التقيُد بالعادات و التقاليد ورفض التحديث والتطوير والتَّحضُّر.

RebelMahmoud

الحقيقة اني جلبتك هنا اليوم لأُخبرك لماذا مستخدم الأيفون القديم يرفض التحديث للأيفون الجديد، هل حقاً صدَّقْت هذا الهراء؟ ممتاز! انت الآن جاهز للبدأ بالموضوع.

المكان: مِصر

الزمن: 1940مـ

الأب لإبنه كمال على فراش الموت: بُني، لقد سعيت و جاهدت عمري بأكمله لأُوفر لك و لإخوتك عيشة هنيئة من بعدي.. حافظ على اراضينا و اهتم بها فهذه هي الأمانة التي أُعطيك اياها بعد مماتي.

المكان: بالطبع مصر!

الزمن: 1975مـ

كمال لإبنه جمال على فراش الموت: بُني، لقد تركت لك اراضي جمَّا فإرعاها جيداً فهي ما تبقى لي من هذه الدنيا، و هي ميراثك من اجدادك و صعب ان تُفرط فيها، حافظ عليها جيداً!!

ثم يلتقط الأب انفاسه الأخيرة، و بعد مماته بِ5 ثواني استفاق فجأة ليصرخ في وجه إبنه، حااااافظ على ارضِك.

ثُم يذهب الأب لملكوتِ الرَّب.

المكان: مِصر، مِصر! أخبرتك مِصر يا رَجُل!!! لا تعيد السؤال مرة اخرى رجاءً..

الزمن: 2010مـ

جمال: يا ابنائي وزوجتي.. جمعتكم اليوم لأُخبركم اننا اوشكنا على الإفلاس، لم يعد لدينا مصدر رزق.

فنشاط الزراعة بدأ في الهبوط تدريجياً و هناك خمول في كل شيء و صرنا نستهلك جميع مواردنا في رعاية ارض اجدادنا و زراعتها و العناية بها لنكسب منها قوت يومنا، فماذا بوسعنا ان نفعله؟

الإبن ماجد: و لكن يا ابي ماذا سنفعل بكل هذه الأراضي، نحن فعلا لا نستفيد بجزء كبير منها، و اقترح ان نبيع جزء و لو صغير منها، واستثمار المبلغ في مشروع مربح يضمن لنا عيش افضل من هذا.

جمال: ما الذي تقوله هذا! انت غبي ام ماذا؟ هل تريد ان تفرط في اراضينا المقدسة التي تركها لنا اجدادنا منذ 70 عامً لتنفعنا؟ هل تريد مني ان افرط في سنتيمتر من ارض ابي؟ انا يمكنني العيش فقير و لكن لا افرط في ما تركه لي ابي!

ماجد: هدئ من روعك ابي! افعل ما شئت انتَ حر!

المكان: يا لك من ساذج كالسناجب، لن ارد عليك 😠

الزمن: 2020مـ

جمال على فراش الموت: ماجد يا بُني، ارجوك راعي اراضينا و لا تفرط بها فهي ما تركته لك.

ماجد وهو يضحك خِلسة: لا تقلق يا ابي.

المكان: طبعاً متوقع ان اصرخ فيك اكثر و اخبرك انها مِصر، صح؟ آسف لم اقابل توقعاتك، المكان هو Hsoub I/O.

الزمن: الإربعاء، 10 يونيو، الواحدة إلا عشر دقائق بعد منتصف الليل بتوقيت القاهرة.

محمود: محمود


التعليق السابق

اهلا محمد.

مرحبتين.

يا ليتها كانت عقار يكتنزه عند الحاجة و لكنها ليست هكذا، اما عن فكرة فلاح و مزارع فأنا لا اتناقش في هذه النقطة نهائيا؟ فلولا الفلاح و المزارع لما وجدنا ما نأكله! و لكن الفكرة هي تناقل العادات و التقاليد، و نسيانها بالوقت، انصحك بمراجعة ردي على استاذ منير بالأعلى.

يبدو أنك فهمتني خطأ.

أنا لا أتحدث عن تقليلك من المزارع أو الفلاح نهائيًا , إنما أتحدث عن مفهومالأرض بالنسبة له.

أنت تتحدث من مفهوم المصلحة , أيهما أولى الإبقاء على الأرض أم بيعها وعمل مشروع أو برج سكني أووو..........

أنا أتحدث عن جزئية نفسية تبرز سبب تمسك الكثيرين بالأرض.

هل ترى ان ذلك منطقي ؟

نعم طالما لست في حاجة ملحة لبيعها والتفريط فيها.

الأرض من أهم المجالات التي تستثمر فيها أموالك وأنت مرتاح البال ولا تخش الخسارة لأن قيمتها تزداد مع مرور الوقت.

الزراعة دائمًا ستظل الأساس لأنها تقوم على إطعامك وبالتالي فنحن في حاجة لها ولن تندثر.

المشاريع الزراعية والفلاحية من أهم المشاريع وأكثرها دخلًا لأنها قائمة على حاجة ملحة ودائمة , عندك مشاريع الزراعة العضوية , عندك عمليات التصدير , الثلاجات الموجودة بجانب الأراض الزراعي لتخزين الفواكه والثمار ووو........

الفلاح كان يزوج أولاده ويبني بيته من محاصيل السنة.

فالفكرة كلها في كيفية استخدام وإدارة الموارد.

كم من شخص باع أراض أجداده وبعدها ضاع منه المال؟

فلا أصبح عنده أرض ولا عنده مشروعه المليوني الذي حلم به.

وهناك بالتأكيد من باع ونجح في عمل مشاريع مربحة.

إذا سكت العالِم لخوفه والجاهل لجهله فمن ينشر الحق؟

ربنا يجعلنا ممن ينشرون الحق دائمًا ويجري على ألسنتهم وأيديهم المعروف والفضيلة.

اللهم آمين

نعم طالما لست في حاجة ملحة لبيعها والتفريط فيها.

نعم، و لكن ذكرت في القصة ان هناك شخص اوشك على الإفلاس.

ربنا يجعلنا ممن ينشرون الحق دائمًا ويجري على ألسنتهم وأيديهم المعروف والفضيلة.

آمين.