العمر لا يتّسع لقراءة كل ما أردت؛ كيف تتصالح مع هذه العبارة؟!

بسم الله الرحمن الرحيم..

خططنا في شواهق الجبال؛ نأملُ تحقيقها يومًا، ولكن العُمُر قد لا يكفي..

كلَّما وجدتُ كتابًا جيِّد المحتوى وجدتُ نفسي تنزِعُ إليه، فأشتريه أو أقوم بتحميله على الكمبيوتر، وكلَّما مرَّ الوقت، تضاعف عددُ الكتب أضعافا مُضاعفة ولم أقرأ منها إلا القليل.. ولا أعرفُ طريقة الخروج من هذه الحلقة..

يسعى الواحدُ منا إلى قراءة العديد من الكتب، في مجالات مختلفة، وعندما يدرك أن حياة واحدة لا تكفيه يُصاب بالإحباط الشديد.. فمع إزدحام المشاغل في حياتنا المُعاصرة، ومع كثرة المُشتِّتات، أصبحنا لا نجدُ وقتًا للقراءة إلا القليل..

-

المعذرة على ضعف المحتوى وإنعدام الترتيب، فالموضوع ليس لتقديم الحلول وإنما كتبتهُ للفضفضة فقط.. والإستفادة من الإخوة أصحاب التجارب..

شاركونا بآرائكم/ تجاربكم حول الموضوع


في زمن انفجار المعلومات هذا وسهولة الحصول على عشرات الآلاف الكتب ومع الانفتاح على إنتاج المجتمعات الأخرى خاصة الإنكليزية: إن كان لديك طموح أن تقرأ كل ما هو متوفر أو نصفه أو 10٪ منه فستصاب بالإحباط لا شك لأن ذلك غير ممكن.

قبل 15 سنة مثلاً قبل انتشار الإنترنت كان من الممكن أن يكون لدى أحد منا في بيته مكتبة كبيرة تضم مئات الكتب وعندها إذا طمح إلى أن يقرأها كلها سيكون طموحه هذا معقولاً وسيعود عليه بفوائد جمة. أما أن يطمح المرء إلى أن يحيط بالمواد المتوفرة اليوم فهو المحال.

لذلك -ولتجنب الإحباط والذي قد يؤدي إلى ترك القراءة أصلاً- أرى أنه من المهم جداً إيجاد آلية لاختيار ما نقرأه في هذا الزمن واختيار ما نستهلكه بشكل عام. ربما تتطور خوارزميات تعلم الآلة (machine learning) يوماً ما حتى تستطيع تلخيص كتاب لنا في بضعة صفحات، من يدري؟ عندها فقط يمكن لأحدنا أن يطمح إلى الاطلاع على عشرات الآلاف من الكتب. ولكن الآن لا بد من الاختيار الذكي.