الجرائم الإلكترونية بين سياسية الإستخدام .. والإبتزاز !
في الأسابيع الأخيرة كثيرًا ما صادفتني الأخبار التي تتحدث عن جرائم إبتزاز، فبداية الأمر كان لفتاة تنشر محادثات لشاب لم تعرفُه على حسب ما ذكرت يُهددها بصور شخصية، ولكنها لم تصمت وحررت ضده محضر وبعد فترة تم القبض عليه .
بعد ذلك إنتشرت قصة الشاب الذي اخترق حسابات الكثيرات من النساء في مدينة وقامت بإبتزازهن وتهديدهن وتركيب صور فاضحة وارسالها إليهن .
ومنذ أيام أيضًا ظهر أحد الفنانيين الذي نشر صور لفتياته، وانهال أحد الأشخاص عليهم بالسب والقذف والتشهير بهم عن طريق أخذ الصورة وكتب ما يحلو له عليها، وقام الفنان بتحرير محضر ضده .
وهناك مئات وألاف قضايا الإبتزاز في العالم كلُه، ولكن قليلًا ما تظهر في العالم العربي مثل هذه القضايا؛ ليس لقلّتها .. بل للخوف من الحديث عنها!
مئات الفتيات تُفضّلن الإنتحار والهروب من المنزل عن أن يُفضح أمرها، ليس خوفًا من المُجتمع بل خوفًا من ردةِ فعل أبائها !
وبالطبع الأباء يُصدرون ردود أفعال قاسية في مثل هذه المواقف لإرضاء المجتمع .. حتى إذا كانت الفتاة بريئة، فتظلُ هل المُذنبة بأي شيء يُمكن أن تُدان به ( لماذا تتصفحين حسابات التواصل - لماذا تضعين صورتك الشخصية - لماذا تُرسلين صورك لصديقاتك عبر الانترنت .... وغيرها ) وكالعادة يبقى الرجال والشباب في أمان وكأن ما يفعلوه يحق لهم !
لنجد السؤال يطرح نفسه هل المجتمع والأباء هما الأكثر ضررًا على الفتيات ؟
لأجيب من وجهة نظري .. نعم، فلو كان المجتمع عادلًا في حُكمه لكان الأمر مُختلف، ولكن كعادته تظل الفتاة في نظر المجتمع دائمًا هي الخطيئة !
ولكن .. هل استخدامي لمواقع التواصل أو وضع صور شخصية على الصفحات العامة يُعطي الحق للأشخاص بإستخدامها ؟
الإجابة هُنا قد تكون صادمة، وهي لا!
لا يحق لشخص استخدام وتداول صورة تمتلك حقوقها كاملة، ليست مجرد صورتك .. حتى لو كانت مجرد صورة التقطتُها وتحمل حقوق ملكيتها لا يحق لشخص تداولُها على صفحته الشخصية لا بذكرها بالخير أو الشر .
بعيدًا عن هذه النقطة جرائم الإبتزاز والسب لا علاقة لها بالنشر أو الإرسال، حتى لو كانت الصور مُرسلة بكامل رغبتك إلى شخص .. فلا يحق له إبتزازك بها، حتى لو كانت صور عامة في صفحتك الخاصة، لا يحق لشخص إبتزازك بها أو توجيه الإساءة لك ولو في تعليق .
تلك القوانين موجودة في مصر وفي مُعظم الدول العربية وبالطبع الأجنبية .
إذًا لا تزال المُشكلة في كيفية التعامل مع الأمر ومواجهتُه وهذه التي لن تتغير إلا بتغيير ثقافة المجتمع والأهل في التعامل مع فتياتهم ومعرفة حقوقهن والمُطالبة بها حتى لو أخطأن
كفتاة .. إن تعرضتِ يومًا للإبتزاز أو التهديد أو السب إلكترونيًا من أي شخص، هل تُفضلين المواجهة ومُقاضاة المُبتز أم ستستسلمين لثقافة المجتمع؟
وكرجل .. هل من الممكن أن تدعم ابنتك أو أختك أو زوجتك أو أي فتاة أخرى إذا تعرضت لأي من هذه الجرائم الإلكترونية أم ستجبرها على الصمت؟
موضوع يتحدث عن الخصوصية وعلى ضرورة مواجهة الفضائح وكاتبه أو كاتبته يكتب بعضوية مجهول!
البعض ليس عنده جرأة لطرح وجهة نظره تحت معرفه ويخشى ردة الفعل وسط مجتمع افتراضي لا يعلم أحد عن أحد شيئًا وفي نفس الوقت يطلب من الناس المواجهة في العالم الواقعي!.
وأرجو ألا يحدثني أحد عن أن عضوية المجهول الغرض منها مناقشة الفكرة وليس الشخص والخ إلخ إلخ ........
فنظرة واحدة على التعليقات التي تتم تحت هذه العضوية لتعلموا هل هم يتناولوا الفكرة أم الشخص؟
كان هذا إستهلالًا لابد منه.
عملت لعدة سنوات بإحدى المهن القانونية رأيت فيها العجب قبل أن أستقيل.
رأيت كيف تبدأ الأعراض في الضياع والسبب كان تافه جدًا بالعكس كان في بعض الأحيان سبب وجيه و يُحترم!
فلا يوجد من تفقد شرفها وسمعتها في يوم وليلة.
كانت من ضمن الوقائع , سيدة تطلقت من زوجها ثم قالت لي بأن زوجها صوّر العلاقة الزوجية بينهما وتخشى أن يفضحها.
وحقيقة كان هذا النوع من القضايا والمحاضر غير منتشر لأنه الجوّال الذكي لم يكن منتشر وقتها وبالتالي كانت عملية التصوير صعبة وتتطلب أدوات معينة لا يقدر عليها أي شخص , وكان زوجها من محبي التصوير ومن ضمن هواياته التي رضخت هي لطلباته (في الغالب برغبتها) فيها كانت تصوير علاقتهم الزوجية!
قلت , طالما لم ينشر شئ فلا يوجد شئ ضده , فسألتني وهل لو نشر سيحاكم؟
قلت نعم , وأنا أعلم في نفسي أنه حتى لو نشر فصعب جدًا تقديمه للمحاكمة وإثبات التهمة عليه , لأن لها مخارج كثيرة , من ضمنها أن يقم بعمل محضر يثبت فيه أن الكاميرا قد تم سرقتها , ولأن إنتشار تلك المقاطع سيتطلب وقتًا كبيرًا قد يكون شهورًا طويلة طالما كانت من العوام وليست من المشاهير فستكون حجته أقوى هذا من ناحية ومن ناحية أخرى بماذا سيفيدها حبسه وصورها وفيديوهاتها العارية منتشرة بين الناس؟!
فتاة أخرى , تلف جوالها وكان يحتوي على صور عارية لها , ذهبت به للتصليح فما كان من القذر صاحب المحل إلا أخذ الصور ونشرها!
وكان سؤالي الذي لم أعلم إجابته حتى الآن ما وجه الإستفادة من تصوير المرء نفسه عاريًا؟!!!!!!!!!!!!!!!
أليس هذا يعطي إنطباعًا عن أن الفتاة سيئة خاصة أنها غير متزوجة؟!
يعني المتزوجات ( ورغم تشديد كثير من علماء المسلمين على خطأ هذا الأمر بل وأنكر ذلك أيضًا بعض قساوسة الكنيسة المصرية ) قد يكون عندها سبب ألا وهو إرسال تلك المقاطع أو الصور لزوجها المسافر مثلًا , لكن فتاة مراهقة تضع صور عارية تمامًا ومخلة لماذا؟!
وبالطبع كانت هناك صعوبة في تحديد المهتم لأن الجريمة حدثت منذ شهور طويلة والجوّال مر على أكثر من محلوكانت النتيجة فضيحة لفتاة لم تتجاوز العشرين وتدمير مستقبلها!
رأيت بحكم عملي وقتها بضع ممن امتهن الدعارة والفاحشة , لكن لم أتأثر إلا بمتهمة واحدة فقط.
كانت فتاة في بداية العشرينات تبكي بكاءًا شديدًا وكنت أنظر إليها وأرى كيف تلقت خبر حبسها وهي تفكر بماذا ستخبر أهلها؟
كانت تبكي ليس خوفًا منهم , إنما خوفًا عليهم من الصدمة وهذا ما جعلني أتعاطف و أشفق عليها , لكن ما كان باليد حيلة للأسف!
كان يبدو عليها أنها فعلًا من عائلة طيبة و بسيطة , ظنت أنها أقوى من الظروف وأنها قوية لكن أغراها أحد الكلاب تحت شعارات الحب وعبارات جوفاء على غرار أنا مثل أخاكِ , أنا زميلك ولا بأس أن أتصل أطمئن عليكِ , أنا أخشى عليكي بروحي (طلعت روحك يا بعيد!) وبلا بلا بلا.....
الشاهد أن الفضيحة ليست بعيدة عن أي أحد ولولا ستر الله وكرمه لرأينا كوارث والعبد النبيه يبتعد عن مصادر الشبهات خاصة لو كانت فتاة.
أي مجتمع لا يهتم كثيرًا إلا بجسد المرأة هذه هي الفطرة شاء من شاء وأبى من أبى , حتى الدول الغربية , لو ممثلة وضعت صورها عارية وممثل وضع صوره عاريًا , كم المشاهدات هنا وكم المشاهدات هناك؟!
مشكلة البعض أنه يريد أن يخالف الفطرة ويلقي باللوم على المجتمع وأن على الشباب أن يغضوا أعينهم عن أي عارية لأنه حقها , وعلى الأب أن يدافع عن ابنته مهما فعلت حتى لا تلجأ للهرب أو الإنتحار , ويعيب في نفس الوقت على الشخص الذي يتهجم عليهن , رغم أنهن وضعن صورهن على العام , وطالما وضعتها للعلن فتتحمل المؤيد والمعارض , المجامل والمتنمر!
نصيحتي دائمًا للبنات تحديدًا على جعل هويتها مجهولة ولا تتهاون مع أي شخص غير المحارم تحت أي بند.
ومن لا تصدق , تذهب إلى النيابة وتشاهد النساء والفتيات الواقفات أمام أبواب وكلاء النيابة في انتظار دورهن ليمثلن للتحقيق وتسألهن عن قصصهن لعلها تعتبر!
دعوكم من المجتمع ومن القانون ومن الجرائم الإلكترونية , لأن القانون لن يحمي الجميع وما قيمة السجن مقارنة بالفضيحة؟!
لا تلوموا الأب الذي يرى شرفه قد أهين على يد كلاب السكك بسبب أقرب الناس إليه إبنته!
لوموا التي لم تحترم شقاء أبيها وتعبه وسمعته الطيبة من أجل أن تعش عيشة رغدة ويلبي احتياجاتها على قدر استطاعته ويجعلها متألقة بين صويحباتها , لوموها على أنها خانت ثقته فيها رغم أنها هي التي طلبت منه أن يمنحها إياها ويثق فيها لأنها مختلفة عن الأخريات!
اخبروهن أن يستخدمن عقلهن في حماية أنفسهن بدلًا من تصديع الرؤوس بالمساواة المستحيلة بين الرجل والمرأة.
وبالمناسبة , مر علي شخص تعرف على واحدة من خلال منتدى جامعي , يضم الصفوة وكانت نقاشاتهم عن السياسة والتحرر وتطوير العقل والدين ووووو والإثنان على درجة عالية من الأدب وحُسن العائلة وانتهى الأمر بهما بالوقوع في الفاشحة!
فما بالكم بأماكن يكثر فيها الخُبث والخبائث؟!
أعلم أن كلامي قد يكون بعيدًا عن صُلب الموضوع , ولكن وضعت ما سبق لأن هناك أخوات يقرأن ولعل وعسى تتغير فكرة إحداهن.
والله يعصمنا جميعًا بطاعته في السر والعلن.
تقول كل هذا وتلومها على وضع خاصية المجهول!؟
أعلم أن ما قُلته بالدرجة الأولى كان هدفه تفهيم الناس واقعاً يحصل وأمور حقيقية رأيتها من خبرة عملك في هذا المجال إلخ..
وشكراً جزيلاً لنقل هذه الصور لنا ونصحنا بشكل جيد قادر على تمويه حقيقة أنك لم تعرض أي شيء مما يجب عرضه في مواجهة هذا الأمر!
هل إذا أعطى الأب ثقته لإبنته معناه أن يتخلى عنها لاحقاً إن تعرضت للظلم! وتجد هذا في الدرجة الأولى يحدث دون فعل الفتاة شيء، لنذهب بعيداً قليلاً عن رفع الصور والابتزاز والسب وكل هذه الأمور، الفتاة المتزوجة حين تتعرض للظلم من زوجها وهناك أمثلة كبيرة مثل ذلك، ماذا يفعل الأب حين تحتمي بكنفه ابنته من جديد؟ يأخذها من يدها ويعيدها إلى بيت زوجها مثل طائعة مغلوب على أمرها ويقول لها تلك الكلمات المسمومة "لا مكان للبنت غير بيت زوجها" طبعاً على وجه الحصر وليس الجمع! لكن هذا يحدث دون أن يكون للفتاة أي يد في أي مشكلة بل ويكون الحق على الزوج وتعيش امتداد حياتها في قساوة الزوج وكلمات الأب المسمومة تلك.
لنعود لموضوعنا! فتاة تضع صورها على الانترنت كما تخرج في الشارع بالحجاب وبصورة محترمة لأسباب كثيرة أقلها أن تشعر بكيانها، ليذهب "شيطان" يقوم بإستخدام الصور بشكل خبيث ويبتزها، ما دخل ثقة الأب هنا؟ إذا كانت الفتاة لم تفعل شيء إلا إظهار شكلها المحترم على وسائل التواصل الاجتماعي؟
ولو ذهبنا إلى آخر خيار وهو الصور العارية، هل تقول المرأة المتزوجة يحق لها أن تتصور عارية لترسل الصور لزوجها ومن ثم تقول أن الفتاة غير المتزوجة لا داعي لها لذلك! هل تمزح معي! إن تم إبتزاز المتزوجة التي لديها هذا المبرر قبل الفتاة سيقوم زوجها بإلقائها في أقرب شارع وهو قبل أيام كان يرى هذه الصور ويشعر كأنه رجل، لكن الرجولة تختفي فور مساس جسد المرأة وكأنها جسد بلا روح ومشاعر مثلها مثله!
من هنا ننبثق نحو نقطة المساواة المستحيلة التي ذكرتها حضرتك، المساواة المستحيلة حين تَخرج مكالمات لا يعلم بها إلا الله لشاب يتحدث مع فتيات ويتم التعامل معه كأمر طبيعي في حين يتم لمّ الفتيات من أجل مقاضاتهم بشرفهم!
المساواة التي جعلتك تتحدث أنت برأيك هذا (أن الفتيات أو "الأخوات" يجب أن يذهبن ويرين باقي الفتيات اللتين يقفن أمام أبوابة وكلاء النيابة في انتظار دورهن للتحقيق) على أنه نصيحة ليتعظن!
لا أظن أننا نحتاج إلى ذلك خصوصاً في ظل تخلي المجتمع من أب وأخ وزوج وكل ذكر قريب أو بعيد عن الفتيات واعتبارهم وصمة يمكن تصنيفها أو الحكم عليها بسهولة تامة حين تقع في مشكلة أيّا كانت!
مثلما فعلت أنت حينما تحدثت عن إشفاقك على فتاة واحدة من بين حالات كثيرة كانت خائفة على أهلها البسيطين الطيبين من تلقي خبر حبسها!
ما الذي يدفع أي شخص ليظن أنه حينما يشاهد ألام غيره التي تحولت بفعل أشخاص شياطين إلى "فضيحة أو مصيبة" أن يذهب بكل جرأة ويقول المواعظ والعبر المستخلصة منها بدلاً من تحليل أسبابها والتطرق لها بشكل أكثر وعي ومسؤولية.
وأظن أن هذا هو سمة حديثك طوال رأيك هذا، المواعظ والعبر التي تحاول أن تقنع بها الأخرين على انها نصائح جيدة من تجربتك الواقعية دون وقوفك على تحليلها لتعود إلى ما يعود إليه أي رجل من شعارات رنانة مثل " هذه ثقافة المجتمع السائدة" "المساواة مستحيلة" "أُستروا أنفسكن" متجاهلاً الحاجة الوحيدة التي يحتاجها النساء في هذا الصدد وهي فقط التفهم!
تقول كل هذا وتلومها على وضع خاصية المجهول!؟
- أنا لا ألومها أو ألوم غيرها* لأنها خاصية من حق أي شخص أن يستعملها بغض النظر عن رأيي بالتأكيد.
أنا أتعجب ممن ينادي بالمواجهة في عالم حقيقي و يهرب من عالم افتراضي.
تخشى الإنتقاد أو التهكم من مُعرفات وهمية وفي نفس الوقت على نفس تلك الفتاة التقدم بشكاوى للجهات الأمنية ومتابعة تفاصيل قضيتها وعرض صور أو مقاطع لما حدث وووو............؟؟؟؟!!!
كيف يثق القارئ أو القارئة في هذا الأمر؟!
فأظن أن كلامي واضح وصريح.
وشكراً جزيلاً لنقل هذه الصور لنا ونصحنا بشكل جيد قادر على تمويه حقيقة أنك لم تعرض أي شيء مما يجب عرضه في مواجهة هذا الأمر!
بل عرضت! ما هو واقعي ويحدث على أرض الواقع بناءًا على خبرتي العملية بعيدًا عن أي شعارات أو مصطلحات فلسفية أو نسوية تجعلني بطلًا من ورق!
لا تتهاونِ في الحفاظ على نفسكِ وعلى أهلك لأن القانون حتى ولو كان في صفك ففي الغالب وقائع القضية ستجعل المجرم يهرب بعيدًا ويظل معكِ ذكرى سيئة هذا على أقل تقدير.
هل إذا أعطى الأب ثقته لإبنته معناه أن يتخلى عنها لاحقاً إن تعرضت للظلم! وتجد هذا في الدرجة الأولى يحدث دون فعل الفتاة شيء، لنذهب بعيداً قليلاً عن رفع الصور والابتزاز والسب وكل هذه الأمور، الفتاة المتزوجة حين تتعرض للظلم من زوجها وهناك أمثلة كبيرة مثل ذلك، ماذا يفعل الأب حين تحتمي بكنفه ابنته من جديد؟ يأخذها من يدها ويعيدها إلى بيت زوجها مثل طائعة مغلوب على أمرها ويقول لها تلك الكلمات المسمومة "لا مكان للبنت غير بيت زوجها" طبعاً على وجه الحصر وليس الجمع! لكن هذا يحدث دون أن يكون للفتاة أي يد في أي مشكلة بل ويكون الحق على الزوج وتعيش امتداد حياتها في قساوة الزوج وكلمات الأب المسمومة تلك.
هذا قياس مع الفارق لا يصح!
الزواج له اعتبارات كثيرة , قد ترى البنت أن أباها تخلى عنها في حين أنه بالواقع يعمل على بناء بيتها, فالأب في غالب أحواله لا يترك ابنته إطلاقًا , لكن أحيانًا قد يرى أن سبب المشكلة هو دلع بنته والبنت مقبول أن تتدلع في بيت أبيها لأنه في آخر اليوم بابا لكن الزوج أمره مختلف تمامًا خاصة لو كانت ظروف الحياة تعاكسه.
هذا أيضًا لا يبرر أي تعدي على الزوجة أو أن يتركها الأب أو أهلها لكن الحياة الأسرية لها مفاهيم مختلفة تمامًا عن الورق وأبسط مثال الزوجة التي تصبر على أذى زوجها وضربه إياها من أجل أولادها لا أستطيع أن ألومها ولا أستطيع أن أقول أنها اتخذت الموقف الصحيح لأنها قرارات شخصية تختلف من فكر لفكر ومن عقل لعقل.
لنعود لموضوعنا! فتاة تضع صورها على الانترنت كما تخرج في الشارع بالحجاب وبصورة محترمة لأسباب كثيرة أقلها أن تشعر بكيانها، ليذهب "شيطان" يقوم بإستخدام الصور بشكل خبيث ويبتزها، ما دخل ثقة الأب هنا؟ إذا كانت الفتاة لم تفعل شيء إلا إظهار شكلها المحترم على وسائل التواصل الاجتماعي؟
الكيان لن يأتي ويتحقق بوضع صورة شخصية وهذا تسفيه للمرأة وتقليل من شخصيتها بالمناسبة وهذا أولًا.
ثانيًا: لو قلنا لأي لأي فتاة هناك شارعين للوصول إلى بيتك , شارع ليس به إلا عامود إنارة واحد يغلب عليه الظلام ولا يوجد به إلا بيت وحيد ويمتلئ بالمستودعات والعمال وطوله 50 متر ويعتبر مكان ميت , والشارع الآخر طوله 100متر لكن به حركة ويمتلى بالسيارات والناس وحيوي.
هنا على الفتاة أن تسلك أي شارع طالما تمشي بمفردها؟!
العقل وكافة الأبحاث والنصائح الشرطية أن تتجنب الشارع المظلم حتى ولو كان الوصول لبيتها عن طريقه أسرع , لأن معدل التعدي عليها أو التحرش بها سيزيد بشكل كبير.
هنا هل الفتاة ليس من حقها أن تتواجد في أي شارع؟
لا , من حقها أن تتواجد في طريق ويتم الحفاظ عليها, وهذا ما نتفق عليه جميعًا فيه.
لكن وجه الإختلاف أنني أتحدث بالواقع , الواقع يقول أن الشرطة لا تتواجد بكل شارع وهذا أمر بديهي وعالمي لا تختص به شرطة بلد ما.
لماذا تسير في الشارع الذي به كلاب و ذئاب وترجو أنها ستمر بسلام؟!
سؤالي هو لماذا تضعين رأسك بين فكي الكلب وتتأملي أنه لن يطبق عليها؟!
لأنه حقك أن تسيري بمفردك وفي أمان وأن هناك قانون يحميك؟!
كل هذا لن يفيد لو تم التعدي على الفتاة.
مر علي قضية لزوج تم اغتصاب زوجته أمامه!
الزوج خرج مع زوجته من إحدى دور السينما على ما أذكر وكان يوم الإحتفال بزواجهما فما كان من الزوج إلا أن طلب من زوجته أن يقوما بالمشي بدلًا من ركوب السيارة والذهاب لبيتهما خاصة أن أولادهما معهما شخص قريب لهما والأمور جميلة.
أخذهما الحديث وقام الزوج بسلك طريق مهجور والوقت كان متأخرًا للغاية فخرج عليهما بعض الأشخاص وخطفوا زوجته بعدما ضربوه وأصابوه.
الحمد لله تم القبض عليهم , سؤالي هنا.
أليس من حق الزوج أن يمشي مع زوجته آمنًا مطمئًنا؟!
نعم من حقه.
لكن لماذا يمش بها في وقت متأخر وفي مكان مهجور مقطوع عن الناس؟
هل ألومه هنا , نعم ألومه!
لأنه من المفترض أن يكون الإنسان حريص وفاهم.
كم شخص طلق زوجته بعدما تم اغتصابها؟!
وكم زوجة سقط زوجها من نظرها بعدما خطفها الأغراب من بين أحضانه؟
وكل ذلك بسبب قرار خاطئ في توقيت خاطئ.
أتمنى أن يكون حديثي مفهومًا.
ولو ذهبنا إلى آخر خيار وهو الصور العارية، هل تقول المرأة المتزوجة يحق لها أن تتصور عارية لترسل الصور لزوجها ومن ثم تقول أن الفتاة غير المتزوجة لا داعي لها لذلك! هل تمزح معي! إن تم إبتزاز المتزوجة التي لديها هذا المبرر قبل الفتاة سيقوم زوجها بإلقائها في أقرب شارع وهو قبل أيام كان يرى هذه الصور ويشعر كأنه رجل، لكن الرجولة تختفي فور مساس جسد المرأة وكأنها جسد بلا روح ومشاعر مثلها مثله!
هل أنا قلت ذلك؟!!!
أرجو إعادة قراءة ردي لتفهمي الصورة بشكل أوضح.
ولنفس السبب الذي ذكرتيه على الزوجة ألا تسمح لزوجها بأن يصورهما في أوضاع معيشية معينة حتى لا يحدث ابتزاز لها فيما بعد.
ومن جديد راجعي ردي لتفهمي ما أقصد.
من هنا ننبثق نحو نقطة المساواة المستحيلة التي ذكرتها حضرتك، المساواة المستحيلة حين تَخرج مكالمات لا يعلم بها إلا الله لشاب يتحدث مع فتيات ويتم التعامل معه كأمر طبيعي في حين يتم لمّ الفتيات من أجل مقاضاتهم بشرفهم!
المساواة المستحلية لم أقصد بها أن الرجل لو أخطئ فعادي وأن البنت لو أخطئت نقيم عليها الحد!
لا , وهذا بدبهي وأظن أنني عندما ذكرت ونعت المجرمين في ردي الأسبق لم أنعتهم بالأبطال أو الرجال أو أنهم ملائكة.
إنما قصدت أن هناك أمور لن يمكن أن تتحقق وللأسف تشغل بعض الفتيات نفسها بتلك الأمور وتظن أنها قوية وأنه لا يخاف عليها وأنها لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تقع في الخطأ , لذلك ضربت مثالًا بعد تلك الجزئية بحالة مرت علي أيضًا وكان سبب التعارف منتدى جامعي يضم طلبة كليات من أعرق الجامعات وكانت مواضيعهم في منتهى الجد والأدب والعمل التطوعي وأنا بنفسي تصفحت هذا المنتدى وقتها, ورغم ذلك سقطوا لماذا؟
لأنه ظن أنه قوي وهي ظنت أنها قوية وانتهى الموضوع بكارثة!
وهذا أولًا.
ثانيًا: تعمدت وضع تلك العبارة لأكشف من خلالها عضوية معينة في الغالب سترد علي تحت عضوية المجهول وهذا ما حدث وهذا لا يعن بالطبع أنني أنتقص منها أو أنني الأذكى والأفضل.
المساواة التي جعلتك تتحدث أنت برأيك هذا (أن الفتيات أو "الأخوات" يجب أن يذهبن ويرين باقي الفتيات اللتين يقفن أمام أبوابة وكلاء النيابة في انتظار دورهن للتحقيق) على أنه نصيحة ليتعظن!
أنا لم أقل هذا!
لماذا لا تنسخين كلامي أفضل من إعادة ترتيب كلماتي بواسطتك فتخرج عن سياقها؟!
أنا قلت:
*نصيحتي دائمًا للبنات تحديدًا على جعل هويتها مجهولة ولا تتهاون مع أي شخص غير المحارم تحت أي بند.
ومن لا تصدق , تذهب إلى النيابة وتشاهد النساء والفتيات الواقفات أمام أبواب وكلاء النيابة في انتظار دورهن ليمثلن للتحقيق وتسألهن عن قصصهن لعلها تعتبر!*
أظن أن العبارة لا تحتمل شرح أكثر من ذلك.
لا أظن أننا نحتاج إلى ذلك خصوصاً في ظل تخلي المجتمع من أب وأخ وزوج وكل ذكر قريب أو بعيد عن الفتيات واعتبارهم وصمة يمكن تصنيفها أو الحكم عليها بسهولة تامة حين تقع في مشكلة أيّا كانت!
تعميم خاطئ.
مثلما فعلت أنت حينما تحدثت عن إشفاقك على فتاة واحدة من بين حالات كثيرة كانت خائفة على أهلها البسيطين الطيبين من تلقي خبر حبسها!
بداية أنا لم أقل أنني أشفق على أهلها البسطاء! ( رغم أني كذلك).
إنما قلت :
كانت تبكي ليس خوفًا منهم , إنما خوفًا عليهم من الصدمة وهذا ما جعلني أتعاطف و أشفق عليها , لكن ما كان باليد حيلة للأسف!
وأنا لم أتخل عنها بمزاجي أو نكاية فيها إنما منعني القانون لأنها في نظره مجرمة شأنها شأن من ضُبطت معه.
التعاطف لا يعن أن أخالف ضميري و قسمي لأنه من الجائز جدًا أن تكون العاطفة مصطنعة وغير صحيحة أو أنها ممثلة ممتازة أو أنني ساذج!
نعم هناك روح القانون وهناك اعتبارات أعلى قد يراها القاضي بدلًا من العقاب لكن تلك سلطة لم أكن أملكها في هذا التوقيت.
ما الذي يدفع أي شخص ليظن أنه حينما يشاهد ألام غيره التي تحولت بفعل أشخاص شياطين إلى "فضيحة أو مصيبة" أن يذهب بكل جرأة ويقول المواعظ والعبر المستخلصة منها بدلاً من تحليل أسبابها والتطرق لها بشكل أكثر وعي ومسؤولية وأظن أن هذا هو سمة حديثك طوال رأيك هذا، المواعظ والعبر التي تحاول أن تقنع بها الأخرين على انها نصائح جيدة من تجربتك الواقعية دون وقوفك على تحليلها.
ما دفعني هو الإتعاظ والنزول للواقع ومشاهدة المصائب عن قُرب حتى لا تزيد الآلام وتزداد الضحايا ومازلت عند رأيي.
أما بخصوص تحليل الأسباب , فهذه عناوين لرسائل ماجستير و دكتوراه يختص بها في الغالب علم الإجرام والعقاب لا يسعها المكان حاليًا للأسف!
يمكن أن نتحدث عنها في المستقبل إن شاء الله.
لتعود إلى ما يعود إليه أي رجل من شعارات رنانة مثل " هذه ثقافة المجتمع السائدة" "المساواة مستحيلة" "أُستروا أنفسكن" متجاهلاً الحاجة الوحيدة التي يحتاجها النساء في هذا الصدد وهي فقط التفهم!
يا أختنا المُكرمة.
من جديد أقولها لكِ كما قلتها سابقًا لكِ في مواضيع تتشابه مع هذا الموضوع , أنا لست ضد المرأة ولست ضد الرجل.
بالعكس أن تربيت في بيت يحترم المرأة جدًا لكن في نفس الوقت هناك حدود للجميع عليه ألا يتخاطها حتى تظل السفينة بأمان.
أنا لا أقول للمرأة أنتي السبب والرجل برئ , لا , أنا أقول ومازلت , المجتمع حاليًا متهالك أخلاقيًا بشكل كبير وهذه طبيعة أكثر من مجتمع عربي للأسف الشديد.
أنتِ تحَاربين من نفس جنسك قبل أن يحاربك الذكور ( الذين منهم من يؤيد للتقرب من الفتاة وتشبيكها ومنهم غرضه إبعاد البنت عن الدين ومنهم من فعلًا يؤيد حقوقها الشرعية) كما تفترضين.
هل تتذكرين واقعة الفتاة التي تم التهجم عليها لأنها فقط صرحت بأن مشهور تحرش بها وكانت التعليقات السلبية المليئة بالتمنر والسفالة والتعدي من قِبل نون النسوة.
كيف لهذا الاعب الوسيم أن يقترن بهذا السمراء القبيحة؟! وكان هذا أخف لفظ قرأته بالبلدي كان (الريسيبشن)!
النائب العام المصري عندما قام مشكورًا بالتوجيه بالقبض على بعض فتيات يحرضن على الرذيلة وتفكيك قيم المجتمع , كم شخص دافع عنهن؟
كثيرررررررررررر للأسف والحجة الله بيغفر الذنوب!
وهل قال أحد أن الله لا يغفر الذنوب؟
لكن ليس معنى هذا ألا تُعاقب وإلا فالقاتل يقتل والسارق يسرق وتخرب الدنيا.
الفتاة التي تعرضت لها إحدى الإعلاميات وشنوا ضد الفتاة حملة شعواء وأنها كانت على علاقة بشباب وأن لها ملف بالآداب , فقط لأنها انتقدت تلك الإعلامية , قامت بالتشهير بها وفضحها بل وجيشت مؤيديها على منصات التواصل ضدها وأغلبهم أيضًا نون النسوة وضاعت البنت وضاع حقها وسط الزحام لأنها لن تقوى على المواجهة لا الواقعية ولا الافتراضية.
الأم التي يزني ابنها ببنات الناس لو قُبض عليه ماذا ستقول؟
أرجوكم هو شاب طائش وتلك الفاسدة هي من زينت له الفعلة الشنعاء!
البنت التي عرضت صورها عارية منذ سنوات ثم هاجرت خارج مصر.
هذه البنت في يقيني أنها ضحية , أحدهم وثقت فيه ثم ابتزها ثم وجدت أن بيدي لا بيد عمرو هو أفضل دواء فشهرت بنفسها وفضحت نفسها حتى لا يهددها أحد وهذا أمر لا يقُدم عليه إلا صنفين :
1- أنها مجنونة وهي ليست كذلك.
2- أنها وقعت في كارثة كبرى ورأت أن الظروف حولها صعبة والتيار عالٍ عليها ففضحت نفسها كأخف الضريين من وجهة نظرها بالطبع
كم إمرأة تعاطفت معها من أجل تبيان الحقيقة ومعرفة السبب وعقاب الفاعل ( وليس المؤيدات للتعري)؟
وكم إمرأة ظلت تلعن وتسب فيها؟
مشكلتك أنك تعولين كثيرًا على المجتمع وأن على المجتمع أن يفعل كذا وكذا والمفروض كذا والواجب كذا وو....
وهذا يدل على أنكِ من بيت محترم له عاداته وتقاليده وعندك فكر يوتيوبي , لكن كما قلت سابقًا الواقع مختلف تمامًا للأسف وطالما أنه لا يمكن بسط الحماية القانونية والمجتمعية للجميع فالأفضل دائمًا أن يغلق الإنسان أي باب قد يكون سببًا في أذيته.
عن نفسي لا أحتفظ بصور شخصية على أي جهاز شخصي , لماذا؟
لأنه قد يخرب الجهاز ويذهب للتصليح وقد يرى أحدهم صور خاصة بأولادي وعائلتي وأصدقائي لا أريد للغريب أن يشاهدها.
أليس من حقي التصوير؟
نعم؟
لكن لأنني أعلم طبيعة الوضع أزيد من حرصي وخوفي على أهلي والمقربين مني.
حفظكِ الله وحفظ كل نسائنا , اللهم آمين.
ثانيًا: تعمدت وضع تلك العبارة لأكشف من خلالها عضوية معينة في الغالب سترد علي تحت عضوية المجهول وهذا ما حدث وهذا لا يعن بالطبع أنني أنتقص منها أو أنني الأذكى والأفضل.
لا يعني ذلك بالطبع لأنه لا يحق لنا من الأساس التذاكي والانتقاص من غيرنا، لكنّه يعني بالتأكيد أنك مستعد للحكم الإفتراضي كذلك، وهذا سبب استخدامنا المجهول في عالم إفتراضي أيضاً، وأنا مستعدة لكشف شخصيتي لتعلم أنني لست مطابقة لاكتشافك العظيم والمتحاذق الذي تحاول الوصول إليه إذ أنها المرّة الأولى التي أخوض معك في نقاش.
هذا أولاً نجيب على نقطتين مما طرحت 1- قولك أننا نخشى المواجهة في الواقع (وهذا ليس صحيح فلو ترك الأمر لنا وحدنا كنساء لأخذنا حقنا بأيدينا طبعاً ما يمنع هنا هو خوف الأهل من الفضحية إلخ ووجود التفاضل في القوة بين الذكر والأنثى من الأساس..) 2-قولك أننا نخشى المواجهة في العالم الإفترضي وأظن أنك أجبت بنفسك على ذلك حين حددت في عقلك مسبقاً أن شخصية مجهولة تتوقعها على استعداد للرد عليك لأنك قد أوّلت الإنطباع وجهزته سابقاً وهذا لا يقل فظاظة وحكماً عن رد فعل البعض في الواقع!
ثانياً لن أستطيع أن أقتبس من ردك هذا وأمثلتك الكثيرة التي أدخلتني فيها في شوارع وأنفاق ومنعرجات لا أول لها من أخر أنا أعلمها بالفعل.
لكن الفكرة واضحة في شيء
1- أنا اقتبست ما قلته انت بالكامل دون إنتقاص وسوء فهم
نصيحتي دائمًا للبنات تحديدًا على جعل هويتها مجهولة ولا تتهاون مع أي شخص غير المحارم تحت أي بند.
ومن لا تصدق , تذهب إلى النيابة وتشاهد النساء والفتيات الواقفات أمام أبواب وكلاء النيابة في انتظار دورهن ليمثلن للتحقيق وتسألهن عن قصصهن لعلها تعتبر!
هذه هي تماماً النصيحة من باب اللا نصيحة ، نحن لا نحتاج نصيحة تنتهي بالتنكيل الغير مباشر بكيان الفتيات حتى لو أخطئن، لا أبرر الخطأ وعلى من أخطأ بالتأكيد أن يتحمل نتيجة خطأه، لكن هناك شيء خلف أسلوبك لا أقبله، هل أستطيع أن أقول لك "احفظ كرامتك ولا تعتدي على الفتيات وإن لم تصدقني إذهب لترى طوابير الرجال الذين ينتظرون محاكمتهم على أنهم معتدين وفاسقين".
التعاطف لا يعن أن أخالف ضميري و قسمي لأنه من الجائز جدًا أن تكون العاطفة مصطنعة وغير صحيحة أو أنها ممثلة ممتازة أو أنني ساذج!
وهنا أنا فهمتك من المرة الأولى، ما قصدته أنك تعاطفت لأنها تبكي خوفاً على أهلها من تلقي الخبر الصادم صحيح؟ إذن أنت خضعت للتشرط في الأمر وهذا لا يعمم، أي أنك تعود بالمرجع إلى الأهل كيف يشعرون والأهل كيف تم ضحل رأسهم بالأرض والأهل كيف خيبت هذه الفتاة أملهم بها إلخ، أفهم هذا لذلك لا مكان لسوء الفهم لي وتعاطفك هذا مشروط مقارنةً بكل الحالات الأخرى التي ذكرتها بمباشرة وكان تصورك فيها ثابتاً!
الزواج له اعتبارات كثيرة , قد ترى البنت أن أباها تخلى عنها في حين أنه بالواقع يعمل على بناء بيتها, فالأب في غالب أحواله لا يترك ابنته إطلاقًا , لكن أحيانًا قد يرى أن سبب المشكلة هو دلع بنته والبنت مقبول أن تتدلع في بيت أبيها لأنه في آخر اليوم بابا لكن الزوج أمره مختلف تمامًا خاصة لو كانت ظروف الحياة تعاكسه.
هل كلامك هذا واقعي، تلومني على عدم استقصائي الواقعية وأنني أعوّل على المجتمع في ذلك وذاك بينما تقول لي أن الأب يكون بالواقع يحاول بناء بيت لابنته، ألا ترى كم من الأباء (بنسبة جيدة) يقومون بإرجاع بناتهن مكسورات الخاطر في الكثير من المواقف التي تحتاج فيها الفتاة أن تأخذ موقفاَ حاسماً، مثلاً تكشف خيانة زوجها وتريد الطلاق يرجعها والدها إلى بيتها دون مراعاة لمشاعرها ويأخذ منها كل شيء مهم أولها كرامتها تحت بند يبني لها بيتاً ثم من قال لك أنني أتحدث عن الفتيات الدلوعات ومن ما قبيله؟ الفتاة تكون ذائقة الويل في بيت أهلها ومن ثم تنقل إلى بيت زوجها لتصبح تتقلب بين نارين!
قال دلع قال! والله حُري بهذا المجتمع طمّ وردم نفسه قبل أن يتحدث عن أن الفتيات يتدلعن من بيت أهلهم إلى بيت أزواجهن، وإن كانت تتدلع ولم تكن لديها خبرة كبيرة في شؤون البيت؟ هل يعني أن نكسر معايريها تلك، هي تم تربيتها هكذا وهنا ندخل في الخيار الحر الذي تحدثت به حول قرار المرأة في قبول المعاناة وتربية الأولاد مع أنها غير مجبرة، فهذا مقارب لذاك من ناحية الاختيار مع اختلاف العبرة والمضمون قطعاً لكنه في النهاية لا يقاس أيضاً بما أتحدث عنه في خلط الأهل حقوق الفتيات إن كانت تظلم في بيت زوجها أو إذا تعرضت للظلم بسبب إبتزاز إلكتروني أو ما شابه.
في الحالتين عليهم الوقوف بجانبها دون دفن رأسها ورأسهم بالتراب والاختباء وتكوين عقد مجتمعية نقصية تؤدي لعواقب وخيمة لاحقاً.
أما بخصوص تحليل الأسباب , فهذه عناوين لرسائل ماجستير و دكتوراه يختص بها في الغالب علم الإجرام والعقاب لا يسعها المكان حاليًا للأسف!
لو ناقشت سبباً عرضياً واحداً أو حتى فرعياً "وليس جوهرياً يحتاج إلى دراسة دكتورة وماجستير" في هذا الصدد في تعليقك منذ البداية لأرحتنا صراحة، كنّا نقدر على أن ننتقل من الكثير من المواقف الفعلية التي عرضتها والأمثلة (مع احترامي الكامل لعملك وما عرضت) لكنّنا أمام مشكلة كاملة وصورة مخيفة لواقع تعيشه المرأة وهذا ما يجب علينا نقاشه وليس قول مواقف وكوارث نعرف بوجودها فعلاً والتفسير بها وتحليل "إن كان هذا" "وإن حصل ذلك" "ولو فكر الرجل سلوك الطريق الواضح" "ولو سلكت المرأة طريق به شرطة وضوء" "ومدري شو".
وإن لم يكن بمقدورنا الحديث بهذا الصدد أقصد أفكار يمكن أن تكون فعلاً سبباً في وجود هذا التفكير المجتمعي، حُري بنا أن نتفهم الطرف الآخر ونحن نرى كمية الظلم الذي تتعرض لها الفتيات، ومقولة أن الفتيات سبباً في ظلم فتيات أخريات هي باطلة بُنيت على باطل مع أنني أوقن بوجودها لكن تحليلها ليس لأن الأنثى تريد أن تؤذي الأنثى لله في الله لكنّها في الأساس عائدة لتلك الاستراتيجية التي تَتَبَع الرجل خلالها تربية قناعاته وأخلاقه أنه مخلوق متفوق على الأنثى فيستطيع ردعها وجزرها والتلائم بها وكل هذه الأمور، ما الذي يدفع زوجة أخ للكيد لزوجة أخيها إن لم يكن الأخ بالفعل قد اختلف وتخالف مع الأخت والعكس صحيح، وما الذي يدفع أنثى أن تجعل رجل متزوج يترك زوجته إن لم يكن هو قد تدلدل لها أو سمح لقلبه بذلك، إن كان صحيحاً إعزاء هذا الميل للقلب، وهنا لا أمحي دور الأنثى الشقي في شقاء الأخرى، لكننا نذهب لمناقشة فكرة أكبر من ذلك كما وهي تدوير للقهر الذي يمارس من الأعلى للأسفل، والأعلى في المجتمعات هو الرجل.
وهذا يدل على أنكِ من بيت محترم له عاداته وتقاليده وعندك فكر يوتيوبي , لكن كما قلت سابقًا الواقع مختلف تمامًا للأسف وطالما أنه لا يمكن بسط الحماية القانونية والمجتمعية للجميع فالأفضل دائمًا أن يغلق الإنسان أي باب قد يكون سببًا في أذيته.
بعد كل هذا بالله عليك تقول لي فكر يوتيوبي! مستحيل!! كوننا تربينا في بيوت محترمة لا يدل قطعاً على أننا لا نشاهد ما تعاني منه الفتيات من حولنا الأمهات والزوجات والبنات فنحن نندمج بالواقع بشكل أسرع إذ أن قصص النساء ومعاناتهم تتداور بسرعة كبيرة.
نقطة أخيرة سأذكرها حول قولك (الكيان لن يأتي ويتحقق بوضع صورة شخصية وهذا تسفيه للمرأة وتقليل من شخصيتها بالمناسبة وهذا أولًا)
هل ترى أنني قلت أقلها أن تشعر بكيانها كما يفعل الجميع حين يخطر على باله أن يشارك شخصه فقط! وحيث انها أصبحت معلم من معالم العصر الحديث، نحن في القرن الواحد والعشرين ولازلنا نناقش هل تنشر الفتاة صورتها على فيسبوك أو توتير إلخ!
اليوم الصور لها أهمية كبيرة في تحقيق العديد من الأمور المهنية الشخصية المهاراتية ولكن نحن كعرب لا زالنا نجر خيبتنا في التعامل مع كل شيء كأنه حلال وحرام ويجوز ولا يجوز وابتزاز وبطيخ مبسمر :)
ضاع الغداء في الرد الأول وها هو العشاء يلحقه!
يعني ذلك بالطبع لأنه لا يحق لنا من الأساس التذاكي والانتقاص من غيرنا، لكنّه يعني بالتأكيد أنك مستعد للحكم الإفتراضي كذلك، وهذا سبب استخدامنا المجهول في عالم إفتراضي أيضاً، وأنا مستعدة لكشف شخصيتي لتعلم أنني لست مطابقة لاكتشافك العظيم والمتحاذق الذي تحاول الوصول إليه إذ أنها المرّة الأولى التي أخوض معك في نقاش.
سبقتك ووضحت أنني لا أقصد الإنتقاص لأنه ليس هناك انتقاص بالأساس!
ومن أخبركِ أن عندي حُكم مسبق؟!
هل لو قلت أنني أعرف كاتب هذه العبارة معنى ذلك أنني أسبه أو لا أتناقش معه؟
وبخصوص عضويتك أنا لا يهمني أن تكتبي بإسمك الحقيقي أو بعضويتك الحقيقية بالعكس أنا قلت في ردي السابق الذي لا يعجب حضرتك بالنص
نصيحتي دائمًا للبنات تحديدًا على جعل # هويتها مجهولة # ولا تتهاون مع أي شخص غير المحارم تحت أي بند.
إنما للمرة الثالثة كيف نطالب الناس بألا تلقي بالًا للآخرين وتأخذ حقها في حين كاتبة الموضوع مجهولة وقد يُفهم من هذا أن الكاتبة تخشى ردة فعل المجتمع الإفتراضي؟!
وأظن أن هذا منطقي بما فيه الكفاية , وأكدت على احترامي الكامل لمن يكتب تحت تلك العضوية رغم عدم اقتناعي بجدواها لأن كثير من لا يُحسن استخدام الأدوات ما بين يديه سواء في أرض الواقع أو على الإنترنت وهذا ليس موضوعًا.
بالنسبة لإكتشافي الذكي والأسطوري فأحيانًا قد يكون هناك إلهاء أو استدراج ليظن أحدهم أنه كسب نقطة فيطمئن ويكشف أوراقه.
فقد نكون تناقشنا قبل ذلك قبل أن أغير معرفي وتغيري معرفك, ربما , وربما لا.
ربما كنتِ صاحبة الموضوع منذ عدة أيام تعلنين فيه كراهيتك لبعضهم ربما وربما لا.
ربما كنتِ أنتِ العضوة التي قالت في مواضيع سابقة أنها تركت .......... وتقيم حاليًا ب تركيا ربما وربما لا.
فما الذي يضرك أو ينفعك في هذا؟! أنتِ مجهولة فأظن أن حديثك السابق للأسف الشديد ليس له معنى.
1- قولك أننا نخشى المواجهة في الواقع (وهذا ليس صحيح فلو ترك الأمر لنا وحدنا كنساء لأخذنا حقنا بأيدينا طبعاً ما يمنع هنا هو خوف الأهل من الفضحية إلخ ووجود التفاضل في القوة بين الذكر والأنثى من الأساس..)
حقًا؟!
هذا الأمر بالمناسبة من الأمور التي قصدتها بالمساواة المستحيلة بين الرجل والمرأة.
وبالطبع هذا ليس انتقاصًا منها لأن هذا شئ لا دخل لها فيه مثل الحيض لا يمكن للإنسان السوي أن يكره زوجته أو ابنته لأنها حاضت!
2-قولك أننا نخشى المواجهة في العالم الإفترضي وأظن أنك أجبت بنفسك على ذلك حين حددت في عقلك مسبقاً أن شخصية مجهولة تتوقعها على استعداد للرد عليك لأنك قد أوّلت الإنطباع وجهزته سابقاً وهذا لا يقل فظاظة وحكماً عن رد فعل البعض في الواقع!
نعم؟!
أين الإجابة؟!
ما الذي أدخلكِ بتأويلي وانطباعي المسبق , معنى كلامك أنكِ تخشين انتقادي لكِ أو لغيركِ فلذلك كتبتِ تحت عضويةمجهول؟!!!!!!!!!!
وهذا ما قلته أنا أكثر من مرة , إذا كنتم تخافون ممن عنده انطباع مسبق ويجلس في بلد غريبة عنكم ولا يعلم عنكم شئ فكيف تكتبون موضوع تطالبون فيه بأخذ الحق في العلن وفي الواقع والذهاب لأقسام الشرطة والنيابات والمحاكم وما يستتبع ذلك من سُمعة سواء طيبة أو سيئة ؟!!!!!!!!
أنا لا أعيب إطلاقًا أخذ الحق وهل في هذا مراء؟! إنما أعيب تناول الفكرة.
ثانياً لن أستطيع أن أقتبس من ردك هذا وأمثلتك الكثيرة التي أدخلتني فيها في شوارع وأنفاق ومنعرجات لا أول لها من أخر أنا أعلمها بالفعل.
والأمثلة لم تكن لشخصكِ الكريم إطلاقًا! لذلك فأطمئني لن تتوهي بين الشوارع ولن تسقطي في الحُفر!
ومن لا تصدق , تذهب إلى النيابة وتشاهد النساء والفتيات الواقفات أمام أبواب وكلاء النيابة في انتظار دورهن ليمثلن للتحقيق وتسألهن عن قصصهن لعلها تعتبر! هذه هي تماماً النصيحة من باب اللا نصيحة ، نحن لا نحتاج نصيحة تنتهي بالتنكيل الغير مباشر بكيان الفتيات حتى لو أخطئن.
أين التنكيل؟!
هل تعلمين بالأساس معنى كلمة تنكيل؟!
قلت على البنت تحديدًا أن تحمي نفسها ولا تلفت لأي كلمة حلوة من أي شخص طالما لا توجد علاقة شرعية ورسمية بينهما ولا تظن أنها في منأى ومأمن من الكوارث , على الفتاة ألا تضع صور غير لائقة سواء على أجهزتها أو على مواقع التواصل حتى ولو كانت صور زوجية وضربت أمثلة على ذلك واقعية بأن ضرر هذا الأمور أكبر بكثير جدًا من فوائدها إن كان لها فوائد وكيف يمكن في حالة تلف الجهاز والذهاب به للإصلاح أن تنتشر تلك الصور وتصبح فضيحة وفي الغالب يفلت الفاعل من العقاب وبالمناسبة اتهمتيني في تلك الجزئية زورًا بأني أبيح أن تلتقط الزوجة صور غير لائقة لها ولا يسري هذا الأمر على الفتاة العزباء رغم أني وضعت بالنص:
ورغم تشديد كثير من علماء المسلمين على خطأ هذا الأمر بل وأنكر ذلك أيضًا بعض قساوسة الكنيسة المصرية
ورغم توضيحي لم تعتذري عن تسرعك هداكِ الله ومسكتِ السلم بالعرض وأنا لست في حاجة لإعتذارك أو إعتذار غيرك , الفكرة كلها توضيح المواقف وكشف الأمور.
وهنا أنا فهمتك من المرة الأولى، ما قصدته أنك تعاطفت لأنها تبكي خوفاً على أهلها من تلقي الخبر الصادم صحيح؟ إذن أنت خضعت للتشرط في الأمر وهذا لا يعمم، أي أنك تعود بالمرجع إلى الأهل كيف يشعرون والأهل كيف تم ضحل رأسهم بالأرض والأهل كيف خيبت هذه الفتاة أملهم بها إلخ، أفهم هذا لذلك لا مكان لسوء الفهم لي وتعاطفك هذا مشروط مقارنةً بكل الحالات الأخرى التي ذكرتها بمباشرة وكان تصورك فيها ثابتاً!
لا غير صحيح!
أنا تعاطفت لأني شعرت بأنها صادقة في ندمها , شعرت بأنها ندمت على الخطأ الذي وقعت فيه , هذا الخطأ الذي تتذكر هي الآن عواقبه على أهلها, ليس بسبب تخيلي لوقع هذا الأمر عليهم , رغم ألمي بالتأكيد عندما أشاهد ردة فعل أب مُحترم لقرة عينه وهي مقيدة بالأصفاد في سراي النيابة!
هي الوحيدة التي رأيتها في تلك المواقف وهي نادمة , الباقيات كان الأمر بالنسبة إليهن أكثر من عادي كأنها مهنة ولا يوجد ما تخجل منه , فكيف بالله عليكِ أتعاطف مع تلك الأمثلة؟!
ها أنتِ تقطعي وتوصلي بدون حتى أنت تتطلب الفهم و الإستيضاح من صحاب الشأن!
هل كلامك هذا واقعي، تلومني على عدم استقصائي الواقعية وأنني أعوّل على المجتمع في ذلك وذاك بينما تقول لي أن الأب يكون بالواقع يحاول بناء بيت لابنته، ألا ترى كم من الأباء (بنسبة جيدة) يقومون بإرجاع بناتهن مكسورات الخاطر في الكثير من المواقف التي تحتاج فيها الفتاة أن تأخذ موقفاَ حاسماً، مثلاً تكشف خيانة زوجها وتريد الطلاق يرجعها والدها إلى بيتها دون مراعاة لمشاعرها ويأخذ منها كل شيء مهم أولها كرامتها تحت بند يبني لها بيتاً ثم من قال لك أنني أتحدث عن الفتيات الدلوعات ومن ما قبيله؟ الفتاة تكون ذائقة الويل في بيت أهلها ومن ثم تنقل إلى بيت زوجها لتصبح تتقلب بين نارين!
نعم واقعي من الدرجة الأولى الفاخرة!
مشكلتكِ أنكِ موتورة والإنسان الموتور لا يُعطي لنفسه المساحة الكافية للقراءة والفهم الصحيح.
من أين أتيتِ في حديثي أنني قلت أغلب مشاكل الزوجية سببها دلع الزوجة؟!!!!!!!!!
أنا قلت بالنص:
الزواج له اعتبارات كثيرة , قد ترى البنت أن أباها تخلى عنها في حين أنه بالواقع يعمل على بناء بيتها, فالأب في غالب أحواله لا يترك ابنته إطلاقًا , لكن أحيانًا قد يرى أن سبب المشكلة هو دلع بنته والبنت مقبول أن تتدلع في بيت أبيها لأنه في آخر اليوم بابا لكن الزوج أمره مختلف تمامًا خاصة لو كانت ظروف الحياة تعاكسه.
قلت أحيانًا و قد , إن لم تفهمي مدلول الكلمتين فهذه ليست مشكلتي يا أختنا الفاضلة.
يعني لم أقل أغلب الأحوال تكون البنت هي السبب أو دلعها الماسخ!
لم أقل أنني موافق على بقاء الزوجة رغم زنا زوجها وألا تطلب الطلاق.
فمن أين استقيتي هذا الفهم العجيب؟!
أنا أعلم منكِ بالمشاكل التي تحصل بين الزوجين نتيجة لعملي السابق ورأيت كل الفرضيات سواء من أخطاء الزوج أو من أخطاء الزوجة أو كلاهما أو غيرهما.
لذلك عندما رددت عليكِ قلت أحيانًا.
في الحالتين عليهم الوقوف بجانبها دون دفن رأسها ورأسهم بالتراب والاختباء وتكوين عقد مجتمعية نقصية تؤدي لعواقب وخيمة لاحقاً.
الوقوف بجانب الشخص لا يعن إطلاقًا أن يناصره في خطأه وإلا يعتبر مشارك في الجريمة!
تدمير المنزل وتشريد الأطفال بسبب تفاهة * المرأة أو *تفاهة الرجل ليس حلًا بل من يفعل ذلك يسمى خرّابة بيوت!
وهذا لا يعن إطلاقًا رضوخ المرأة لقذارة الزوج , لكن هناك مشاكل من السهل تجاوزها لحماية البيت.
يعني زوجة لم تطبخ لزوجها الغداء وجاء الزوج من عمله فقام بنهرها , قامت ست الحسن بجمع ملابسها وذهبت لبيت أهلها , وعندما علم الأب بما فعلته أخذها لبيت زوجها من جديد.
هنا هل أخطأ الأب؟
لا
بالنسبة لكِ قد يكون مخطئ ويستحق الإعدام وهذا شأنك, أنا أتحدث عن الواقع الذي أعيشه وعن الأصول والتقاليد.
الزوج المحترم سيضع زيارة الأب لبيته وإرجاع زوجته لبيته فوق رأسه وسيظل طيلة عمره يتذكر هذا الموقف لحماه.
وسيمر الموضوع على خير وتنتهي القصة.
لكن لو قام بالأب بتعنيف الزوج وسبه وشتمه ماذا سيحدث؟
ستكبر المسألة وسنتهي بكارثة أو على الأقل ستخسر هي علاقة أبيها الطبية بزوجها وستندم على ذلك في المستقبل.
وبما أنكِ لا تحبين الأمثلة التي ذكرتها , فسأضرب لك مثالًا جديدًا:
لي صديق أخبرني بأن إبنة أخته الكبرى يضربها زوجها ويسبها بل وتطاول على أبيها والموضوع الآن جاهز للطلاق , قلت له لا تذهب , ولا تحتك بزوجها حتى لا تقع في مشكلة أنت في غنى عنها لأنها لن تتطلق قال لي لا هي تريد الطلاق , قلت له لا هي تريده تحت طوعها وهو همجي فبدلًا من ترويضها بأسلوب مُحترم قام بضربها وسبها وسب أبوها.
مرت الأيام وجاءت الأيام وقالت الفتاة بحبه يا بابا ولا استغنى عنه!
الشاهد , الزواج تحديدًا لا يمكن القياس عليه ولا يمكن لوم المرأة على قبولها الإهانة حتى ولو كنا نلومها داخليًا.
المرأة التي يزنى زوجها بغيرها أو تارك للصلاة أو كذا أو كذا , هل في حاجة لرأيك أو رأيي ليعلمها بأنها في مصيبة؟
هل تعلم كل شئ خصوصُا في هذا العصر , لكنها توزان ما بين المصالح وما بين الخسائر.
لو ناقشت سبباً عرضياً واحداً أو حتى فرعياً "وليس جوهرياً يحتاج إلى دراسة دكتورة وماجستير" في هذا الصدد في تعليقك منذ البداية لأرحتنا صراحة، كنّا نقدر على أن ننتقل من الكثير من المواقف الفعلية التي عرضتها والأمثلة (مع احترامي الكامل لعملك وما عرضت) لكنّنا أمام مشكلة كاملة وصورة مخيفة لواقع تعيشه المرأة وهذا ما يجب علينا نقاشه وليس قول مواقف وكوارث نعرف بوجودها فعلاً والتفسير بها وتحليل "إن كان هذا" "وإن حصل ذلك" "ولو فكر الرجل سلوك الطريق الواضح" "ولو سلكت المرأة طريق به شرطة وضوء" "ومدري شو".
لا يوجد سبب عرضي أو فرعي في إهانة المجتمع للمرأة أو العنصرية ضد طرف فيه!
كلها أمور جوهرية.
أنا تحدثت عن الواقع وليس لي علاقة بالأسباب لأننا حتى لو تناقشنا عنها واتفقنا فلن نصل لشئ ولن يتغير شئ!
تحدثنا عن الحماية القانونية , ما النتيجة؟!
هل نحتاج قانون؟ لا القوانين كلها موجودة , أين التنفيذ؟
من سيقم بالتنفيذ؟ المواطن العادي أم رجل الشرطة؟
وقيسي على ذلك الكثير والكثير.
أنا لا أحب الحديث عن شئ لا أملك تغييره , لأن مصيرك في تلك الحالة ليس بيدك إنما بيد آخرين.
أرجو أن تكون الفكرة وصلت.
بالطبع ليس هناك مشكلة في التباحث والدراسة , لكن وضع الحلول وتنفيذها يستلزم جهات أعلى, وقد أكون مخطئ في تصوري.
وإن لم يكن بمقدورنا الحديث بهذا الصدد أقصد أفكار يمكن أن تكون فعلاً سبباً في وجود هذا التفكير المجتمعي، حُري بنا أن نتفهم الطرف الآخر ونحن نرى كمية الظلم الذي تتعرض لها الفتيات، ومقولة أن الفتيات سبباً في ظلم فتيات أخريات هي باطلة بُنيت على باطل مع أنني أوقن بوجودها لكن تحليلها ليس لأن الأنثى تريد أن تؤذي الأنثى لله في الله لكنّها في الأساس عائدة لتلك الاستراتيجية التي تَتَبَع الرجل خلالها تربية قناعاته وأخلاقه أنه مخلوق متفوق على الأنثى فيستطيع ردعها وجزرها والتلائم بها وكل هذه الأمور، ما الذي يدفع زوجة أخ للكيد لزوجة أخيها إن لم يكن الأخ بالفعل قد اختلف وتخالف مع الأخت والعكس صحيح، وما الذي يدفع أنثى أن تجعل رجل متزوج يترك زوجته إن لم يكن هو قد تدلدل لها أو سمح لقلبه بذلك، إن كان صحيحاً إعزاء هذا الميل للقلب، وهنا لا أمحي دور الأنثى الشقي في شقاء الأخرى، لكننا نذهب لمناقشة فكرة أكبر من ذلك كما وهي تدوير للقهر الذي يمارس من الأعلى للأسفل، والأعلى في المجتمعات هو الرجل.
كلامك خطأ!
لماذا تحميل الرجل كل شئ؟!
هل المرأة كائن غبي؟!
لنفترض أن المرأة ورثت تقاليد بالية من طفولتها , ما ذنب زوجة إبنها؟!
اليس من العدل أن تغير أي صفات خاطئة تربت عليها؟
كم هي نسبة مشاكل زوج الإبنة مع حماه أو حماته؟
كم هي نسبة مشاكل زوجة الإبن مع حماها أو حماتها؟
أظن الإجابة معروفة.
المرأة التي تدافع عن إبنها المغتصِب بكل حرارة , هل تريدين مني أن أتعاطف معها؟!
هل تريدين مني أن أقول أن ما بها من حيوانية و ظلم و استعباد سببه رجل؟!!!!!!!!!
كلنا بنا أخطاء وعيوب ونعمل على إصلاحها ونفشل وننجح ونفشل وننجح , لكن لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نقلب الباطل حق والحق باطلًا ومن يفعل ذلك فقد ضاعت منه البوصلة.
بعد كل هذا بالله عليك تقول لي فكر يوتيوبي! مستحيل!! كوننا تربينا في بيوت محترمة لا يدل قطعاً على أننا لا نشاهد ما تعاني منه الفتيات من حولنا الأمهات والزوجات والبنات فنحن نندمج بالواقع بشكل أسرع إذ أن قصص النساء ومعاناتهم تتداور بسرعة كبيرة.
بالمناسبة أنا أخطت في الكتابة يوتوبي
هل ترى أنني قلت أقلها أن تشعر بكيانها كما يفعل الجميع حين يخطر على باله أن يشارك شخصه فقط! وحيث انها أصبحت معلم من معالم العصر الحديث، نحن في القرن الواحد والعشرين ولازلنا نناقش هل تنشر الفتاة صورتها على فيسبوك أو توتير إلخ!
نعم نناقش طالما كانت الصورة التافهة من وجهة نظرك تؤدي لكارثة بالنسبة لفتاة ضعيفة مغلوبة على أمرها!
اليوم الصور لها أهمية كبيرة في تحقيق العديد من الأمور المهنية الشخصية المهاراتية ولكن نحن كعرب لا زالنا نجر خيبتنا في التعامل مع كل شيء كأنه حلال وحرام ويجوز ولا يجوز وابتزاز وبطيخ مبسمر :)
ليس شرطًا اللهم إلا كانت الوظيفة المتقدمة إليها سكرتيرة حسنة المظهر ممشوقة القوام بتلعب بالبيضة والحجر يمكن أن تترقى في المستقبل وتصبح زوجة المدير عرفيًا!
بما أني أعمل كيان دولي وأتنقل بين أكثر من جهة أجد أخوات من الخليج العربي منقبة وتضع صورة لها لا تظهر منها إلا عيونها ولو كانت أختك ففي الغالب لن تستيطعي أن تفرقيها عن غيرها ورغم ذلك عندها الكفاءة العملية والعلمية قد تتفوق في بعض الأحيان على الذكور وهذا أولًا.
ثانيًا: أليس قياس كفاءة المرأة مقارنة بشكلها شكل من أشكال إمتهان المرأة؟!
يعني كلما زاد جمالها وزاد دلالها كلما زادت فرصتها في العمل؟!
يعني أنا كصاحب عمل أطلب مصصمات جرافيك مثلًا , ما أدخلني بشكلها؟!
ويغضب البعض عندما نقول أن أكبر عدو للمرأة هو المرأة للأسف!
ثالثًا: الدين ليس به بطيخ مبسمر ولا بطيخ بدون بذر!
وعلى حسب علمي لم أفوضكِ لتتحدثي على لساني , لو ترين أنكِ تجرين أذيال الخيبة فهذا شأنك وحقك ولا يمكن لأي شخص أن يمنع عنكِ ذلك , بل يمكنِ أن تظلي تكتبِ أنا أجر أذيال الخيبة , أنا خائبة .......... إلى مالا نهاية , حقك وليس فيه مراء.
بالتوفيق
موضوع يتحدث عن الخصوصية وعلى ضرورة مواجهة الفضائح وكاتبه أو كاتبته يكتب بعضوية مجهول!
أولًا تم كتابة الموضوع بمجهول لأننا بمجتمع لا يحترم من يُخالفه الرأي وخاصة في الموضوعات المثيرة للجدل مثل هذه، لك أن تتخيل أن موضوع مثل هذا يمكن أن يضر صاحبه بشكل شخصي من بعض الأشخاص المريضة، كما أنني لا اريد أن أظهر لأقول للعالم أنا هنا مختلفة في الرأي، ما يهم هو الفكرة والنقاش وليس صاحبها .
بخصوص القضية الأولى وهي الرجل الذي قام بتصوير علاقة مع زوجته برغبتها هي قضية فريدة وسط ألاف القضايا التي تختار النساء فيها الصمت خوفًا من الفضيحة، ففكرة تصوير الرجل لزوجته سواء كان بإرادتها أو دون علمها هي فكرة موجودة وانتشرت لفترة بين الرجال وتُهدد بها الكثير من النساء .
أما بخصوص قضية الفتاة والهاتف والصور العارية، بغض النظر عن اسباب تصويرها لنفسها عارية، ولكن في النهاية هي صاحبة حق ولها الحق أن يُرد لها لأننا ليس في غابة، وليس هناك حق أو وجه استفادة لمن فضحها لأنها لم تؤذيه في شيء!
القضية الثالثة لم تتضح لي، ما علاقة زميلها بالدعارة لم أفهم ؟!
أي مجتمع لا يهتم كثيرًا إلا بجسد المرأة هذه هي الفطرة شاء من شاء وأبى من أبى , حتى الدول الغربية , لو ممثلة وضعت صورها عارية وممثل وضع صوره عاريًا , كم المشاهدات هنا وكم المشاهدات هناك؟!
لا، فمعظم الأجنبيات تُشاركن صورهن عارية على انستجرام ولم يتعرض لهن أحد!، هذه ليست دعوى لنشر الصور عارية .. ولكنها رد على كلماتك .
مشكلة البعض أنه يريد أن يخالف الفطرة ويلقي باللوم على المجتمع وأن على الشباب أن يغضوا أعينهم عن أي عارية لأنه حقها , وعلى الأب أن يدافع عن ابنته مهما فعلت حتى لا تلجأ للهرب أو الإنتحار , ويعيب في نفس الوقت على الشخص الذي يتهجم عليهن , رغم أنهن وضعن صورهن على العام , وطالما وضعتها للعلن فتتحمل المؤيد والمعارض , المجامل والمتنمر!
هل الفطرة تدعو إلى النظر ؟
ولماذا يا تُرى تم أمر الرجال بغض البصر إلا إن لم يكن هُناك ما ينظر إليه ؟!
أنا لا أُشجع على الفجور ولا أُطالب بمساواة، أُطالب بعدالة .. أن يؤتى كل صاحب حق حقِه ويُعاقب كل ظالم على ظُلمه، إذا أراد الأب أن يُعاقب ابنته لا علاقة لي بذلك .. ولكن في النفس الوقت يجب أن يأتي بحقها أولًا وينتقم ممن أذاها .
لماذا لا تنطبق الواجبات إلا على النساء ولماذا لا ترى من الدين إلا ما فُرض على النساء؟!
التعليقات