجة لعملي السابق ورأيت كل الفرضيات سواء من أخطاء الزوج أو من أخطاء الزوجة أو كلاهما أو غيرهما.

لذلك عندما رددت عليكِ قلت أحيانًا.

في الحالتين عليهم الوقوف بجانبها دون دفن رأسها ورأسهم بالتراب والاختباء وتكوين عقد مجتمعية نقصية تؤدي لعواقب وخيمة لاحقاً.

الوقوف بجانب الشخص لا يعن إطلاقًا أن يناصره في خطأه وإلا يعتبر مشارك في الجريمة!

تدمير المنزل وتشريد الأطفال بسبب تفاهة * المرأة أو *تفاهة الرجل ليس حلًا بل من يفعل ذلك يسمى خرّابة بيوت!

وهذا لا يعن إطلاقًا رضوخ المرأة لقذارة الزوج , لكن هناك مشاكل من السهل تجاوزها لحماية البيت.

يعني زوجة لم تطبخ لزوجها الغداء وجاء الزوج من عمله فقام بنهرها , قامت ست الحسن بجمع ملابسها وذهبت لبيت أهلها , وعندما علم الأب بما فعلته أخذها لبيت زوجها من جديد.

هنا هل أخطأ الأب؟

لا

بالنسبة لكِ قد يكون مخطئ ويستحق الإعدام وهذا شأنك, أنا أتحدث عن الواقع الذي أعيشه وعن الأصول والتقاليد.

الزوج المحترم سيضع زيارة الأب لبيته وإرجاع زوجته لبيته فوق رأسه وسيظل طيلة عمره يتذكر هذا الموقف لحماه.

وسيمر الموضوع على خير وتنتهي القصة.

لكن لو قام بالأب بتعنيف الزوج وسبه وشتمه ماذا سيحدث؟

ستكبر المسألة وسنتهي بكارثة أو على الأقل ستخسر هي علاقة أبيها الطبية بزوجها وستندم على ذلك في المستقبل.

وبما أنكِ لا تحبين الأمثلة التي ذكرتها , فسأضرب لك مثالًا جديدًا:

لي صديق أخبرني بأن إبنة أخته الكبرى يضربها زوجها ويسبها بل وتطاول على أبيها والموضوع الآن جاهز للطلاق , قلت له لا تذهب , ولا تحتك بزوجها حتى لا تقع في مشكلة أنت في غنى عنها لأنها لن تتطلق قال لي لا هي تريد الطلاق , قلت له لا هي تريده تحت طوعها وهو همجي فبدلًا من ترويضها بأسلوب مُحترم قام بضربها وسبها وسب أبوها.

مرت الأيام وجاءت الأيام وقالت الفتاة بحبه يا بابا ولا استغنى عنه!

الشاهد , الزواج تحديدًا لا يمكن القياس عليه ولا يمكن لوم المرأة على قبولها الإهانة حتى ولو كنا نلومها داخليًا.

المرأة التي يزنى زوجها بغيرها أو تارك للصلاة أو كذا أو كذا , هل في حاجة لرأيك أو رأيي ليعلمها بأنها في مصيبة؟

هل تعلم كل شئ خصوصُا في هذا العصر , لكنها توزان ما بين المصالح وما بين الخسائر.

لو ناقشت سبباً عرضياً واحداً أو حتى فرعياً "وليس جوهرياً يحتاج إلى دراسة دكتورة وماجستير" في هذا الصدد في تعليقك منذ البداية لأرحتنا صراحة، كنّا نقدر على أن ننتقل من الكثير من المواقف الفعلية التي عرضتها والأمثلة (مع احترامي الكامل لعملك وما عرضت) لكنّنا أمام مشكلة كاملة وصورة مخيفة لواقع تعيشه المرأة وهذا ما يجب علينا نقاشه وليس قول مواقف وكوارث نعرف بوجودها فعلاً والتفسير بها وتحليل "إن كان هذا" "وإن حصل ذلك" "ولو فكر الرجل سلوك الطريق الواضح" "ولو سلكت المرأة طريق به شرطة وضوء" "ومدري شو".

لا يوجد سبب عرضي أو فرعي في إهانة المجتمع للمرأة أو العنصرية ضد طرف فيه!

كلها أمور جوهرية.

أنا تحدثت عن الواقع وليس لي علاقة بالأسباب لأننا حتى لو تناقشنا عنها واتفقنا فلن نصل لشئ ولن يتغير شئ!

تحدثنا عن الحماية القانونية , ما النتيجة؟!

هل نحتاج قانون؟ لا القوانين كلها موجودة , أين التنفيذ؟

من سيقم بالتنفيذ؟ المواطن العادي أم رجل الشرطة؟

وقيسي على ذلك الكثير والكثير.

أنا لا أحب الحديث عن شئ لا أملك تغييره , لأن مصيرك في تلك الحالة ليس بيدك إنما بيد آخرين.

أرجو أن تكون الفكرة وصلت.

بالطبع ليس هناك مشكلة في التباحث والدراسة , لكن وضع الحلول وتنفيذها يستلزم جهات أعلى, وقد أكون مخطئ في تصوري.

وإن لم يكن بمقدورنا الحديث بهذا الصدد أقصد أفكار يمكن أن تكون فعلاً سبباً في وجود هذا التفكير المجتمعي، حُري بنا أن نتفهم الطرف الآخر ونحن نرى كمية الظلم الذي تتعرض لها الفتيات، ومقولة أن الفتيات سبباً في ظلم فتيات أخريات هي باطلة بُنيت على باطل مع أنني أوقن بوجودها لكن تحليلها ليس لأن الأنثى تريد أن تؤذي الأنثى لله في الله لكنّها في الأساس عائدة لتلك الاستراتيجية التي تَتَبَع الرجل خلالها تربية قناعاته وأخلاقه أنه مخلوق متفوق على الأنثى فيستطيع ردعها وجزرها والتلائم بها وكل هذه الأمور، ما الذي يدفع زوجة أخ للكيد لزوجة أخيها إن لم يكن الأخ بالفعل قد اختلف وتخالف مع الأخت والعكس صحيح، وما الذي يدفع أنثى أن تجعل رجل متزوج يترك زوجته إن لم يكن هو قد تدلدل لها أو سمح لقلبه بذلك، إن كان صحيحاً إعزاء هذا الميل للقلب، وهنا لا أمحي دور الأنثى الشقي في شقاء الأخرى، لكننا نذهب لمناقشة فكرة أكبر من ذلك كما وهي تدوير للقهر الذي يمارس من الأعلى للأسفل، والأعلى في المجتمعات هو الرجل.

كلامك خطأ!

لماذا تحميل الرجل كل شئ؟!

هل المرأة كائن غبي؟!

لنفترض أن المرأة ورثت تقاليد بالية من طفولتها , ما ذنب زوجة إبنها؟!

اليس من العدل أن تغير أي صفات خاطئة تربت عليها؟

كم هي نسبة مشاكل زوج الإبنة مع حماه أو حماته؟

كم هي نسبة مشاكل زوجة الإبن مع حماها أو حماتها؟

أظن الإجابة معروفة.

المرأة التي تدافع عن إبنها المغتصِب بكل حرارة , هل تريدين مني أن أتعاطف معها؟!

هل تريدين مني أن أقول أن ما بها من حيوانية و ظلم و استعباد سببه رجل؟!!!!!!!!!

كلنا بنا أخطاء وعيوب ونعمل على إصلاحها ونفشل وننجح ونفشل وننجح , لكن لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نقلب الباطل حق والحق باطلًا ومن يفعل ذلك فقد ضاعت منه البوصلة.

بعد كل هذا بالله عليك تقول لي فكر يوتيوبي! مستحيل!! كوننا تربينا في بيوت محترمة لا يدل قطعاً على أننا لا نشاهد ما تعاني منه الفتيات من حولنا الأمهات والزوجات والبنات فنحن نندمج بالواقع بشكل أسرع إذ أن قصص النساء ومعاناتهم تتداور بسرعة كبيرة.

بالمناسبة أنا أخطت في الكتابة يوتوبي

هل ترى أنني قلت أقلها أن تشعر بكيانها كما يفعل الجميع حين يخطر على باله أن يشارك شخصه فقط! وحيث انها أصبحت معلم من معالم العصر الحديث، نحن في القرن الواحد والعشرين ولازلنا نناقش هل تنشر الفتاة صورتها على فيسبوك أو توتير إلخ!

نعم نناقش طالما كانت الصورة التافهة من وجهة نظرك تؤدي لكارثة بالنسبة لفتاة ضعيفة مغلوبة على أمرها!

اليوم الصور لها أهمية كبيرة في تحقيق العديد من الأمور المهنية الشخصية المهاراتية ولكن نحن كعرب لا زالنا نجر خيبتنا في التعامل مع كل شيء كأنه حلال وحرام ويجوز ولا يجوز وابتزاز وبطيخ مبسمر :)

ليس شرطًا اللهم إلا كانت الوظيفة المتقدمة إليها سكرتيرة حسنة المظهر ممشوقة القوام بتلعب بالبيضة والحجر يمكن أن تترقى في المستقبل وتصبح زوجة المدير عرفيًا!

بما أني أعمل كيان دولي وأتنقل بين أكثر من جهة أجد أخوات من الخليج العربي منقبة وتضع صورة لها لا تظهر منها إلا عيونها ولو كانت أختك ففي الغالب لن تستيطعي أن تفرقيها عن غيرها ورغم ذلك عندها الكفاءة العملية والعلمية قد تتفوق في بعض الأحيان على الذكور وهذا أولًا.

ثانيًا: أليس قياس كفاءة المرأة مقارنة بشكلها شكل من أشكال إمتهان المرأة؟!

يعني كلما زاد جمالها وزاد دلالها كلما زادت فرصتها في العمل؟!

يعني أنا كصاحب عمل أطلب مصصمات جرافيك مثلًا , ما أدخلني بشكلها؟!

ويغضب البعض عندما نقول أن أكبر عدو للمرأة هو المرأة للأسف!

ثالثًا: الدين ليس به بطيخ مبسمر ولا بطيخ بدون بذر!

وعلى حسب علمي لم أفوضكِ لتتحدثي على لساني , لو ترين أنكِ تجرين أذيال الخيبة فهذا شأنك وحقك ولا يمكن لأي شخص أن يمنع عنكِ ذلك , بل يمكنِ أن تظلي تكتبِ أنا أجر أذيال الخيبة , أنا خائبة .......... إلى مالا نهاية , حقك وليس فيه مراء.

بالتوفيق