كيف أثّرت الرسوم المتحركة القديمة فينا وماذا تصنع نظيرتها الحديثة في أطفال اليوم؟
كُنت أتابع قبل أيام مع أطفال المنزل الرسوم المتحركة وغالباً ما كانوا ينتقلوا من قناة CN إلى MBC 3 حيث أن الرسوم المتحركة الحركية والغريبة أصبحت تطغى على تلك الهادفة التي أتذكر أننا كنّا نشاهدها أيام الطفولة مثل عهد الأصدقاء وأنا وأخي والقناص أبطال الديجتال والمحقق كونان والكثير.
الأن أجد غريباً هذا التحديث في الألوان والرسوم على حساب المحتوى الذي أراه يتصف بالغباء أحياناً والوقتية والاستمتاع اللحظي أحياناً أخرى دون أن يهدف إلى زرع قيم على المدى البعيد.
حينما أعود لسماع الشارات القديمة أشعر بحنين وأتذكر أنني في فترة ما قد بنيت جزءً من شخصيتي على قيم ومبادئ حقيقية تعلمتها من هذه الشخصيات في الرسوم المتحركة القديمة.
أرى أنها أنشأت وزرعت فينا كلنا ثقافة مميزة ومبادئ وقيم حول الصداقة الأخوة المحبة الصدق والأمانة وحب الوطن وكذلك زرعت فينا الفكر الحر الثوري المتجدد خصوصاً جيل الثمانينيات والتسعينيات فأشعر أن هذا الجيل هو المحرك الرئيسي لعجلة التغيير والإبداع في الوطن العربي، أعتقد أنه جيل كان قادر على الإسهام في الكثير من المجالات حول العالم.
أمّا بالنسبة ليومنا هذا لا أعلم حقاً كيف تؤثر رسوم مثل سبونج بوب وغامبول مع أنها مسلية في الحقيقة لكن لا أرى أنها تؤثر ذلك التأثير القيمي القيّم الذي شعرنا به عندما كنّا صغاراً وحينما أحاول إعادة مشاهدة بعض المقاطع وأجعل طفلاً يشاهد معي يصدمني أنه يشعر بالملل منها :D
لذا وددت مناقشة الأمر معكم؟ ما رأيكم؟ هل يشاهد الأطفال من حولكم هذه الرسوم الجديدة وكيف تجد تأثيرها عليهم مقارنة بتلك الرسوم الهادفة؟
كذلك أخبرنا عن مفضلتك من الشخصيات أو المسلسلات الكرتونية القديمة وكيف أثّرت بك؟
لا زالت توجد الكثير من الخيارات النقية، لكن يوجد كم غريب ومقزز وغير مفهوم من الشخصيات والأماكن والقصص التي تقدم للأطفال والتي تعبر عن عصر تفتتت فيه المفاهيم، ومثل هذا الشيء نجده في ألعاب الفيديو.
في السابق لم نكن نشاهد هذه الرسوم الغرائبية، والغامضة، شخصيات بأشكال غريبة جدًا، وقوى أغرب، وكلها قاتمة، والبهجة فيها قليلة.
وأعتقد أن أثرها قبيح في النفس والمزاج والشخصية، وقد لاحظت في مواقع التواصل، أن الحسابات الغرائبية، أو المقززة، أو التي تعلن تمردها على العائلة أو المجتمع أو العادات، والتي تضحك بسوداوية غير سويّة ولا مقبولة على كل شيء ومن كل شيء، لها ارتباط وماضي مع هذه الكراتين، تمجّدها، وتعيد ذكراها، وتحتفي بشخصياتها.. .
التعليقات